وجدت شهادة ۏفاة والدي داخل حقيبة أخي... لكن التاريخ المشطوب كشف سرًا أخفته أمي لسنوات!


فوق كل ذلك حملاً جديدًا.
أحيانًا أقف في مطبخي ليلًا.
أفتح الثلاجة.
أصب لنفسي كوب ماء.
وأتذكر تلك الكلمات الثلاث.
حضّره بنفسك.
ثلاث كلمات فقط.
كلمات بسيطة جدًا.
لكنها غيرت حياتي كلها.
ثلاث كلمات كلفتني ذراعًا.
وشفة ممزقة.
وليلة كاملة في برد الزرقاء.
وخوفًا ما زلت أتعلم كيف أتخلص منه حتى اليوم.
لكنها أيضًا أعادت إليّ أشياء أخرى.
أعادت إليّ اسمي.
وأعادت إليّ حقيقتي.
وأعادت إليّ اثنتين وثلاثين رسالة من أب لم يتوقف يومًا عن التفكير بي.
أب كان يكتب لي بينما كنت أكبر بعيدًا عنه.
أب كان ېخاف ألا أسمع صوته مرة أخرى.
أب حاول أن يترك لي شيئًا يبقى بعده.
أما أمي...
فما زالت تكتب.
رسالة كل شهر.
بلا انقطاع.
وصل العدد الآن إلى اثنتين وعشرين رسالة.
كلها محفوظة داخل درج خشبي في غرفتي.
مرتبة فوق بعضها.
كما وصلت.
بأظرفها المغلقة.
وطوابعها.
وخط يدها الذي ما زلت أتعرف عليه من أول نظرة.
لم أفتح أي واحدة منها.
ولا أعرف ماذا يوجد بداخلها.
اعتذار؟
تبرير؟
لوم؟
أكاذيب جديدة؟
أم حقيقة تأخرت سنوات؟
لا أعرف.
ولا أريد أن أعرف الآن.
في بعض الليالي أمسك واحدة منها.
أقلبها بين يدي.
أنظر إلى اسمي المكتوب على الظرف.
ثم أعيدها إلى مكانها.
وأغلق الدرج.
في يوم ما...
عندما أكون أقوى.
عندما أكون مستعدة حقًا.
سأفتحها كلها.
وأقرأ كل كلمة.
لكن ليس اليوم.
ليس اليوم بعد.