رواية كامله

نفسك وتنزلي على شقتك فوراً، وباب الشقة ده لو اتخبط تاني بقلة أدب ولا بتمثيل، أنا هعرف أتصرف مع الصغير والكبير في بيت العيلة ده!
أم يوسف بصت لعبده مستنية ياخد لها حقها، بس عبده كان واقف زي الصنم، وشه أسود من كتر الكسفة والخۏف من إنها فعلاً تلم الجيران وتفضح منظره اللي بيحاول يبنيه قدام الناس. لقت مفيش فايدة، خَدت ديلها في سنانها وجريت على السلم وهي بتبرطم، ورزعت باب شقتها تحت.
بعد ما الباب اتقفل في وش أم يوسف، الصالة هديت تماماً، ومبقاش مسموع فيها غير صوت نَفَس عبده العالي وهو بيحاول يستوعب اللي حصل. ملامح الڠضب والشرار اللي كانت في عينه اختفت، وحل مكانها الخۏف من الڤضيحة وهزّة صورته قدام الناس.
مشيت ورايا خطوتين لغاية باب الأوضة، وحاول يغير نبرة صوته ونادى عليا بصوت هادي ومكسور شوية
جرى إيه يا أم مالك؟ اهدي بس واستعيذي بالله من الشيطان.. إحنا في أيام عيد، ومينفعش الكلام اللي قولتيه ده، أنا جوزك وأبو عيالك، ومكنتش أقصد أكسر خاطرهم، كل الحكاية إني كنت فاكرك مدبرة وهتستحملي معايا ثواب اليتامى.
لفيت له براحة، وبصيت له بنظرة باردة خلت الكلام يقف في زوره. قفلت باب أوضة العيال ورايا عشان ميسرعوش الكلام، ووقفت ساندة ضهري عليه، وربعت إيدي وقولتله بنبرة حاسمة ومفيش فيها تراجع
ثواب اليتامى خلاص خلصنا منه وعرفنا أوله من آخره يا عبده.. من هنا ورايح، الكلام معايا هيكون بشروط، وعلى الله.. على الله تتخطاها أو تنسى شرط منها!
بلع ريقه وبصلي بقلق وقال شروط إيه يا بنت الناس؟ إحنا هنقعد لبعض على الواحدة؟
آه هنقعد.. ولأخر العمر كمان لو عايز البيت ده يفضل مفتوح! قربت منه وقولتله وأ
نا بعدّ على صوابعي
الشرط الأول
قرش واحد من شقاك وتعبك مش هيطلع بره الشقة دي، لسلفتك أو لغيرها، إلا لما تكون مكفي بيتك وعيالك في كل حاجة من الإبرة

 

 

للصاروخ، وعيالك يلبسو البراندات وياخدوا العيدية اللي ترفع راسهم قبل عيال أي حد تاني!
الشرط التاني والأساسي من هنا ورايح، أي فلوس أو مساعدة عايزتوصلها لأم يوسف، الفلوس دي تِتحط في إيدي أنا، وأنا اللي هسلمها لها بنفسي! وإنت كلامك وتعاملك معاها من ورايا يكون في أضيق أضيق
الحدود.. مسمعش إنك واقف معاها ولا بتتكلموا في رايحة وجاية، الباب ده اتقفل تماماً.
الشرط التالت والأخير صوتك ده لو علي في البيت ده تاني عشان ترضي الغريب، أو فكرت تكسرني وتكسر عيالي عشان يتقال عليك العم الجدع.. قسماً بالله يا عبده، لتكون دي آخر ليلة ليا معاك في البيت، وهاخد عيالي وأمشي، وساعتها خلي المنظرة وأم يوسف ينفعوك!
عبده وقف يبصلي وهو مش قادر ينطق، لقى قدامه ست تانية غير اللي كان بيكسرها بكلمتين. هز راسه براحة وهو مضغوط وقولي ماشي يا أم مالك.. اللي إنتي عايزاه هيكون، بس قفلي على الموضوع ده عشان شكلنا قدام العيلة.
سبته واقف في الصالة بكسفته، وفتحت باب الأوضة ودخلت لعيالي، وأنا حاسة إن الهدمة الجديدة اللي هيلبسوها السنادي، هيلبسوها بكرامة وعزة نفس أنا اللي جيبتهالهم بأيدي.
حضنتهم بس لسه ملامح الخۏف من أبوهم باينة في عيونهم. قعدت وسطهم وضميتهم لصدري وقولت لهم بضحكة مالية وشي يلا يا حبايب قلبي، البسوا أحسن طقم عندكم، وظبطوا نفسكم عشان هنخرج خروجة جامده السنادي!
مالك بص لي بدهشة وقال هنخرج فين