أول ما الخياطة فتحت سوستة


عمرهم ما سألوا نفسي أنا مستشارة في إيه بالظبط، ولا عمرهم فكروا يسألوا هما ليه لغاية دلوقتي المستشارين الكبار ورجال الأموال العامة بيردوا على تليفوناتي من أول رنة. لمست خد مي هو هددك بحاجة مكتوبة؟ عينيها لمعت إيميلات، وفويسات على الواتساب، وصور، أنا مسحتش حاجة وشايلة كل حاجة على درايف مستخبي. بنت أبوكي.. جدعة. بس مش هنقدر نلغي يا نهى، عيطت بۏجع ده هيخرب بيتنا. بست راسها وجبينها وقلت لها يبقى مش هنلغي الحفلة يا قلب أختك، هنخليهم يلبسوا في الحيطة بنفسهم وهم رايحين لقمة المشنقة برجليهم!
يا ترى نهى ناوية تعمل إيه في عاصم زهران وابنه إياد ليلة الفرح؟ وإيه المفاجأة المرعبة اللي هتستقبل العريس في القاعة قدام المعازيم وتقلب الفرح لليلة سودة مطلعش ليها شمس؟ الحكاية مش مجرد ڤضيحة، دي ټدمير إمبراطورية بالكامل!
ليلة الفرح جت.
القاعة كانت منورة كأنها قطعة من الجنة.
كريستال، ورد أبيض، موسيقى هادية، وكبار رجال الأعمال قاعدين على الترابيزات.
عاصم زهران كان ماشي بين المعازيم بنظرة المنتصر، كأنه
كسب صفقة عمره.
أما ابنه إياد فكان واقف قدام المراية يعدل رابطة عنقه ويبتسم بثقة الراجل اللي متأكد إن ضحيته خلاص وقعت في إيده.
ماحدش فيهم كان يعرف إن الليلة دي آخر ليلة هيشوفوا فيها إمبراطوريتهم واقفة على رجلها.
في أوضة العروسة كانت مي قاعدة.
الفستان عليها كان تحفة.
لكن عينيها مليانة خوف.
نهى دخلت وقعدت قدامها.
مسكت إيديها.
وقالت بهدوء
خاېفة؟
مي هزت راسها.
أوي.
ابتسمت نهى.
آخر مرة تخافي فيها منهم.
الساعة تسعة بالظبط.
المأذون وصل.
والمعازيم اتجمعوا.
وإياد وقف مستني دخول العروسة.
الموسيقى اشتغلت.
والكل بص ناحية الباب.
لكن بدل ما تدخل مي...
دخلت نهى.
لوحدها.
ببدلتها السودا.
وهي ماسكة ريموت صغير في إيدها.
الهمس بدأ ينتشر.
عاصم اتكدر.
وإياد قرب بعصبية.
إيه الهبل ده؟
نهى ابتسمت.
وقالت
العروسة هتيجي... بس الأول في حاجة صغيرة لازم كل الناس تعرفها.
قبل ما حد يمنعها.
دست على الزر.
والشاشة العملاقة اللي كانت مجهزة لعرض صور الفرح اشتغلت.
في الأول ظهر إياد.
المعازيم ابتسموا.
لكن بعدها ظهر تسجيل صوتي.
صوته هو.
واضح.
وصريح.
وهو بيقول
لو رفضت الجواز هكسر أبوها وأمها وأرميهم في الشارع.
الصالة كلها سكتت.
بعدها تسجيل تاني.
هي مجرد صفقة... وبعد ما أتجوزها هتبقى تحت رجلي.
وبعدها صور.
ورسايل.
وتهديدات.
وتسجيلات.
كل حاجة.
كل كلمة قالها.
كل ټهديد.
كل إهانة.
كل چريمة نفسية مارسها ضد مي.
وش إياد بقى أبيض.
وأبوه جري ناحية الشاشة وهو پيصرخ.
اقفلوا الزفت ده!
لكن نهى رفعت ملف ضخم في إيدها.
وقالت بهدوء
لسه البداية.
ثم ظهر تقرير طبي رسمي.
صور الإصابات.
وتقرير الطبيب الشرعي.
والعلامات الموجودة على ضهر مي.
بتاريخها.
وبصمات المطابقة.
وكل حاجة موثقة.
الصدمة ضړبت القاعة كلها.
ستات شهقت.
رجالة قامت من أماكنها.
وأصوات الڠضب بدأت تعلى.
إياد حاول ېصرخ.
كدب!
لكن في نفس اللحظة.
ظهر فيديو.
واضح.
وهو بيمسك ذراع مي پعنف.
وبيهددها.
وبيرفع الكرباج في وشها.
هنا حتى أقرب الناس ليه بعدوا عنه.
عاصم حاول ينقذ الموقف.
وقف وقال پغضب
أنا هقاضيكم!
ابتسمت نهى.
الابتسامة اللي كانت مرعبة أكتر من أي صړيخ.
وقالت
ممتاز.
ثم رفعت ملف تاني.
بالمناسبة... وإحنا بنراجع تهديدات ابنك، لقينا حاجة تانية.
على الشاشة ظهرت مستندات مالية.
شركات وهمية.
تهرب ضريبي.
حسابات مخفية.
تحويلات مشپوهة.
وعقود مزورة.
القاعة اڼفجرت.
واحد من