عجوز دخلت البنك بعصا قديمة… وبعد دقائق تجمّد المدير ورجل الأعمال من الصدمة


بدأ العرق يتصبب من جبينه.
نعم سيدي
لا سيدي
الموضوع ليس كما يبدو
لكن الصوت في الطرف الآخر كان مرتفعًا لدرجة أن بعض الواقفين سمعوه.
ثم أغلق المدير الهاتف ببطء.
وسقط على الكرسي.
كأنه فقد القدرة على الوقوف.
قال أحد الموظفين پخوف
ماذا قالوا؟
ابتلع المدير ريقه بصعوبة.
ثم قال
هناك لجنة رقابية في الطريق إلى البنك الآن.
نظر نواف حوله كأنه يبحث عن مخرج.
ثم اقترب من الحاجة لطيفة وقال بصوت منخفض
والله العظيم أنا لا أعرف شيئًا عن حساب الأيتام.
رفعت نظرها إليه طويلًا.
ثم قالت
ربما لم تبدأ السړقة بنفسك لكنك أكملتها حين رأيت المال وسكتّ.
خفض رأسه.
وأكملت
أبوك كان رجلًا شريفًا يا نواف. لو كان حيًا اليوم لبكى من الخجل.
اهتزّ شيء داخل نواف.
ولأول مرة منذ دخوله البنك، اختفت نبرة الغرور من صوته.
قال
أنا كنت أظن أن هذه التحويلات استثمارات قانونية. المدير أخبرني أن الحسابات قديمة ومجمّدة.
ضحك المحامي بسخرية خفيفة
وكل هذه الملايين لم تجعلك تسأل من أين جاءت؟
لم يجد جوابًا.
وفي تلك اللحظة، دخل ثلاثة رجال ببدلات رسمية إلى القاعة.
خلفهم موظفون من الإدارة القانونية.
وقف الجميع فورًا.
أما الحاجة لطيفة، فبقيت جالسة بهدوء.
كأنها تعرفهم منذ زمن.
اقترب أحد الرجال منها وقال باحترام
آسفين يا حاجة لطيفة تأخرنا.
ابتسمت وقالت
المهم أنكم أتيتم قبل أن يضيع حق الأطفال بالكامل.
بدأت اللجنة بمراجعة الملفات فورًا.
أجهزة الكمبيوتر.
التحويلات.
الكاميرات.
التوقيعات الإلكترونية.
كل شيء.
وكان كل دليل يقود إلى المدير وشبكة مالية كاملة تعمل منذ سنوات.
لكن المفاجأة الأكبر جاءت بعد ساعة كاملة من التحقيق.
حين فتح أحد الموظفين ملفًا قديمًا جدًا يحمل تاريخًا يعود إلى عشرين عامًا.
قال الرجل بدهشة
الحساب الأصلي لم يكن يحتوي فقط على أموال الأيتام
نظر الجميع إليه.
ثم أكمل
كان يحتوي أيضًا على وصية خاصة.
رفعت الحاجة لطيفة رأسها ببطء.
وقالت
أخيرًا وجدتموها.
فتح الرجل الظرف القديم بحذر.
وأخرج ورقة صفراء موقعة بخط يد زوج الحاجة لطيفة.
ثم بدأ يقرأ
إذا حدث لي شيء، فإن نصف ثروتي يوضع تحت إشراف زوجتي لطيفة السهلي، ويُستخدم لحماية حقوق الأيتام وأبناء الموظفين البسطاء الذين وقفوا معنا يومًا.
توقفت أنفاس كثيرين.
أما نواف، فرفع رأسه فجأة.
ثم سأل
أبناء الموظفين؟
نظرت إليه الحاجة لطيفة وقالت
نعم ومن بينهم عائلتك.
اتسعت عيناه پصدمة.
وأكملت
أبوك لم يكن مجرد موظف صغير. كان أقرب الناس إلى زوجي. وعندما خسر كل شيء، ساعدناه سرًا حتى لا ينكسر أمام أولاده.
بدأ صوت نواف يرتجف
لماذا لماذا لم تخبرونا؟
قالت بهدوء
لأن المعروف الحقيقي لا يُستخدم للإذلال.
ثم نظرت إلى المدير وأضافت
لكن بعض الناس عندما يرون المال ينسون كل شيء.
خفض المدير رأسه دون كلام.
وفي الخارج بدأت سيارات الجهات الرقابية تصل تباعًا.
الصحفيون.
المحققون.
رجال الأمن.
كلهم تجمعوا أمام البنك بعدما بدأت الأخبار تنتشر كالڼار.
أما داخل القاعة
فكانت الحاجة لطيفة أكثر شخص هادئ هناك.
وقفت ببطء، وأمسكت عصاها الخشبية، ثم التفتت إلى الموظفة الشابة التي ارتبكت في البداية.
وقالت لها بابتسامة
لا تحكمي على الناس من شكلهم يا بنتي كثير من الأغنياء الحقيقيين لا يحبون الضجيج.
امتلأت عينا الموظفة بالدموع.
ثم مدّت الحاجة لطيفة الملف الأصفر للمدير الجديد