رواية كامله


كانت بتحاول تبان.
هنا حسيت لأول مرة إن الموضوع مش مجرد ظروف.
مدحت دخل الأوضة بسرعة وقال يلا نامي يا خديجة، الصبح نتكلم.
لكن قبل ما يقفل الباب، لاحظت حاجة وقعت منه على الأرض.
مفتاح صغير.
مش من مفاتيحي.
ولا أعرفه.
رفعته بسرعة وقال ده بتاع درج قديم سيبيه.
بس إيده كانت بترتعش.
وهنا السؤال اللي ضړب دماغي بقوة
ليه واحد بيخبي مفتاح درج في نص الليل في بيت مش بيته لوحده؟
رجعت أوضتي، بس النوم اختفى تمامًا.
وفي دماغي حاجة واحدة بس البيت ده فيه حاجة مستخبية. وحاجة لو اتفتحت مش هتقفل تاني الصبح جه، بس أنا ما حسّيتش بيه.
قعدت على طرف السرير مستنية أي صوت من الصالون.
مفيش غير هدوء غريب هدوء تقيل كأنه مقصود.
قمت، فتحت الباب ببطء.
الصالون فاضي.
بس الحاجة اللي شدتني إن الشنط اتحركت.
مش مكانها امبارح.
اتبدلت.
اتبدلت بطريقة متعمدة.
دخلت على المطبخ لقيت فنجانين قهوة متغسلين، ولسه في نقطة مية على الحافة.
يعني حد صحى قبلي.
وقعد.
وقرر يخبي أثره بسرعة.
ساعتها سمعت صوت الأطفال بيضحكوا من أوضة الصالون.
دخلت.
كانوا بيلعبوا عادي.
ميرفت كانت قاعدة جنبهم، ماسكة تليفون، أول ما شافتني قفلته بسرعة وحطته تحت المخدة.
حركة صغيرة بس اتسجلت جوايا.
صباح الخير قالتها بابتسامة محسوبة.
رديت بهدوء صباح النور.
عينها ما ثبتتش في عيني لحظة واحدة.
في نفس اللحظة، مدحت خرج من أوضة النوم.
وشه مرهق كأنه ما نامش.
بصلي وقال هنقعد نتكلم بعد الفطار.
لا، دلوقتي.
الهدوء في صوتي خلاه يقف.
في حاجات مش مفهومة في البيت ده.
سكت.
ميرفت قامت بسرعة وقالت أنا ممكن أخرج الولاد برّه شوية عشان ما نتعبش بعض بالكلام.
لكن قبل ما تتحرك، عيني وقعت على حاجة على الأرض.
ورقة صغيرة متنية.
نزلت لمستها.
كانت رسالة مكتوبة بخط إيد قديم
لو رجعتي البيت قبل ما تعرفي الحقيقة، متثقيش في اللي ساكنين فيه.
رفعت عيني ببطء.
مدحت كان بيبص للورقة وميرفت كانت بتبص لمدحت.
لكن الغريب
إن ولا واحد فيهم قال الورقة دي جاية منين.
البيت ساعتها ما بقاش بيت.
بقى سؤال كبير.
ومدحت أخيرًا قال بصوت واطي إنتِ لقيتيها فين؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة أنا ما لقيتهاش هي اللي لقتني.
وساعتها بس
باب الشقة اتخبط خبطتين تقال من برّه.
خبطات مش زي أي زيارة.
خبطات حد عارف إن في حاجة جوا وداخل ياخدها الخبطات على الباب كانت تقيلة مش خبط عابر ولا زيارات.
ثلاث خبطات ورا بعض، وبعدين سكون.
سكون أخوف من الصوت نفسه.
مدحت اتجمد مكانه.
ميرفت قامت بسرعة كأنها عارفة الخبط ده، بس بتحاول تداري.
أنا قربت من الباب وبصيت من العين السحرية.
مفيش حد.
بس بعد ثانيتين ظل اتحرك في السلم.
مش شخص واحد.
اتنين.
رجعت خطوة لورا.
مدحت قال بسرعة محدش يفتح.
بس صوته كان متأخر.
لأن المفتاح من برّه دخل في الكالون.
اتلف.
والباب اتفتح نص فتحة.
ودخل رجل كبير في السن، واقف بثبات، عينه على مدحت الأول وبعدين عليّ أنا.
وقال بصوت هادي جدًا قلتلك هتيجي اللحظة دي أسرع من كده.
مدحت وشه اتغير تمامًا.
إنت مين؟
الراجل ما ردش عليه.
بص ناحيتي وقال إنتِ مش