رواية كامله

حماتى كانت معزومه عند أهل بنتها جانوا جايين من البلد زياره وحماتى عشان ترفع راس بنتها قدامهم قررت انها تعذمهم بس بدل ما تعذمهم عندها عزمتهم عندى 
لقتها بتكلمنى قبلها بيوم بتقولى انا لسه جايه من عند مياده وعزمت اهلها كلهم اعملى حسابك بكره فى عزومه ل ٣٥ فرد 
سمعت كلامها واټصدمت يتعزموا امته وفين دول لاقتنى بقولها 
ازاى يا حماتى وليه ماقولتيش قبلها بفتره طويله احنا صرفنا كل فلوسنا فى داخله العيد ولبس العيال 
لقتها بتقولى بمنتهى البرود 
اتصرفى واستلفى من امك انتى عايزه تصغرينى وتصغرى بنتى وجوزك 
سكت شوية وأنا الډم غلي في عروقي، يعني الست بدل ما تعتذر جاية تقولي استلفي من أمك؟ وكأني فاتحة جمعية عشان عزايم سيادتها!
بلعت ريقي بالعافية وقلتلها 
يا حماتي 35 فرد دول مش شوية، ده فرح مش عزومة! وبكرة؟ طب أجيب منين أكل يكفي العدد ده كله؟ وبعدين بيتي أنا مش فندق تحجزي فيه بمزاجك.
لقتها صوتها علي في التليفون وقالتلي 
بت علي! انتي هتعلميني الأصول؟ أنا قلت كلمة وتتنفذ. جوزك لو عرف إنك كسفتيني قدام نسايبه هيقلب الدنيا عليكي. وبعدين أمك عندها الخير كله، خليها تنفعك بحاجة بدل ما انتي قاعدة كده.
قفلت السكة في وشي وهي بتبرطم بكلام مسمعتوش، رميت الموبايل على الكنبة وجسمي كله كان بيرتعش من كتر الغيظ. 35 فرد؟ يعني محتاجة خروف أو تلات أربع تجواز حمام وفراخ، ده غير المقبلات والحلو.. والميزانية؟ الميزانية حرفياً فيها اللي يكفينا أسبوع بالعافية!
قعدت على طرف الكنبة ودموع القهر في عيني، مفيش 5 دقايق ولقيت جوزي داخل من الباب، باين عليه التعب من الشغل، بيبصلي لقى وشي مخطۏف
مالك يا ست الكل؟ حد زعلك؟
بصلي وهو بيلمح دموعي اللي بدأت تتساقط ڠصب عني، قرب مني وقعد على طرف السرير، مدي إيده ومسح على شعري بهدوء. فضلت أحكي له كل حرف قالته أمه، وكلامها اللي نزل على قلبي زي السم، وإزاي جابت سيرة أهلي وطلبت مني أستلف منهم.
طول ما أنا بحكي، ملامحه كانت بتتحول، من الاستغراب للضيق، لحد ما لقيت ملامحه بدأت تتغير وبدأ يرسم ابتسامة غامضة على وشه، وكأنه عرف هيعمل إيه أو عرف نقطة ضعف أمه في الموقف ده.
لما خلصت كلامي وكنت بتهته من كتر القهر، مسك إيدي وباسها، وبص في عيني بابتسامة طمنتني شوية، وقال بنبرة واثقة
خلاص يا حبيبتي، اهدي وماتشليش هم خالص. اللي حصل حصل، وأمي طبعها مش هيتغير، بس أنا عارف أتعامل معاها إزاي.
سكت لحظة، وبعدين كمل وهو بيغمزلي بابتسامة خبيثة
ياترى جوزها هيعمل ايه 
الكاتبه_امانى_سيد 
ابتسمت وأنا مستنية منه حل يطمني، لكن ابتسامته كانت مختلفة مش بس طمأنة، دي كانت ابتسامة حد قرر يوقف حد عند حده.
قرب مني وقال بهدوء غريب العزومة هتتعمل بس مش بالطريقة اللي هي متخيلها.
رفعت عيني له بسرعة يعني إيه؟
سحب نفس طويل، وقام وقف وهو بيبص ناحية الباب كأنه بيرتب أفكاره أمي عايزة تفرج أهل خالتك على شطارتها؟ تمام بس المرة دي الشطارة هتكون عندنا إحنا الاتنين.
رجع بصلي وقال إنتي مش هتطبخي ولا هتتعبّي نفسك في أي حاجة.
اټصدمت طب وال 35 فرد؟
ابتسم وقال بثقة هيوصلوا وهيلاقوا كل حاجة جاهزة بس مش من بيتنا اللي متعودين عليه.
سكت لحظة وكمل أنا هتصرف.
في نفس الليلة، بدأ يتصل من تليفونه مكالمات قصيرة، أوامر سريعة، وترتيبات مش مفهومة. وأنا قاعدة أبص له باستغراب، حاسة إن في حاجة كبيرة بتتجهز، بس مش عارفة إيه.
تاني يوم الصبح الساعة 10 بالظبط، الباب خبط خبطتين تقال.
فتحت