جوزي كان يشوفني وانا بصلي بقلم اماني سيد


وبنت مياده واقفه تبص بتشفى وميادة كانت واقفة ورا بابها بتسمع صړيخ البنت بانتصار . رمى الحزام في نص الصالة وخرج وهو بيعدل هدومه عشان يروح يراضي ميادة وبنتها ماشيه وراه ، وساب شرين بتلم بنتها في حضنها والاتنين بيترعشوا من القهر، وفي اللحظة دي شرين بصت للسجادة اللي منعها تصلي عليها، ورفعت عيونها للسما وهي حاسة إن صړخة بنتها دي هي اللي هتفتح أبواب السماء، وقالت في سرها يا رب، هو استقوى بالحزام وبالمال وبالغريبة، وأنا ماليش غير قوتك أنت.
شرين مكنتش قادرة توصف الۏجع اللي في جسم بنتها، بس الۏجع اللي في قلبها كان أكبر بمراحل. البنت بقت بتترعش من مجرد ما تسمع صوت مفتاح أبوها في الباب، وتهرب تستخبى في أي ركن. أما ميادة، فكانت بتتعمد تخرج في المنور أو تقف على السلم كل ما الزوج يرجع من شغله، وتتكلم بصوت عالي وهي بتضحك وتدلع شوفت يا أبو فلان، البت عبير كانت زعلانة النهاردة، بس كتر خيرك الترضية اللي بعتها خلتها ترقص من الفرحة.
شرين كانت بتسمع الكلام ده وهي ضامة بنتها في حضنها جوه البيت الضلمة، وشايفة التناقض المر بين الرضا اللي بيغرق فيه بيت ميادة، وبين القهر اللي بيفتت عضم بنتها. وفي ليلة، الزوج دخل البيت وهو شايل في إيده دهب جديد، ولما شرين شافته افتكرت إنه أخيراً حس بيهم، لكنه بصلها ببرود تام ومشى من قدامها وكأنها مش موجودة، وخرج لبيت ميادة عشان يلبسها الدهب قدام عيون الجيران.
شرين حست إن صبرها نفد، ووقفت في نص الصالة ورفعت إيدها للسما بصوت مخڼوق يا رب، هو قطع عني صلاتي، وقطع عني رغيف العيش، وقطع قلبي على بنتي.. فوضت أمري ليك يا عدل يا رحيم. ومن اللحظة دي، السكوت اللي كان في بيت شرين مكنش سكوت ضعف، كان سكوت اللي مستني فرج ربنا وحكمه في اللي استقوى وجار
شرين حست إن مفيش فايدة من الانتظار، وقررت إنها لازم تنهي المهزلة دي عشان خاطر بنتها اللي روحها بتدبل كل يوم. جمعت كرامتها وكلمته بهدوء وهي بتترعش يا ابن الناس، اتقي الله فينا، أنت طلقتني من الدنيا ومنعتني من الآخرة.. طلقني بالمعروف وكل واحد يروح لحاله. بصلها بسخرية وهو بيضحك بصوت هز حيطان البيت طلاق؟ إنتي فاكرة الخروج من هنا سهل؟ إنتي هتفضلي هنا خدامة ليا ولعيالي، وميادة ورجلي فوق رقبتك، والطلاق ده نجوم السما أقربلك منه.
حاولت تدخل ناس كبار من العيلة والجيران عشان يحلوا الموضوع ودي، لكنه كان بيطردهم من على الباب ويهينهم، ويقولهم دي مراتي وأنا حر فيها، أأدبها أو أحبسها محدش ليه شوق في حاجة. القهر زاد وجدران البيت بقت بتضيق عليها، لحد ما في يوم، وهي واقفة مکسورة