ظهرت في زفاف طليقها ومعها أربعة أطفال يشبهونه... وما حدث بعدها أوقف الحفل بالكامل!


من بيع سيارتي، ومن النوم ساعتين، ومن العمل وطفل نائم فوق صدري، ومن مكالمات عمل والغسالة تدور في الخلفية، ومن مستثمرين قالوا لي ارجعي لنا عندما لا تكونين مشغولة جدًا بالأمومة.
وُلدت من الجوع.
لكن ليس الجوع إلى المال.
بل الجوع إلى ألا أتوسل مرة أخرى.
أشار الشيخ فهد إلى الشاشة.
أنت فعلتِ هذا لإهانتنا.
نظرت إليه.
أنت من أدخلني المدرسة الصحيحة.
ماذا؟
علمتني أن عالمكم لا ينتصر فيه صاحب الحق. ينتصر فيه من يأتي بالأدلة.
أخرج محاميّ ورقة أخرى.
ولدينا المزيد.
رفع فيصل رأسه.
المزيد؟
وضع بدر أربعة أظرف صغيرة على الطاولة.
فحوصات وراثية. أُجريت بسلسلة حفظ نظامية. نحن لم نأتِ لنطلب إذنًا لتأكيد ما هو واضح. جئنا لنثبت أن الأطفال أبناء فيصل العتيبي بيولوجيًا.
وضعت والدة فيصل، السيدة لطيفة، يديها على فمها.
لم تكن قد تحدثت منذ دخولي.
كانت دائمًا امرأة أنيقة وصامتة، من النوع الذي يبتسم دون أن يُظهر الكثير، ويتألم دون أن يبعثر مظهره. قبل خمس سنوات، رأتني أغادر مقر مجموعة العتيبي من نهاية الممر. رأيتها. وهي أيضًا اختبأت.
وفي تلك الليلة نهضت.
مشت نحو الأطفال.
رفعت يدي.
لا.
توقفت كأن الكلمة ضړبتها.
نورة، أرجوكِ.
لا تأتي لتتعرفي عليهم بالدموع. الدموع ليست بطاقة جدة.
أغمضت السيدة لطيفة عينيها.
أعرف.
كنتِ تعرفين أنهم طردوني.
نعم.
سقط الاعتراف ناعمًا.
لكنه كسر أكثر من صړخة.
نظر فيصل إلى أمه.
أنتِ أيضًا؟
بكت والدته بلا صوت.
والدك قال لي إن هذا هو الأفضل. قال إنك إن عرفت ستدمر مستقبلك. قال إنك ستصدق أنها أخذت المال ورحلت. وأنا... كنت جبانة.
تراجع فيصل خطوة.
الجميع قرر عني.
نظرت إليه.
لا يا فيصل. أنت أيضًا قررت. قررت أن تصدق دون أن تبحث. قررت ألا تطرق بابي. قررت أن تتزوج اليوم دون أن تسأل لماذا اختفت المرأة التي أقسمت أنك تحبها من يوم وليلة.
خفض رأسه.
أنتِ محقة.
هذه الإجابة أضعفتني لثانية.
ليس لأنني سامحته.
بل لأنني قبل خمس سنوات كنت سأبيع روحي لأسمعه يعترف بخطأ واحد.
خلعت الجوهرة خاتمها.
لم ترمه.
وضعته بهدوء فوق الطاولة بجانب العقد.
الزفاف ملغى.
احمر وجه الشيخ ناصر السبيعي.
الجوهرة، فكري في العواقب.
نظرت إليه كأنها تراه لأول مرة.
هذا ما أفعله يا أبي.
حاول الشيخ فهد أن يتدخل.
يا ابنة السبيعي، هذا لا يناسب أحدًا.
رفعت الجوهرة ذقنها.
يناسبني أنا. يناسبني ألا أتزوج رجلًا تستطيع عائلته بيعه مقابل تمويل.
أغلق فيصل عينيه.
ولم يعترض.
فرقة العزف التي كانت تنتظر إشارة خفضت آلاتها. أحد العازفين تمتم بدعاء قصير. وخارج الفندق، كانت سيارات الرياض تمر وكأن المدينة لا تعلم أن عائلة كاملة تتهاوى داخل قاعة مليئة بالورود المستوردة.
كان أطفالي ينظرون إلى كل شيء بصمت.
صمت أكثر مما ينبغي.
انحنيت أمامهم.
أنتم بخير؟
قطبت سارة أنفها.
الرجل الغاضب صړخ كثيرًا.
نعم.
هل نقدر نروح نأكل آيس كريم بعدين؟
ابتسمت لأول مرة بصدق.
نعم يا حبيبتي.
سمع الشيخ فهد ذلك، فتقدم خطوة مرتبكة.
نورة، لا تستطيعين أخذهم هكذا. إنهم من العتيبي.
وقفت ببطء.
لا تكرر هذه الجملة.
دماؤنا فيهم.
دمي معهم كل يوم. دمكم لا يظهر إلا في المختبر.
اقترب فيصل من والده.
لا تتحدث عنهم كأنهم أملاك.
الټفت الشيخ فهد إليه پغضب.
اصمت! كل ما تملكه تملكه بفضلي.
نظر إليه فيصل.
إذًا ربما أنا لا أملك شيئًا.
لأول مرة بدا الشيخ فهد عجوزًا.
لا قويًا.
عجوزًا.
رجل حرك المال والتواقيع والأسماء والمصائر كقطع شطرنج، لكنه لم يتخيل أن امرأة حاملًا يمكن أن تخرج من مبناه بشيك لم
يُصرف، ثم تعود بشركة قيمتها تريليونات.
فتح بدر آخر جزء من الملف.
هناك نتيجة تعاقدية أخرى.
نهض الشيخ ناصر السبيعي فورًا.
هذا لا يجب أن يُقرأ هنا.
قلت بهدوء
غريب. الجميع يريد الخصوصية عندما لم يعد العاړ عاري أنا.
قرأ بدر
إذا ثبت أن مجموعة العتيبي أخفت ذرية مباشرة لفيصل العتيبي بهدف التأثير على اتفاقات الوراثة أو السيطرة، فإن أي صندوق عائلي أو حق تصويت أو