بنت مراتى


إيده وهو نايم.
اتجمد مكانه.
لكن مثل إنه نايم.
أول ما فشلت، قامت بهدوء وخرجت.
كريم لحقها من بعيد.
وشافها داخلة المكتب.
وبتكلم حد في التليفون لازم نتحرك بسرعة هو شك في حاجة.
صوت الراجل رد طب والبنت؟
رانيا قالت ببرود يخوف لو اضطريت هنتخلص منهم هما الاتنين.
الكلمة نزلت على كريم زي الړصاصة.
دي مش أم.
دي کاړثة ماشية على رجلين.
في الفجر
كريم أخد مريم وهرب.
خرجوا من الباب الخلفي.
والبنت ماسكة إيده بقوة.
وراح مباشرة عند أخوه طارق.
طارق أول ما شاف الفيديوهات
وشه قلب حجر.
وقال لازم نبلغ الشرطة.
لكن كريم هز راسه لو بلغنا دلوقتي من غير دليل أقوى، هتسبقنا وتلفق لي القضية.
طارق سكت ثانية.
وبعدين افتكر حاجة.
استنى جوزها الأولاني كان صاحبي.
طلع صندوق قديم.
وفيه صور وتقارير.
واتضح إن العربية فعلًا كانت فراملها متبوظة عمدًا.
والقضية اتقفلت وقتها ضد مجهول.
هنا بدأ الچحيم الحقيقي.
كريم سلّم كل حاجة للنيابة.
والشرطة بدأت تراقب رانيا.
وفي أقل من ٤٨ ساعة
وقعت.
لأنها حاولت تهرب.
لكن قبل ما تسافر، راحت لمكان مهجور تقابل شريكها سامح.
والشرطة سجلت كل حاجة.
اعترفت إنها قټلت جوزها الأول عشان التأمين.
واعترفت إنها كانت بتحضر لتلفيق قضية لكريم عشان تاخد فلوسه وشقته.
لكن أكتر اعتراف صدم الناس
لما قالت ببرود العيال أدوات أهم حاجة النجاة.
المحكمة قلبت الرأي العام.
الصحافة اتكلمت عن سفاحة التجمع.
ورانيا اتحكم عليها بالمؤبد.
وشريكها خد نفس الحكم.
أما مريم
فأول شهور بعد القبض على أمها كانت بتصحى من النوم تصرخ.
وتستخبى تحت الترابيزة.
وتخاف من أي صوت عالي.
لكن كريم مكنش بيسيبها لحظة.
كان يسرحلها شعرها.
ويعملها بانكيك كل جمعة.
ويحضر حفلات المدرسة.
ولما كانت تسأله پخوف أنت هتسيبني؟
كان يرد من غير تردد أبدًا.
بعد سنة
في نفس أوضة الأطفال اللي كانت مريم بتستخبى فيها زمان
كانت قاعدة تضحك وهي بتلون رسمة.
كريم دخل عليها.
لقاها راسمة ٣ أشخاص ماسكين إيدين بعض.
هو.
وهي.
والدبدوب طمطم.
بص لها وابتسم مين دول؟
مريم جريت حضنته وقالت دي عيلتي الحقيقية.
وفي اللحظة دي
كريم فهم إن الفلاشة الصغيرة اللي طلعت من بطن دبدوب قديم
مكنتش بس دليل نجاة.
دي كانت بداية حياة كاملة لطفلة أخيرًا لقت الأمان.