حماتي دلقت الشاي علي صدري


ش يعرفوا إنني اشتغلت ٦ سنين كاملة وكيل نيابة قبل ما أسيب القرف وأدور على شغلانة أهدى، م كنو ش يعرفوا إن الكاميرات مستخبية جوة جهاز إنذار الحريق، وساعة المكتبة، ولمبة النحاس الشيك اللي ميرفت نفسها فضلت تمدح فيها الصبح! والأهم من كل ده، مكنوش يعرفوا إن الإشارة والبث شغالين لايف على تليفون رئيس المباحث صاحبي من أول ما الجهاز لقط رمتي في الأرض! ميرفت قربت من وشي، وريحة بوقها طالعة ب غل وكره أنتِ عمرك ما كنتِ من عيلتنا ولا تشرفينا، فتحت عيني ب العافية وبصيت في عينها، وقولت في سري ولا عاوزة.. أنا دلوقتي مش مجرد ضحېة، أنا حبل المشنقة اللي هيلف حولين رقبتكم!
يا ترى شريف وأمه هيعملوا إيه أول ما يسمعوا سرينة عربيات البوليس ب تكسر هدوء الشارع وب تحاصر الفيلا من كل حتة؟ وإزاي سارة هتقوم من صدمة الحساسية دي وتكشف للنيابة السر الأسود القديم اللي شريف وميرفت ب يحاولوا يداروه ب القت ل؟ وإيه المفاجأة اللي هتقلب القضية وتخلي شريف يلبس الليلة كلها لوحده؟

أول صوت سرينة شق هدوء الكمبوند، وشّ حماتي اتسحب كأن حد كب عليه جردل تلج.
شريف لف ناحية الشباك بړعب يا نهار إسود البوليس!
ميرفت قامت بسرعة من فوق راسي، ولسه هتجري ناحية الممر، لقت باب الفيلا بيتفتح پعنف.
شرطة! محدش يتحرك!
رجالة المباحث دخلوا الصالة بالسلاح، ووراهم رئيس المباحث بنفسه، اللواء حسام، صاحبي القديم من أيام النيابة.
عينه نزلت عليا وأنا مرمية على الأرض ووشي مزرق، وصوته ضړب المكان هاتوا الإسعاف حالًا!
ميرفت حاولت تمثل الصدمة، وحطت إيديها على وشها يا ساتر يا رب! مرات ابني جالها اختناق فجأة!
لكن صوت شريف كان أفضح منها، لأنه كان بيرتعش فعلًا إحنا إحنا حاولنا ننقذها!
اللواء حسام بص لهم ببرود، وطلع تليفونه، وشغل الفيديو.
الصالة كلها اتجمدت.
الفيديو كان واضح أوضح من الړصاصة.
ميرفت وهي بتصب الشاي المغلي على صدري.
وصوتها مۏتي في سكات يا ژبالة!
وشريف واقف بيتفرج.
ولا بيتحرك.
ولا بينقذني.
ميرفت رجليها خانتها وقعدت على الكنبة وهي بتشهق أنا أنا مكنتش أقصد!
لكن المفاجأة اللي قټلتهم فعلًا، كانت لما حسام قرب من شريف وقال والتأمين اللي كنت مستنيه تقبضه؟
شريف رفع عينه پصدمة.
وأنا لأول مرة من ساعة ما وقعت، قدرت أبتسم.
بالعافية همست التأمين اتملى من ٣ شهور يا شريف.
وشه بقى أصفر.
لأن كل خطتهم كانت مبنية على ملايين مش موجودة أصلًا.
الإسعاف لحقتني.
الدكاترة أدوني حقنة الأدرينالين، وبعد ساعات طويلة بين الحياة والمۏت، فوقت في المستشفى.
أول حاجة شفتها كانت إيدي متوصلة بأجهزة.
وتاني حاجة كانت اللواء حسام واقف عند الباب.
قال بهدوء حمد لله على السلامة يا وكيلة النيابة.
ابتسمت بتعب لسه فاكر اللقب؟
رد الناس المحترمة مبتتنسيش.
وقعد قدامي.
وطلع ملف أسود تقيل.
قال اللي سجّلته الكاميرات مش بس شروع في قتل.
أنا بصيت له.
ففتح الملف.
ولقيت صور.
تقارير.
تحويلات