رواية كامله

دخلت شقتي، وأول ما مالك وأخته شافوا كيس الهدوم، عيونهم لمعت وجريوا عليا وهم مش مصدقين ماما! جبتي الهدوم؟ قولت لهم بابتسامة جبتها يا حبايب قلب أمكم، يلا قيسوا وبسطوا.
ما كملتش الكلمة، ولقيت باب الشقة اترزع بكل قوة ودخلت منه أم يوسف وهي بټعيط وتصوت بتمثيل مكشوف، ووراها عبده اللي نزل من شقتنا لما ملقانيش.
أم يوسف أول ما دخلت، رمت

 

 

نفسها على الكنبة وفضلت تلطم وتصوت وتشتكي لعبده شفت يا عبده؟ شفت مراتك عملت فيا إيه يوم العيد؟ نزلت لي شقتي وتبلت عليا وهزأتني قدام عيالي اليتامى! وقالت لي إنك مبتفهمش وإنك بتاخد شقاها وتديه لعيال بره! وقعدت تدعي عليا وتقول يا رب أشوف عيالك متبهدلين.. يرضيك يا عبده يتقال عليا كده في بيتك؟ يرضيك يتامى أخوك يتكسروا يوم العيد ومراتك تاخد من إيدهم الهدوم اللي إنت شاريها ليهم؟
عبده وعيونه بتطق شرار، ووشه احمر من كتر الڠضب والكلام سَخّنه وعَمى عينه. بص لي بنظرة مرعبة، وقرب مني وهو بيزعق بكل صوته وهز الشقة
بقى تعملي كل ده من ورايا يا أم مالك؟! تنزلي لحد شقة أخويا الله يرحمه وتكسري بخاطر مراته وعياله وتاخدي الهدوم ڠصب؟ إنتي إيه معندكيش أصل ولا دين؟ أنا هعرفك إزاي تتخطي كلامي وتنزلي تتبلي على أم يوسف!
أم يوسف قاعدة على الكنبة بتبص لي من تحت الحجاب بابتسامة خبث وشماتة، ومستنية عبده يمد إيده عليا أو يطردني.. لكن أنا وقفت ثابتة ومتهزتش
أول ما عبده قرب مني وهو رافع صباعه وبيزعق، وحسيت بنظرات الشماتة طالعة من عين أم يوسف، البركان اللي جوايا طلع كله. صوته اللي كان بيهز الشقة مَهزّش فيا شعرة واحدة، بالعكس، خطيت خطوة لِقدام وبقيت أنا اللي في وشه، وصړخت فيه بصوت قوي وحاد خرّس زعيقه في ثانية
الزم حدودك يا عبده! واقسم بالله لو فكرت تعلي صوتك أكتر من كده ولا تمد إيدك، لأكون لامة العمارة والجيران كلهم هنا في الصالة، وأدخلهم شقتي وأحكيلهم على كل كبيرة وصغيرة! ونشوف بقى الناس هتقول عليك إيه!
عبده اټصدم ووقف مكان خطوته، وبصلي بذهول وهو مش ملاحق على نفسي، كملت وأنا بشاور على أم يوسف اللي قاعدة على الكنبة
نازل تسخن في الراجل وټعيطي وتعملي لِمّة؟ جاية تشتكي له وتقولي له كَسرت عيالي اليتامى؟ عيالك اللي أبو مالك لسه عاطيهم ألف جنيه في إيدهم، وشاري لهم أحسن لبس براندات من قبل العيد! جاية تعملي تمثيلية عشان تاخدي لبس عيالي وتكسري فرحتهم؟
لفيت وشي لعبده وقولتله بعين قوية ومليانة اتهام
وإنت يا أبو مالك.. يا عم السند! يا اللي جاي تِعوج رقبتك عليا وتزعق في بيتك! خلينا نلم الناس ونحكيلهم ونشوف بقى إنت بتعمل كل ده ليه؟ عشان ولاد أخوك فعلاً لله وللوطن، ولا عشان المنظرة الكدابة؟ ولا عشان حاجة تانية وإحنا مش داريين؟ عشان يتقال عبده الراجل السند اللي مفيش منه اتنين، وتتمنظر بألوفاتك ولبس عيالك على قفا بيتك وعيالك اللي من لحمك ودمك؟
أم يوسف وشها جاب ألوان، وقامت وقفت بسرعة وهي بتقول بلجلجة وخوف من الڤضيحة حاجة تانية إيه يا أم مالك؟ إنتي هتبوظي ذمتنا وتتبلي علينا ليلة العيد؟
أنا متبلتش على حد! صړخت فيها وأنا بفتح باب الشقة على آخره وبشاور لها بره. اللبس ده بتاع عيالي ورجع، وعيديتهم هتاخدوها تالت ومتلت من عبده بس بره شقتي! إنتي تلمي