في ليلة فرحي


بهية كلامها
غير كده، فادي معاه أوراق تثبت إن الفلوس خرجت من حسابه. هنقول إنها كانت سلفة من العيلة. وهي أصلًا مش هتقدر تجيب محامي شاطر يدافع عنها.
قفلت عيني.
لو الست دي كانت تعرف الحقيقة، ما كانتش اتكلمت بالثقة دي.
أنا ماكنتش موظفة عادية ولا بنت مالهاش حد.
اسمي الحقيقي إيناس عبد الرحمن الشاذلي، والبنت الوحيدة ل الحاج عبد الرحمن الشاذلي، صاحب مجموعة الشاذلي للتطوير العقاري، واحدة من أكبر شركات الاستثمار العقاري في مصر.
قبل ما أمي ټتوفى، خدت مني وعد.
قالتلي ما تسيبيش حد يحب اسم العيلة أو فلوسها أكتر ما يحبك إنتِ.
علشان كده خبيت حقيقتي.

استأجرت شقة متواضعة، واشتغلت باسم عادي، وخبيت كل حاجة عن فادي.
كنت عايزة راجل يحبني أنا... مش اسم أبويا ولا حساباته في البنك.
لكن وأنا تحت السرير في ليلة فرحي، اكتشفت إن أسوأ كوابيسي كانت حقيقة.
وقبل ما ألحق أستوعب الصدمة...
اتفتح الباب مرة تانية.
ودخل فادي.
شفت جزمته السودا بتقف جنب حماتي.
قال وهو بيضحك
خلصتي المكالمة؟
ردت بهية بثقة
أيوة. والبنت شكلها لسه في الحمام.
ضحك ضحكة قصيرة وقال
المسكينة.
الكلمة نزلت على قلبي زي السکينة.
المسكينة؟
أنا؟
الست اللي كنت فاكرة إنه بيحبها؟
سألته بهية
والعقد؟
سمعت صوت ورق بيتفتح.
كله جاهز. أول ما أرجع من شهر العسل هخليها تمضي توكيل إدارة للشقة بحجة السفر والاستثمار. وبعدها كل حاجة هتبقى في إيدي.
والبنت اللي حامل منك؟
سكت ثانية.
ثم قال بكل برود
هتصبر شهرين كمان. بعد ما آخد اللي عايزه من إيناس، أبقى أشوف هعمل إيه.
في اللحظة دي...
ماټ آخر جزء جوايا كان بيحبه.
لكن ربنا كان كريم.
لأن موبايلي كان في جيب الفستان.
وشغال تسجيل.
من أول كلمة سمعتها.
فضلت ثابتة تحت السرير.
ولا نفس واحد زيادة.
استنيت لحد ما خرجوا من الجناح.
أول ما الباب اتقفل...
زحفت برة.
إيديا كانت بتترعش.
لكن دموعي ما نزلتش.
اتصلت برقم واحد بس.
أبويا.
رد بعد أول رنة.
مبروك يا بنتي... عاملة إيه؟
لأول مرة في حياتي...
انهرت.
بعد نص ساعة.
كان فيه خمس عربيات سودا واقفة قدام الفندق.
وأبويا نازل منها.
وخلفه ثلاثة محامين.
ورئيس الأمن الخاص بالشركة.
وأخويا الأكبر.
أول ما شافني بفستان الفرح وعيني حمرا...
فهم إن فيه کاړثة.
سمع التسجيل كامل.
دقيقة وراء دقيقة.
ولما خلص...
كان وشه مرعب.
قال بهدوء
محدش فيهم يخرج من الفندق.
في صباح اليوم التالي...
كان فادي قاعد في المطعم بيتفطر مع أمه.
وبيبص في ساعته باستغراب.
هي إيناس راحت فين؟
وقبل ما حد يرد...
ظهر أبويا.
واقف قدامهم.
بالبدلة السودا.
وحوله المحامين.
بهية قامت بسرعة.
حضرتك مين؟
ابتسم.
عبد الرحمن الشاذلي.
اختفى اللون من وشها.
لأن الاسم ده كان معروف في البلد كلها.
أما فادي...
فكان بيبص بيني وبين أبويا كأنه شايف شبح.
إ... إنتِ بنت عبد الرحمن الشاذلي؟
قلت بهدوء
أيوة.
مستحيل.
طلعت بطاقة هويتي.
وحطيتها قدامه.
وقتها بس عرف إن الكذبة اللي عاش فيها سنتين كانت الحقيقة الوحيدة اللي ما توقعهاش.
بدأ المحامي يشغل التسجيل.
في نص المطعم.
والناس كلها بتسمع.
صوت بهية وهي بتقول
هنخليها تبان مچنونة.
وصوت فادي
بعد ما آخد اللي عايزه منها.
وصوتهم وهم