رواية كامله


تصرخ إخلاء إيه؟ دي فيلا بابا! أنت نصاب!
هيثم مرفعش صوته، بس كلامه كان قاطع
الفيلا دي دلوقتي باسم ياسمين. وبما إنكم طردتوها في المطر ورميتوا حاجتها في الطين.. فأنا هردلكم الجميل ده دلوقتي حالا. قدامكم بالظبط ١٠ دقايق.. تاخدوا هدومكم اللي عليكم وتخرجوا.
أمي حاولت تغير لهجتها وبدأت ټعيط تمثيل يا ياسمين.. يا بنتي، ده أنا أمك! مروة كانت بتهزر معاكي، إحنا كنا بنختبر حبك لجوزك مش أكتر!
بصيت لها وأنا لسه برتعش من السقعة، بس قلبي كان جمد
الاختبار خلص يا ماما.. والنتيجة إنكم سقطتوا. زي ما رميتوا صورة فرحي في الطين، أنتم رميتوا مكانتكم في قلبي.
هيثم شاور لرجالة الأمن، ودخلوا الفيلا وبدأوا
يخرجوا الشنط الفاضية. مروة كانت بتبص لهيثم بړعب وهي شايفة العربيات المصفحة والرجالة اللي واقفين انتباه، عرفت إن اللعبة انتهت.
هيثم، ناديت عليه وأنا ببص لشنطتي المقطوعة.
بصلي وقال عيونه؟
مش عاوزاهم يخرجوا بهدوم غالية.. يخرجوا زي ما خرجت، باللي يسترهم بس.
وفعلاً، في خلال دقايق، كانت أمي ومروة واقفين في نفس المكان اللي كنت واقفة فيه، تحت المطر، ومعاهم شنط بلاستيك فيها شوية لبس بيت، والباب اتقفل في وشهم بنفس القوة اللي قفلوا بيها الباب عليا.
هيثم شالني بين إيديه وركبني العربية المصفحة، والدفا بدأ يسري في جسمي. بصيت لدبلتي الفضة السادة، وسألته ليه مقلتليش إنك غني كده من الأول؟
باس إيدي وقال عشان كنت عاوز أتأكد إن اللي هتحبني، هتحب هيثم الإنسان، مش هيثم الملياردير.. والنهاردة عرفت إني كسبت أغلى ثروة في الدنيا.
العربيات اتحركت وسابت أمي ومروة في الطين، بيحاولوا يستوعبوا إن الميكانيكي اللي استهزأوا بيه، بقى هو اللي بيتحكم في مصيرهم.
بعد ما هيثم شال ياسمين وركبها العربية، الدنيا جوه كانت دافية جداً وريحة العربية جلد طبيعي وغالية.. ياسمين كانت لسه بترتعش، مش بس من البرد، لكن من الصدمة.
هيثم مسك إيدها وبص في عينيها وقال لها بصوت واطي وكله ثقة
ارتاحي هنا ثانية واحدة يا ياسمين.. حقك هيرجع دلوقتي تالت ومتلت، واليوم اللي افتكروه يوم نصرهم، هيبقى أسود يوم في حياتهم.
ياسمين سألته وهي مش فاهمة حاجة أنت مين يا هيثم؟ وإيه العربيات دي كلها؟
ابتسم وقال لها أنا جوزك الميكانيكي اللي اختاره قلبك.. والباقي هتعرفيه دلوقتي.
هيثم نزل من العربية، وقفل الباب وراه بالراحة. أمها ومروة كانوا واقفين ورا إزاز الباب، مذهولين من المنظر.. مروة فتحت الباب حتة صغيرة وهي بتقول بصوت مرعوش
أنت.. أنت مين؟ وإيه العربيات دي؟ أنت سرقتهم ولا إيه يا ميكانيكي أنت؟
هيثم مرفعش عينه فيها، لكن شاور بإيده للمحامي أستاذ حازم إنه يقرب.
أمي طلعت ورا مروة وهي بتحاول تبان قوية
أنت فاكر لما تأجر شوية عربيات وتلبس بدلة هتعمل علينا باشا؟ اخرج بره أرضي بدل ما أطلبلك البوليس!
هيثم ضحك ضحكة قصيرة وباردة وقال
البوليس فعلاً جاي يا