رواية جديدة

 


أنا مستحيل أنسى الدكتورة اللي أنقذت وش أختي.
الهمهمة عليت وسط المعازيم.
أمي عقدت حواجبها أخت مين؟
ناثان بلع ريقه وقال أختي الصغيرة، ليلي حصلها حريق من أربع سنين. نص وشها كان مټشوه، وكانت رافضة تبص لنفسها في المراية. كل الدكاترة قالوا إن حالتها صعبة إلا دكتورة هانا.
قلبي دق پعنف.
افتكرت البنت فورًا البنت اللي كانت بتيجي العمليات وهي لابسة هودي كبير ومبتتكلمش، واللي قعدت شهور أعلمها تبص لنفسها من غير خوف.
ناثان كمل وهو بيبصلي بانبهار واضح هي السبب إن أختي رجعت تعيش طبيعي. كانت بتقعد بالساعات بعد الشيفت تطمن عليها ببلاش.
القاعة بقت هادية بشكل خانق.
أبويا حرك الكوباية بإيده المرتعشة وقال استنى أنت بتقول إن هانا دكتورة؟
لفيتله بهدوء بقالي سنين يا بابا.
وشه شحب. كأنه أول مرة يكتشف إن ليا حياة أصلًا.
أما سلون فكانت واقفة متخشبة. لأول مرة في حياتها، مفيش حد باصصلها هي.
كل العيون اتحولت عليا.
واحدة من قرايبنا همست دي بقت جراحة تجميل مشهورة؟
واحدة تانية يا نهار أبيض دي في بوسطن؟
أمي حاولت فجأة ترسم ابتسامة متكلفة وقالت بصوت عالي طبعًا هانا كانت دايمًا شاطرة إحنا كنا عارفين إنها هتوصل.
بصيتلها. نفس الست اللي مسحت اسمي من كارت العيلة.
وناثان سأل السؤال اللي قټلهم كلهم لو هانا بنتكم ليه عمري ما سمعت عنها ولا مرة؟
الصمت نزل تقيل.
سلون فتحت بقها تقوله يسكت، لكن أمها سبقتها الموضوع فيه سوء تفاهم عائلي بسيط
قاطعتها بهدوء لا يا أمي. مفيش سوء تفاهم.
الناس كلها بصتلي.
أخدت نفس طويل، وقلت أنا سبت البيت وأنا عندي 18 سنة بعد سنين من السخرية والإهانة. ولما سافرت الكلية، أهلي شالوا صوري، وادوا أوضتي لسلون، وتصرفوا كأني مبقتش موجودة.
وش سلون احمر پعنف ليه بتعملي كده في فرحي؟
ضحكت ضحكة صغيرة موجوعة أنا؟ أنا حتى مكنتش هاجي. أنتم اللي بعتولي الدعوة.
ناثان بص لسلون پصدمة حقيقية الكلام ده حقيقي؟
سلون اتلعثمت إحنا كنا صغيرين.
قلت وأنا ثابتة أنتِ كنتِ 16 سنة. كنتِ عارفة كويس بتعملي إيه.
أبويا حاول يتكلم خلاص بقى، اللي فات ماټ
اللي فات مماتش يا بابا. اللي فات هو السبب

 

 

إني كنت بقعد في أوضة سكن باردة وآكل نودلز أسبوع كامل عشان أوفر تمن الكتب بينما أنتم عاملين نفسكم معندكوش بنت اسمها هانا.
القاعة بقت خانقة.
وبعدين حصلت المفاجأة.
ليلي أخت ناثان قامت من على الترابيزة البعيدة ومشت ناحيتي.
كانت جميلة. والواثق في نفسها أكتر إنسانة اتخلقت من جديد.
وقفت قدامي وقالت بصوت متأثر أنتِ السبب إني قدرت أحضر الفرح ده من غير ما أغطي وشي.
وبعدين حضنتني.
قدام الكل.
في اللحظة دي أمي بدأت ټعيط.
مش عياط ندم حقيقي عياط الشخص اللي اكتشف متأخر إنه رمى جوهرة في التراب.
أما سلون، فكانت باصة حوالين القاعة تكتشف إن الناس مبقتش مركزة مع العروسة.
كلهم كانوا مركزين مع البنت اللي حاولوا يكسروا روحها ورجعت بعد 11 سنة أقوى منهم كلهم الفرح كمل بس ولا حاجة فيه بقت طبيعية بعد اللحظة دي.
الدي جي حاول يرجع يشغل الموسيقى، والناس حاولت ترجع تضحك وتتصور، لكن التوتر كان مالي المكان زي دخان تقيل.
كنت مستعدة أمشي.
بصراحة؟ أنا حضرت وخلاص. خدت حقي بطريقة عمري ما خططتلها.
لكن وأنا بلف آخد شنطتي، سمعت صوت ورايا هانا استني.
أمي.
لفيت