رجع من أمريكا بعد 3 سنين… وبدل ما يحتضن زوجته حاسبها حتى على حفاضات أمه وصفعها قدام الكل


علي دموعها بطرف عباءتها.
باچر نروح لمركز حماية الأسرة قالت بنت أختي راحت هناك من قبل وساعدوها.
أردت أن أقول
لا داعي.
سامر كان معصب فقط.
ربما أنا استفزيته.
الجمل التي تتعلمها النساء حتى يتحملن الرجال المؤذين تخرج وحدها أحيانًا.
لكن مريم كانت تنظر إليّ.
وأنا لم أعد أريد أن أعلمها كيف تبرر الضړب.
نعم قلت باچر نروح.
نمنا على فرشة في الصالة.
أو بالأصح
مريم نامت.
أما أنا فبقيت مستيقظة أحدق بالسقف، وخدي ينبض من الألم، والدفتر الأسود داخل حقيبتي كأنه شيء مېت.
الساعة الخامسة صباحًا بدأ سامر يتصل.
ثم الرسائل.
ارجعي ونحچي.
لا تتجاوزين حدودج.
أمي تعبت بسببج.
راح أشتكي عليج.
راح آخذ البنية.
لم أرد.
فقط أخذت لقطات شاشة لكل شيء.
في السابعة صباحًا، صنعت لنا أم علي شايًا وخبزًا حارًا.
مريم كانت تأكل بصمت.
أما أنا فمعدتي كانت مغلقة من الخۏف والتعب.
ذهبنا إلى مركز حماية الأسرة بسيارة أجرة مرت في شوارع مزدحمة مليئة بالبسطات والسيارات.
كانت بغداد تفوح برائحة السمسم، والشاي، والعادم.
وعند أحد الأرصفة، رأيت امرأة تبيع كليجة ساخنة.
وفكرت بكل صباح مررت فيه من هناك وأنا أشتري حفاضات لحماتي بدل أن أشتري فطورًا لنفسي.
في المركز، تحدثت معي الموظفة الاجتماعية بهدوء.
وهذا وحده كاد أن يبكيني.
طلبت مني أن أحكي ما حدث.
في البداية خرج صوتي ضعيفًا.
ثم أصبح أقوى.
تحدثت عن الصڤعات.
عن الټهديد بأخذ ابنتي.
عن الدفتر.
عن ثلاث سنوات قضيتها أخدم امرأة مريضة بينما زوجي يختفي ويرسل الفتات.
وعندما شغلت التسجيل
لم يتغير وجه المحامية.
وهذا أحزنني.
كأنها سمعت نفس الټهديد ألف مرة من رجال آخرين.
راح نطلب حماية إلك وللبنية قالت ونكدر نرجع وياج حتى تاخذين أغراضج.
ما أريد أرجع وحدي قلت.
وإنتِ مو وحدج.
دخلت مريم مع
الأخصائية النفسية.
وقبل أن تترك يدي سألتني
يعني بعد ما نعيش ويا ستي؟
لا.
ومنو راح يهتم بيها؟
هذا السؤال ضړبني بقوة.
حتى طفلتي الصغيرة كانت تحمل ذنبًا ليس ذنبها.
ابنها قلت مثل ما كان المفروض من البداية.
رجعنا إلى البيت ظهرًا مع شرطيتين وموظفة من المركز.
فتح سامر الباب وهو ما يزال يرتدي نفس ملابس البارحة.
كان يبدو مرهقًا وغاضبًا، لكنه لم يعد واثقًا مثل قبل.
وخلفه كانت حماتي جالسة على كرسيها، تلف بطانية حول ساقيها، وتنظر إليّ كأنها ضحېة مسلسل طويل.
بسرعة رحتي تمثلين دور المظلومة قال سامر ببرود.
تقدمت إحدى الشرطيتين خطوة.
لو سمحت، حافظ على مسافتك.
فورًا بدأت حماتي بالبكاء.
والله تركتني وحدي! وأنا مريضة وما عندي أحد!
اقتربت الموظفة الاجتماعية منها بهدوء.
ابنج موجود بالبيت؟
أشارت إلى سامر.
إي نعم بس هو تعبان من الشغل.
إذن يوجد شخص مسؤول داخل البيت.
تغير وجه حماتي فورًا.
واضح أنها لم تكن تتوقع هذا الرد.
دخلت غرفتي حتى أجمع أغراضي وأغراض مريم.
وضعت الملابس المدرسية، الأحذية، الدفاتر، لعبتين صغيرتين، عقد الزواج، شهادة ميلاد ابنتي، والوصفات الطبية داخل الحقيبة.
ثم فتحت الدرج السفلي الخاص بسامر.
كنت أبحث عن أوراق إضافية فقط
لكنني وجدت ظرفًا مليئًا بالدولارات.
وتحته صور.
سحبتها ببطء.
في الصورة الأولى كان سامر جالسًا داخل مطعم فاخر مع رنا، سكرتيرته، يضحكان ويرفعان كأسين أمام طاولة مليئة بالطعام.
وفي صورة ثانية
كانا في أربيل.
الصورة قديمة نسبيًا.
أشهر قبل تاريخ عودته الرسمية التي ظل يكررها للجميع.
تجمدت يداي.
سامر لم يكن غائبًا طوال تلك السنوات كما قال.
كان يعود إلى العراق ويختفي دون أن يزورنا.
بينما أنا أغسل أمه وأعد النقود حتى أشتري الحليب لمريم.
شعرت بالغثيان.
ليس بسبب الخېانة.
بل بسبب القذارة التي عاش بها وهو يراقبني أنهار وحدي.
وضعت الصور داخل حقيبتي بهدوء.
وعندما خرجت، كان سامر يتجادل مع الشرطية.
ما يصير تاخذ أوراق البنية.
هي بنتي أيضًا قلت حتى لو تتذكرها فقط وقت السيطرة.
نظر إليّ بكراهية واضحة.
راح تندمين.
يمكن بس مو اليوم.
في تلك اللحظة رمت حماتي الدفتر الأسود نحوي.
خذي حساباتج وياج!
سقط الدفتر قرب قدمي.
انحنيت والتقطته.
ثم فتحته عشوائيًا وقرأت بصوت مرتفع
صابون