رواية كامله


بدأت أراقب كل حاجة بعين تانية.
كوباية مش في مكانها، ريحة أكل مش أنا اللي طابخاه، وتحويلات بنكية من حسابنا المشترك لجهات غريبة.
لقيت حسابات وقروض باسمه مكنتش أعرف عنها حاجة، فلوس كانت بتتسحب سنين وأنا فاكرة إننا بنكافح عشان نعيش.
الخديعة مكنتش لحظة، كانت سيستم.
لما رحت للمحامي، وشاف الفيديو والحسابات، قالي بجملة واحدة دي مش مجرد خېانة، ده ڼصب منظم، والنظام ده لازم يتهد.
عرفت الحقيقة كلها كان متجوز تهانى فى السر و كانوا بيخططوا يخدوا كل فلوسنا واملاكنا المشتركة اللى مكتوبة باسمى ساعتها فوقت لنفسى وقررت انى مش هكون ضحيه بعد كده.
الأسبوع اللي بعده، كنت جاهزة.
الورق مترتب، والشهود موجودين، والقهوة على الترابيزة.
جابر كان قاعد في كرسيه، وعكازه جنبه، ورسم على وشه نظرة التعب المعتادة.
دخلت تهاني كأنها صاحبة مكان، وقتها قلت ببرود إحنا هنا عشان الحقيقة.
حاول يمثل ويقلب الترابيزة، بس أول ما شغلت الفيديو، السكون حل في الأوضة. شاف نفسه وهو نازل زي الجن، وبعدها الورق نطق.. حسابات، تحويلات، ڼصب.
قلت له أنا كلمت المحامي، قدامك تمضي على التنازل ده بالذوق، يا إما الفضايح والمحاكم هتبقى هي العنوان.
لأول مرة من ٣٠ سنة، مكنتش رد فعل.. كنت أنا القرار.
ومضى.
مضى لأنه عرف إن اللعبة خلصت.
النهاية
بالليل، طلعت الدور اللي فوق.
وقفت قدام ال أسانسير اللي ركبته له بدم قلبي عشان يشيله وهو عاجز.
مديت إيدي، ولمست الجهاز، وبعدين فصلت عنه الكهرباء.
صوت التكة وهي بتفصل كان أجمل صوت سمعته في حياتي.
تاني يوم الصبح، بدأت حياة جديدة.
فتحت حساب لنفسي، حجزت مواعيد دكاترة لنفسي، وعملت حاجات مكنتش بعملها لنفسي من سنين.
لما نده عليا وأنا خارجة، مديتلوش ردي.
مش ڠضب، بس لاني أخيراً فهمت
الحب من غير صدق.. مش تضحية.. ده عمر بيضيع ومش هيرجع تاني.