مكرمش في إيده مية جنيه وبيموت


يوم.
وأنا قاعدة مع ياسين في حديقة المؤسسة.
سألته
فاكر أول يوم دخلت فيه الكافيه؟
ضحك.
وقال
طبعاً.
قلت
وليه اخترتيني أنا؟
بص للأرض شوية.
وبعدين قال
عشان يوم الكاكاو.
استغربت.
فكمل
كل الناس كانت شايفاني ابن الملياردير.
إنتِ الوحيدة اللي شفتيني طفل بردان.
الكلمة دخلت قلبي.
وسكتت.
بعد سنة كاملة.
كانت المؤسسة فتحت أبوابها لمئات الأطفال.
وياسين رجع يضحك.
وفؤاد رجع يعيش.
وأمي بدأت تتحسن في العلاج.
لأن المؤسسة تكفلت بعلاجها بالكامل.
وفي حفل صغير.
وقف ياسين على المسرح.
قدام الناس كلها.
ومسك الميكروفون.
وقال
زمان كنت فاكر إن المية جنيه يقدروا يشتروا أم ليوم واحد.
وبص ناحيتي.
وابتسم.
وأضاف
بس اكتشفت إن الحنية الحقيقية مالهاش تمن.
القاعة كلها سكتت.
وأنا دموعي نزلت ڠصب عني.
أما السر اللي خبته المية جنيه المكرمشة؟
فماكانش چريمة.
ولا مؤامرة.
ولا كنز.
كان سر أبسط وأوجع من كل ده.
سر طفل صغير.
كان عنده كل حاجة في الدنيا...
إلا الشخص اللي يحسسه إنه محبوب.
ولما لقى حد يسمعه لدقائق قليلة داخل كافيه صغير وسط المطر...
اتغيرت حياة ناس كتير للأبد.
وانتهت الحكاية.