رواية كامله


بس عايزني كاملة فاهمة؟ عايز واحدة تخلّيه ينسى إنها موجودة أصلًا.
رفعت مريم عينيها لها وقالت بابتسامة بسيطة
أوعدك الجلسة دي مستحيل تتنسي.
ضحكت لينا بثقة
ممتاز. نفسي أشوف شكلها لما تعرف إن في واحدة أصغر وأحلى منها أخدت مكانها نفسي ټعيط.
ومن ورا الكمامة
ابتسمت مريم ابتسامة باردة جدًا.
وقالت
صدقيني في حد فعلًا هيعيط النهارده.
بعد ما لينا مضت كل الورق من غير ما تقراه، وخرجت مع الممرضة ناحية أوضة التحضير
فضلت مريم لوحدها تبص للصورة اللي على الموبايل
وفي اللحظة دي، وصلتها رسالة من كريم
هتأخر النهارده يا حبيبتي ماتستنينيش.
فضلت باصة لاسمه ثواني طويلة.
وبعدين قامت بهدوء
ومسكت تليفونها
واتصلت بمحاميها.
الأستاذ شريف وصل بعد نص ساعة تقريبًا.
كان راجل هادي، شيك، وعارف كويس إن اليوم ده لازم ييجي في وقت من الأوقات.
سمع كل حاجة بصمت
الصورة.
الكارت.
الكلام.
وإهانة البنت ليها وهي مش عارفة مين اللي قدامها.
بصلها شريف شوية وسأل
أمال ناوية تعملي إيه؟
أنا مش متهورة.
رفعت عينيها وقالت بهدوء
عايزاها تعرف الحقيقة
وهي صاحيه.
دخلت مريم أوضة التحضير للعملية
كانت لينا قاعدة على السرير، ماسكة الموبايل 
أول ما شافتها قالت
أخيرًا افتكرت إن الأغنيا ليهم معاملة أحسن من كده.
في غرفة العمليات، عملت بصمت وتركيز كامل.
لم أخالف أي قاعدة طبية لكنني نفذت كل شيء بطريقة ستجعلها ټندم.
بعد العملية، أمرت بعدم إعطائها مرآة أو هاتف. كنت أتابع حالتها يوميًا، أراقب انتظارها للحظة التي ترى فيها وجهها الجديد.
وعندما أزيلت الضمادات أخيرًا
نظرت إلى المرآة
وشعرت بالړعب.
كانت ترى الوجه الذي تكرهه.
وجهي أنا.
لقد فعلت بالضبط ما طلبته.
جعلتها تشبهني.
نفس التعب نفس التفاصيل نفس الملامح التي سخرت منها.
نظرت إليّ پذعر وقالت إن هناك خطأ.
أجبت بهدوء
العملية ناجحة تمامًا والنتيجة مطابقة لما طلبتِ.
صړخت.
بكت.
توسلت لإصلاح ما حدث.
لكنني قلت لها
الآن أصبحتِ كما أردتِ تمامًا.
ساعتها
رفعت مريم إيدها بهدوء
وشالت الكمامة.
وسكتت الدنيا.
فضلت لينا تبصلها
وبعدين تبص للصورة
وبعدين ترجع تبصلها تاني.
وشها بدأ يفقد لونه واحدة واحدة.
نفس العينين.
نفس الملامح.
نفس الست اللي في الصورة.
همست بفزع
لا
ابتسمت مريم وقالت
بلى.
وبعدين قالت بثبات
أنا الدكتورة مريم السيوفي وأنا مرات كريم.
شهقت لينا، وحطت إيدها على بوقها وهي بتترعش
والله ما كنت أعرف أقسم بالله.
ردت مريم بهدوء
واضح.
وبعدين سألتها
الصورة دي مين صورها؟
سكتت لينا.
فتدخل الأستاذ شريف وقال
لأن لو الصورة دي متاخدة بطريقة فيها مراقبة أو تعدي على الخصوصية، الموضوع هيبقى أكبر بكتير من مجرد غلطة.
بدأت دموع لينا تنزل
هو اللي بعتهالي والله هو.
في اللحظة دي
مريم ماحستش بۏجع.
الۏجع كان خلص. 
اللي جواها دلوقتي كان أبرد من الۏجع نفسه.
قالت لها
اتصلي بيه.
بإيدين بترتعش، طلبت لينا رقمه.
ورد كريم بسرعة
يا حبيبتي، عملتوا إيه؟
بصتلها مريم بعينيها إنها تفتح الاسبيكر.
ضغطت لينا الزر.
وضحك كريم وهو بيقول
الدكتور قالك هيقدر يخليكي أحلى منها؟
وساعتها
اتكلمت مريم لأول مرة
قال حاجات كتير يا كريم.
الصمت اللي حصل بعدها
كان تقيل بشكل مرعب. 
وبعدين جه صوته متوتر
مريم؟!
قالت
أيوه.
بدأ يتلخبط
اسمعيني الموضوع مش زي ما انتي فاهمة. 
ضحكت مريم بسخرية هادية
غريبة دايمًا الجملة دي أول حاجة الرجالة بتقولها لما يتكشفوا.
ابتدى يبرر بسرعة.
يلخبط كلامه.
ويقول إنها نزوة وإنه كان هيطلقها