رواية كامله


ومن يومها، الكلام بينا بقى رسمي جدًا.
خلصنا كل الإجراءات بهدوء ومن غير مشاكل.
الناس كانت مستنية اڼهياري.
لكن اللي حصل كان العكس.
أنا بقيت أقوى.
وسعت شركتي أكتر.
بدأت مشروع جديد لدعم البنات اللي عايزين يبدأوا شغلهم الخاص.
كل أسبوع كنت أقابل بنات صغيرة خاېفة تبدأ، وأحكيلهم إن الإنسان ممكن يبدأ من جديد مهما حصل.
وفي مرة، بنت سألتني
هو ينفع الواحد يقوم بعد ما حياته تقع؟
ابتسمت وقولتلها
أوقات الوقعة هي أول خطوة للطريق الصح.
السنة عدت بسرعة غريبة.
وفي افتتاح الفرع الجديد لشركتي، كانت القاعة مليانة ناس وصحافة وكاميرات.
وقفت على المسرح أتكلم عن الرحلة.
عن التعب.
عن البداية.
عن الخۏف.
لكن أكتر حاجة كنت فخورة بيها إني قدرت أقف لوحدي.
وبعد ما خلصت كلمتي، الناس كلها سقفت.
وسط الزحمة، لمحته.
حازم.
كان واقف بعيد، باصصلي بس.
ملامحه اتغيرت جدًا.
قرب بهدوء وقال
مبروك تستحقي كل النجاح ده.
ابتسمت باحترام
شكرًا.
وبس.
لا ۏجع.
لا لوم.
لا حنين.
مجرد شخص كان فصل قديم واتقفل.
قبل ما يمشي، قال بهدوء
يمكن وقتها مكنتش فاهم قيمتك.
بصيت حواليّا للناس اللي بتحبني بجد، للشركة اللي بنيتها، للحياة اللي رجعت أصنعها بإيدي.
وقلت بهدوء
المهم إن أنا فهمتها.
وسبته ومشيت.
وفي اللحظة دي أدركت إن أسوأ حاجة ممكن تحصل للإنسان مش إنه يخسر حد.
لكن إنه يخسر نفسه وهو بيحاول يرضي الكل.
وأنا أخيرًا
رجعت لروحي من جديد.
تمت.