حماتي نصبت عليا حكايات صافي هاني


الحساب معاكي.
الڠضب بدأ يغلي في عروقي.. إيفلين ويتمور مبيصفيش حسابات، هي بترتب، هي بتلم، هي بتاخد.. هي بتجمع الجمايل زي ما بتجمع المجوهرات، بتلبسها وتتباهى بيها، ومصدقة إنها تستحقها لمجرد إنها الشخص اللي الناس بتبقى عايزة تبهره.
سألت مضت على أي حاجة؟
مايا بصت ناحية القاعة وقالت لا، بس بعتت المنيو اللي اختارته من إيميلها الشخصي، يعني معانا إثبات.. وأكدت عدد الضيوف، ومستوى الخدمة، وأنواع النبيذ.. وطلبت حيطة الشمبانيا تاني.
حيطة الشمبانيا.. طبعاً.
فضلت باصة للممر اللي مودي للقاعة الخاصة.. كنت سامعة ضحكة إيفلين وهي بترن في المكان.. مكنتش مجرد ضحكة عالية، دي كانت ضحكة انتصار، كأن العالم بيثبت لها مرة تانية إنه ملكها.
مايا بصت في وشي وقالت فين إيثان؟
رديت في الشغل.. وبعدين، عشان كبريائي مكنش طايق طعم الحقيقة، ضفت ميعرفش.
مايا وشها اتشنج أكتر، وعرفت إنها بتفكر في نفس اللي بفكر فيه كان لازم يعرف.. كان لازم يكون هو أول واحد يوقف المهزلة دي.
بس هي دي المشكلة مع إيثان.. جوزي طيب، ومخلص، بس اتربى في عيلة بتعتبر السكوت عشان المركب تسير واجب مقدس خصوصاً لو الموضوع متعلق بإن إيفلين تفضل راضية.
إيفلين عودت عيلتها كلها إنهم يدوروا في فلك مزاجها.. هي بتسمي ده حب، هما بيسموه احترام، وأنا بسميه سيطرة.
مشيت ناحية القاعة، كعبي كان بيخبط على الأرض الخشب، وإيديا كانت متشنجة جنبي.. مع كل خطوة، كنت بفتكر المرة اللي فاتت اللي إيفلين عملت فيها الحركة دي.
من تلات ليالي، صممت تعمل عزومة عائلية صغيرة هنا.. جت ومعاها 32 شخص.. لا عقد، لا عربون، ولا حتى كارت ائتمان متسجل.. مجرد بوسات على الخدود، وإعلان درامي إنها فخورة بيا جداً، ووعد إنها هتظبط كل حاجة.
وفي آخر السهرة، حضنتني تاني، وحطت إيدها على دراعي وقالت متقلقيش يا حبيبتي، هخلي السكرتير بتاعي يحول لك المبلغ بكرة.
وبعدين مشيت في وسط ريحة برفيومها الفواحة وغرورها، وسابت العمال بتوعي ينضفوا الترابيزات، وسابتني أشيل الليلة في حسابات المحل.
12 ألف دولار.
ده مش مجرد أكل وشرب.. ده وقت إضافي للعمال، ده إيجار مفارش، ده مجهود وتجهيزات زيادة طلبتها لأنها كانت مصممة على أحسن حاجة.. ده شقى ناسي وتَعَبهم.
ولما جيت أتكلم مع إيثان، وشه اتخشب كالعادة لما السيرة بتيجي عن أمه.
قال لي
كلير، أرجوكِ، مش وقته.. هي طبعها كدة.. لو ضغطتِ عليها، الموضوع هيكبر وهيبقى حكاية.
كأن السړقة في حد ذاتها مكنتش حكاية أصلاً....
وقفت قدام باب القاعة ثواني بأخد نفسي، وأول ما دخلت، الصوت هدي فجأة وكأن المايسترو أدى إشارة. إيفلين كانت قاعدة في صدر الترابيزة، لابسة فستان حرير لونه أوف وايت غالي جداً، وماسكة كاسها وكأنها ملكة متوجة وسط حاشيتها.
بصت لي بابتسامة باردة وقالت بصوت عالي عشان الكل يسمع أهو، صاحبة المكان وصلت! تعالوا يا جماعة أعرفكم، كلير