رواية جديدة حماتي وضعت منومًا في شوربتي… لكن الكاميرا سجلت الکاړثة التي قلبت العائلة كلها ضدها!


في الصالة، مسموح له فقط بتسليمي الأوراق القانونية.
عيناه حمراوان من السهر.
وكان يمسك المفاتيح بيده.
غيرت الأقفال قال بهدوء أمي ما عاد تقدر تدخل.
جيد.
الشقة أيضًا باسمك إذا تريدين تبقين هنا، أنا أطلع.
نظرت إليه طويلًا.
كان هناك الرجل الذي أحببته.
الرجل الذي كان يجلب لي السمبوسة والشاي عندما أتأخر بالعمل.
الرجل الذي رقص معي يوم زفافنا على أغنية قديمة خرجت من سماعات رديئة.
والرجل نفسه الذي تركني وحدي أمام امرأة كانت تكرهني بكل ما فيها.
قلت بهدوء
لا أريد أعيش في مكان اضطررت فيه أن أتظاهر بالنوم حتى يصدقني أحد.
خفض رأسه.
أفهم.
لا يا سيف أنت فقط بدأت تفهم.
سحبت الحقيبة واتجهت نحو الباب.
تكلم خلفي بصوت مكسور
انتهى كل شيء؟
توقفت للحظة.
جزء مني أراد أن يقول لا.
أراد العودة إلى يوم زفافنا، قبل أن تناديني أمه بالدخيلة، وقبل أن يخلط هو بين طاعة أمه والحب.
لكن الإنسان يتعلم أحيانًا أن الاشتياق وحده لا يكفي للعودة.
قلت دون أن ألتفت
زهراء التي كانت ترجوك أن تصدقها انتهت والباقي سأكتشفه عندما تتوقف يداي عن الارتجاف.
مرت أربعة أشهر.
استأجرت شقة صغيرة وهادئة في الكاظمية.
في البداية، كنت أنام والكرسي خلف الباب.
ثم أنام والمصباح مضاء.
ثم، ذات ليلة نمت حتى الصباح لأول مرة.
سيف بدأ جلسات علاج نفسي.
وأنا أيضًا.
لم يطلب مني إسقاط القضية.
ولم يدافع عن أمه.
ولم يرسل وردًا أو رسائل درامية.
فقط نفذ ما يجب عليه
شهد بالحقيقة.
سلّم الأدلة.
ودفع ما ترتب عليه قانونيًا.
ثم انتظر بصمت.
أما أمينة، فدخلت القضية وهي ما تزال تمسك مسبحتها وكبرياءها.
ومريم توقفت عن الاتصال بي تمامًا.
أما مازن، الرجل الذي دخل غرفتي تلك الليلة، فاختفى من حياتي بنفس السرعة التي ظهر بها برائحة سجائر رخيصة وخوف.
في أكتوبر، أخذتني أم خالد إلى سوق شعبي كبير لبيع الزهور.
قالت لي
البيت الجديد يحتاج زرع حتى يتنفس.
مشينا بين ألوان البرتقالي والأحمر والأخضر.
اشتريت زهورًا، وبخورًا، ونبتة صغيرة فقط لأنني شعرت أنني أريد شيئًا حيًا يشبه البداية.
في تلك الليلة، رتبت زاوية صغيرة قرب النافذة.
صورة أمي.
كأس ماء.
وقطعة كليجة.
وبجانب الشموع وضعت الزر الأسود الصغير الخاص بالكاميرا.
ليس كتذكار خوف.
بل كدليل أنني نجوت.
وصل سيف في المساء ليعطيني بعض البريد.
وقف عند الباب دون أن يحاول الدخول.
رائحة بخور قال بهدوء.
ورائحة بيت أيضًا.
هز رأسه.
كانت عيناه ممتلئتين بالدموع، لكنه لم يستعملها هذه المرة حتى يكسب شفقتي.
زهراء لا أعرف إذا كنتِ ستسامحينني يومًا.
وأنا أيضًا لا أعرف.
صمت قليلًا.
ثم قال
لكن شكرًا لأنك لم تنامي تلك الليلة.
نظرت إليه طويلًا.
وخلفي كانت الزهور البرتقالية تلمع تحت الضوء الخاڤت.
لم يكن حظًا يا سيف كان بقاء.
خفض نظره.
أعرف.
أغلقت الباب بهدوء.
ليس پخوف.
ولا بكراهية.
بل براحة جديدة لم أعرفها من قبل.
في الخارج، بقيت بغداد مزدحمة كعادتها.
سيارات.
باعة.
أصوات بعيدة.
وحياة لا تتوقف.
أما داخل شقتي الصغيرة
فكان هناك هدوء.
هدوء يشبه النجاة.
وجلست قرب النافذة أفكر أن بعض النساء لا يهربن بالركض.
أحيانًا يهربن فقط عندما يفتحن أعينهن جيدًا وسط الظلام.
ويتركن الكذبة تسجل نفسها بنفسها.