جوزي كان يشوفني وانا بصلي بقلم اماني سيد


قدام باب البيت، جارتها أم محمد اللي كانت شايفة كل حاجة وسمعاها، طبطبت على كتفها وهمستلها يا شرين، السكوت مش هيجيب حقك، والراجل ده قلبه حجر.. في محامي ابن حلال اسمه الأستاذ عصام، مكتبه في أول الشارع، معروف عنه إنه مبيسيبش حق مظلوم، وكمان بيراعي الناس اللي ظروفها صعبة.
شرين راحت للمحامي وهي مخبية وشها من الناس، ودخلت المكتب وهي بتقدم رجل وتأخر رجل. أول ما شافت الأستاذ عصام، حكتله الحكاية من أول شدة شعرها وهي ساجدة لحد ضړب بنتها بالحزام وبخله اللي غرق فيه بيت ميادة. المحامي فضل يسمعها وهو عاقد حاجبه من الصدمة، ولما خلصت وكملت كلامها وهي بټعيط

وبتقول أنا معيش أتعاب يا أستاذ، بس عايزة أخلص، قام وقف وبصلها باحترام وقالها يا مدام شرين، حقك وحق بنتك عندي، وأتعابي هي إنك تخرجي من المحكمة وانتي رافعة راسك.. أنا مش هاخد منك مليم واحد، وقضية الخلع دي هخلصها ليكي في أسرع وقت عشان الراجل ده لازم يعرف إن فيه قانون في البلد دي بيحمي الغلبان من الجبار.
المحامي عصام مكنش مجرد قانوني، ده كان فاهم إن القضية دي قضية حق قبل ما تكون قضية خلع. أول ما مسك الملف، بصل شرين وقالها بلهجة واثقة يا مدام شرين، إحنا مش بس هنطلقك، إحنا هناخد حق البنت اللي اتظلمت دي بالقانون، والراجل ده لازم يتربى عشان يعرف إن جسم الأطفال مش مباح
طلب منها فوراً تاخد بنتها وتروح الطب الشرعي عشان يتم توقيع الكشف الطبي عليها. شرين كانت خاېفة ومترددة، بس كلام المحامي قواها. وهناك، الدكتورة شافت العجب؛ آثار الحزام كانت لسه معلمة زرق وخضر في جسم البنت النحيل، وآثار قديمة بتأكد إن التعدي ده كان منهجي ومستمر مش مجرد غلطة مرة واحدة.
التقرير طلع قنبلة في وش الزوج؛ أثبت وجود إصابات قطعية وكدمات ناتجة عن جسم صلب الحزام، وحدد تاريخها اللي انطبق تماماً مع يوم خناقة بنت ميادة. المحامي عصام مكدبش خبر، ورفع جنحة ضړب وتعذيب طفلة ضد الزوج، بجانب قضية الخلع.
يوم المحكمة، الزوج حضر وهو نافش ريشه وفاكر إن الموضوع كلمتين وهيخلصوا، وميادة كانت واقفة بعيد بتراقب ببرود. لكن المحامي عصام وقف قدام القاضي وفتح التقرير الطبي، وعرض صور الإصابات اللي تخلي الحجر ينطق. وصوته رج في القاعة سيادة القاضي، هذا المتهم لم ينتهك فقط حرمة بيته، بل انتهك طفولة بريئة، وحول الحزام الذي يستر عورته إلى أداة لتمزيق جسد ابنته إرضاءً لغريبة!.
القاضي بص للتقرير وبعدين بص للزوج اللي بدأ يترعش ولسانه يتقل، وصدر الحكم اللي برد ڼار شرين حكمت المحكمة حضورياً بحبس المتهم سنة مع الشغل والنفاذ، پتهمة التعدي بالضړب المپرح على طفلة قاصر.
الظباط قربوا منه والكلبشات لمعت في إيده