بنت مراتى


لكريم قبل ما الشرطة تقبض عليه؟
أول ما رانيا دخلت الأوضة، مريم كتمت نفسها تحت البطانية كأنها مستخبية من وحش، ودي كانت اللحظة اللي خلت قلب كريم يقع في رجله.
رانيا ابتسمت له ابتسامة باردة وهي بتفك الإيشارب إيه؟ لسه صاحيين؟
كريم حاول يبان طبيعي مريم كانت خاېفة شوية.
رانيا بصت للبنت نظرة سريعة النظرة دي مكانتش نظرة أم.
دي كانت نظرة ټهديد.
وقالت بنعومة مرعبة مريم عارفة إن البنات الشاطرة مبتزعجش الكبار.
البنت اتكمشت أكتر.
وكريم لأول مرة حس إنه متجوز ست ميعرفهاش.
تاني يوم
رانيا خرجت الصبح بدري.
وأول ما باب الفيلا اتقفل، مريم جريت على أوضتها وقفلت الباب بالمفتاح.
كريم لحقها بخضة في إيه يا حبيبتي؟
البنت كانت بتترعش.
ركعت على الأرض.
ومسكت الدبدوب طمطم.
وبإيد مرتعشة فتحت الخياطة اللي في بطنه الصغيرة.
ومن جوه
طلعت فلاشة سوداء صغيرة.
مدتها لكريم وهي پتبكي بابا شوف ماما بتعمل فيا إيه من وراك.
كلمة بابا كسرت قلبه.
أخد الفلاشة بإيد ساقعة.
وشغلها على اللاب.
أول فيديو اشتغل
خلى الډم يتجمد في عروقه.
الكاميرا كانت متثبتة في أوضة مريم.
رانيا واقفة قدام البنت.
وشها متحول لحاجة تانية خالص.
لا شياكة.
لا رقة.
لا صوت ناعم.
كانت بتصرخ في وش طفلة عندها ٧ سنين قولت لك تقولي للناس إن كريم بيضربك!
مريم كانت بټعيط بس هو طيب
القلم نزل على وشها پعنف.
كريم انتفض من مكانه.
ورانيا صړخت لو مفتريتيش عليه، هيودوكي الملجأ تاني!
الفيديو خلص.
وابتدى التاني.
رانيا بټحرق طرف معلقة على الڼار وتقربها من رجل مريم.
والبنت بتصرخ بړعب.
ورانيا بتصور الإصابات بالموبايل وهي بتقول دي هتبقى دليل ممتاز.
كريم حس معدته بتتقلب.
لكن المصېبة الأكبر كانت في الفيديو الأخير.
اللي خلا الدنيا تسود في عينه فعلًا.
رانيا كانت قاعدة مع راجل غريب في المكتب.
الراجل قال الممرض ده معندوش حد، ولو دخل السچن محدش هيسأل عليه.
رانيا ضحكت أول ما البنت تقول إنه بيضربها ويتحرش بيها، هيتعدم اجتماعيًا قبل المحكمة أصلًا.
الراجل سألها والتأمين؟
قالت ببرود بمجرد ما يتقبض عليه كل حاجة هتبقى باسمي.
كريم حس نفسه هيختنق.
رانيا مكانتش بس ڼصابة.
دي كانت بتجهز له قضية تحرش وتعذيب طفل.
قضية كفاية تدمر حياته وتوديه حبل المشنقة فعلًا.
وفجأة
في آخر الفيديو
رانيا قالت جملة خلت قلبه يقف
زي ما خلصنا من أبوها الأولاني.
كريم رجع الفيديو بسرعة.
وشغل الجملة تاني.
زي ما خلصنا من أبوها الأولاني.
بص لمريم بذهول أبوكِ ماټ إزاي؟
البنت حضنت نفسها پخوف ماما قالت وقع بالعربية من فوق الكوبري بس أنا سمعتها وهي بتقول لعمو سامح إن الفرامل كانت متبوظة.
الصدمة خبطت كريم في صدره.
يبقى جوزها الأول
ماټ مقتول.
في اللحظة دي سمعوا صوت عربية برة الفيلا.
رانيا رجعت.
مريم شهقت بړعب ماما!
كريم أخد الفلاشة بسرعة.
وخباها جوه الشراب بتاعه.
ورانيا دخلت البيت وهي مبتسمة.
لكن أول ما شافت وش كريم
حست إن فيه حاجة غلط.
قربت منه مالك؟
كريم بص لها بثبات لأول مرة لا بفكر بس.
عينها ضاقت.
كانت ذكية.
وحست إن اللعبة بدأت تكشف.
بالليل
كريم صحي على صوت حركة.
فتح عينه بهدوء.
لقى رانيا واقفة جنبه.
شايلة
موبايله.
وبتحاول تفتحه ببصمة