عجوز دخلت البنك بعصا قديمة… وبعد دقائق تجمّد المدير ورجل الأعمال من الصدمة

لم يتحرك أحد داخل البنك.
حتى صوت أجهزة العدّ الإلكترونية توقف وكأن المكان نفسه حبس أنفاسه.
كانت الحاجة لطيفة تقف بثبات قرب الشباك، بينما المدير ينظر إلى البطاقة القديمة في يده كأنها قنبلة ستنفجر.
أما نواف، فكان يتراجع ببطء، وجهه شاحب، وربطة عنقه المرتبة قبل دقائق أصبحت مائلة، وقطرات العرق بدأت تظهر فوق جبينه رغم برودة المكيفات.
قال المدير بصوت مضطرب
هذا مستحيل.
رفعت الحاجة لطيفة رأسها نحوه وقالت بهدوء
لماذا مستحيل يا أستاذ فهد؟ لأن اسمك ظهر؟
تجمّد المدير.
بعض الموظفين بدأوا ينظرون إليه پصدمة، بينما اقترب المحامي بخطوات هادئة، ووضع ملفًا أسود فوق الطاولة.
قال المحامي
قبل عشرين سنة، تم إنشاء حساب استثماري باسم مجموعة من الأيتام بعد ۏفاة رجال أعمال في حاډث طريق شمال جدة. الأموال كانت تحت وصاية قانونية حتى يبلغ الأطفال السن القانونية.
فتح الملف ببطء.
وأخرج مجموعة تحويلات بنكية قديمة وحديثة.
ثم أكمل
لكن جزءًا من الأموال اختفى تدريجيًا عبر شركات وهمية، حتى وصل آخر تحويل قبل أسبوع إلى شركة عقارية مرتبطة بالأستاذ نواف العتيبي.
صړخ نواف بعصبية
قلت لكم لا أعرف شيئًا عن هذه التحويلات!
لكن المحامي لم يلتفت إليه.
بل سحب ورقة أخرى وقال
المشكلة ليست هنا فقط المشكلة أن التحويلات لم تكن لتتم دون موافقة داخلية من شخص يملك صلاحيات عالية داخل البنك.
ارتجفت يد المدير.
أما الحاجة لطيفة، فبقيت صامتة.
كأنها انتظرت هذه اللحظة سنوات طويلة.
اقترب أحد موظفي الأمن من الباب الرئيسي وأغلقه بأمر مباشر من الإدارة العليا التي بدأت تتلقى إشعارات عاجلة من النظام المركزي.
وفي الزاوية، بدأت الهمسات تنتشر بين العملاء.
رجل الأعمال المعروف
المدير المحترم
حساب الأيتام
سړقة
تزوير
ڤضيحة
كل الكلمات اختلطت داخل القاعة.
قال المدير بصوت مرتفع محاولًا استعادة السيطرة
هذا سوء فهم ويمكن تفسيره قانونيًا.
ابتسمت الحاجة لطيفة لأول مرة.
لكن ابتسامتها لم تكن شماتة.
كانت حزينة.
قالت
كنت أعرف أنك ستقول هذا يا فهد.
نظر إليها بارتباك
تعرفينني؟
تنهدت بهدوء، ثم جلست على الكرسي لأول مرة منذ دخولها البنك.
وقالت
قبل خمسة وعشرين عامًا كنت أنت موظفًا صغيرًا هنا. شابًا فقيرًا تأتي باكرًا وتغادر متأخرًا. وكان زوجي رحمه الله يثق بك كثيرًا.
خفض المدير عينيه.
أما نواف، فكان ينظر بينهما كأنه بدأ يفهم شيئًا مخيفًا.
أكملت الحاجة لطيفة
بعد ۏفاة زوجي، بقيت أتابع أموال الأيتام بنفسي. لم أكن أثق بأحد بسهولة. لكنك كنت مختلفًا أو هكذا ظننت.
سكتت لحظة.
ثم قالت
حتى بدأت الأموال تختفي ببطء.
رفع المدير صوته
لا يوجد دليل أنني سړقت شيئًا!
فتح المحامي ملفًا آخر.
ثم أخرج صور تحويلات، وأسماء شركات، وعقود شراء أراضٍ.
وقال
هذه الشركات مسجلة بأسماء أشخاص مختلفين لكن التوقيع الإلكتروني المستخدم في الموافقات يعود إلى جهاز الإدارة الرئيسي الخاص بك.
ساد صمت ثقيل.
حتى نواف لم يعد يتكلم.
وفجأة
رن هاتف المدير.
نظر إلى الشاشة، فتغير لون وجهه بالكامل.
كان المتصل رئيس مجلس الإدارة.
حاول تجاهل الاتصال.
لكن الهاتف عاد يرن مرة ثانية وثالثة.
قالت الحاجة لطيفة
رد يا ولدي يبدو أنهم عرفوا أخيرًا.
فتح المكالمة بيد مرتجفة.
وما إن سمع الصوت حتى