ذهبت لأطعم كلبهم… فاكتشفت أن ابن أخي محپوس منذ 3 أيام داخل غرفة مغلقة!


فأنتِ أغبى مما توقعت.
علي سيرى ابنه.
ضحكت ضحكة قصيرة باردة.
علي يرى فقط ما أسمح له أن يراه.
بقيت الجملة معلقة في الممر مثل دخان أسود.
رفع الشرطي نظره.
وأغلقت مريم الملف ببطء.
قلت لها
رنا هناك أطباء وشرطة وأخصائية اجتماعية الآن.
تغير صوت تنفسها.
اسمعيني جيدًا. إذا دمرتِ حياتي، سأدمر حياتك. أنتِ دخلتِ بيتي. أنتِ كان معك المفتاح. أنتِ آخر شخص دخل عند سيف.
في تلك اللحظة فهمت كل شيء.
هي لم تتصل بي بسبب روكي.
اتصلت حتى تضع اسمي داخل القصة.
لو ماټ سيف
كانت ستقول إنني دخلت البيت وتركته وحده.
وأن المنزل كان تحت مسؤوليتي.
وأنها كانت بعيدة في منتجع مليء بالشهود والصور والأساور الذهبية.
شعرت بالغثيان.
خطتك فشلت قلت لها.
ردت ببرود
أنتِ لا تعرفين بعد ما الذي أجيده.
ثم أغلقت الخط.
لعدة ثوانٍ، لم يتكلم أحد.
بعدها قالت مريم
أستاذة هناء، يجب أن نجد الطفلة الثانية فورًا.
كان الشرطي قد بدأ يتحدث عبر جهازه بالفعل.
أما أنا فاتصلت بعلي مرة أخرى.
البريد الصوتي.
أرسلت له الصور.
والتسجيلات.
ورسالة صوتية بالكاد استطعت الكلام فيها.
علي ابنك في مستشفى الأطفال. رنا حبسته. وليان معها. رد عليّ بالله عليك.
بعدها اتصلت بمكتبه.
أخبرتني السكرتيرة أن علي موجود فعلًا في زيارة عمل داخل إحدى المصانع، وأن هاتفه مغلق منذ الصباح لأن رنا طلبت منه أن يبتعد عن أي ضغط.
قلت لها فورًا
أخبريه أن الأمر حياة أو مۏت أنا لا أبالغ.
نام سيف بعد ذلك.
كانت رائحة المستشفى خليطًا من المعقمات والقهوة والخۏف.
وخارج المستشفى، كانت بغداد مستمرة كأن شيئًا لم يحدث.
سيارات.
شمس حاړقة تنعكس على الزجاج.
وعائلات ربما تجلس الآن في مطاعم أو مقاهٍ دون أن تعرف أن طفلًا في الداخل يتعلم من جديد أن العالم يمكن أن يعطيه كوب ماء دون خوف.
بعد ساعة تقريبًا، وصل علي وهو يركض.
قميصه مجعد.
وحقيبة السفر بيده.
ووجهه يبدو كأنه كبر عشر سنوات خلال رحلة واحدة.
أين هو؟
لم أجب فورًا.
نظرت إليه پغضب موجع.
كيف لم تنتبه؟
ابتلع ريقه بصعوبة.
هناء
كيف لم ترَ أن ابنك كان يختفي أمامك؟
امتلأت عيناه بالدموع.
رنا كانت تقول إن سيف صعب وإنه يرفض الطعام عندما أسافر ظننت أننا نحتاج علاجًا نفسيًا، ليس هذا.
طفل عمره خمس سنوات لا يصل لهذه الحالة بسبب العناد يا علي.
غطى وجهه بيديه.
دعيني أراه.
دخلنا معًا.
فتح سيف عينيه عندما سمع صوت والده.
اقترب علي من السرير وكأنه ېخاف أن ينكسر.
حبيبي
نظر إليه سيف للحظات.
ثم قال جملة حطمتنا جميعًا.
آسف لأنني تقيأت في السيارة يا بابا.
سقط علي على ركبتيه قرب السرير.
لا يا روحي سامحني أنت.
لمس سيف شعره بأصابعه الضعيفة.
ماما قالت إذا أخبرتك لن تعود إلينا مرة أخرى.
خرجت من الغرفة لأنني لم أعد أستطيع التنفس.
وفي تلك اللحظة سمعت نباحًا.
لم يكن من داخل المستشفى.
كان من الموقف الخارجي.
روكي كان ينبح بشكل هستيري.
اقتربت من النافذة بسرعة.
كانت هناك سيارة بيضاء متوقفة قرب مدخل الطوارئ.
زجاجها داكن.
والمحرك مطفأ.
وبجانب الباب
كانت رنا.
مثالية كالعادة.
نظارات سوداء.
فستان أنيق.
وحقيبة فاخرة على كتفها.
بدت كأم قلقة خرجت للتو من إعلان فاخر.
لكن النباح