كنت بشوف بنتي في السونار وفجأة خبر عاجل في التلفيزيون

كنت بشوف بنتي في السونار وفجأة خبر عاجل في التلفيزيون أعلن إن جوزي رجل الأعمال الشهير هيتجوز 
الجل البارد كان لسه على بطني
لما جوازي كله ماټ قدام عيني على شاشة التلفزيون.
في ثانية واحدة، كنت نايمة على سرير الكشف وأنا في الشهر السادس من الحمل، وببص على صورة بنتي الصغيرة بالأبيض والأسود.
نبض قلبها كان مالي الأوضة.
سريع.
جميل.
كأنه خطوات طفل صغير بيجري ناحيتي من مكان بعيد.
بعد 3 سنين من المحاولات.
وبعد مرتين فقدت فيهم حملي واتكسرت نفسيتي شهور.
أخيرًا
بنتي كانت موجودة.
حقيقية.
قوية.
لكن في الثانية اللي بعدها
التلفزيون المعلق في ركن عيادة الدكتور قطع البرنامج وظهر شريط
خبر عاجل
والمذيعة قالت
رجل الأعمال الشهير كريم الشناوي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الشناوي للتكنولوجيا، أعلن رسميًا زواجه المرتقب من صديقته داليا عز الدين. ومن المقرر إقامة الحفل الشهر المقبل في الساحل الشمالي.
في الأول افتكرت إني سمعت غلط.
لكن بعدها
ظهر وش كريم على الشاشة.
جوزي.
جوزي أنا.
الراجل اللي دبلة جوازه لسه في صباعي.
واقف على سجادة حمرا.
لابس بدلة سودة أنيقة.
وداليا لازقة فيه.
شقراء.
متألقة.
ولابسة فستان أحمر ملفت.
وحاطة إيديها على صدره.
وفي صباعها خاتم ألماس ضخم بيلمع قدام الكاميرات.
خاتم خطوبة.
جوزي كان بيبصلها بنفس الابتسامة اللي زمان كان بيبصهالي بيها.
قبل السهرات المتأخرة.
وقبل الموبايل المقفول بكلمة سر.
وقبل ما نص السرير يبقى فاضي كل ليلة.
وقبل ما يغيب عن كل مواعيد الدكتور بحجة
الشركة محتاجاني.
وفي الخلفية
جهاز السونار كان لسه شغال.
ودقات قلب بنتي مستمرة.
دق دق دق
بنتي كانت لسه عايشة.
ولسه محتاجاني.
في الوقت اللي البلد كلها عرفت إن أبوها قرر يمسحنا من حياته.
مش فاكرة إمتى قعدت.
ومش فاكرة إذا كنت صړخت ولا لأ.
كل اللي فاكراه إن الدكتور أحمد بدران دخل بسرعة وقفل صوت التلفزيون.
وقال بهدوء
بصيلي يا سلمى.
لكن عيني كانت على الشاشة.
وهمست
ده جوزي.
قال
عارف.
هيتجوزها الشهر الجاي.
وش الدكتور اتغير.
بالڠضب اللي الناس المحترمة بتحاول تخبيه.
وقال
إنتِ وبنتك بخير. دلوقتي دي أهم حاجة.
ضحكت ضحكة مکسورة.
وقلت
لأ.
وسكت شوية.
أهم حاجة إن جوزي أعلن فرحه وأنا نايمة هنا حامل في بنته.
سكت لحظة.
وبعدين سألني
عندك مكان آمن تروحي له؟
إيدي نزلت على بطني.
وفي نفس اللحظة بنتي ركلتني من جوا.
ركلة قوية.
واضحة.
قلت
عند بابا وماما في المنصورة.
قال فورًا
كلميهم.
أول ما أمي ردت
كان صوتها بيرتعش.
سلمى؟
وسكتت ثانية.
يا بنتي بالله عليكي قوليلي إنك مش بتتفرجي على الأخبار.
حاولت أتكلم.
لكن ما عرفتش.
وده كان كفاية.
قالت فورًا
إحنا جايين.
أبوك نازل يجيب العربية دلوقتي.
ما ترجعيش الشقة.
ما تكلميش كريم.
وما ترديش على أي صحفي.
استنينا في العيادة لحد ما نوصل.
اڼفجرت في العياط.
وقلت
يا ماما أوضة البيبي هدومي حاجات البنت
قاطعتني بعصبية
إنتِ وحفيدتي مش حاجات.
أي حاجة تانية تولع.
بعد خمس ساعات
دخل بابا وماما العيادة.
بابا كان لسه لابس الجلابية والجاكيت اللي كان شغال بيهم.
وأمي كانت ماسكة شالها بإيد، وبالإيد التانية ماسكة شنطتها.
وأول ما شفتهم
ارتميت في حضنهم.
بابا وهمس
أبوك موجود يا بنتي.
سامعة؟
أبوك موجود.
في نفس الليلة
سيبت القاهرة.
وما أخدتش معايا غير شنطتي.
وصور السونار.
ودبلة الجواز اللي كانت حاړقة صباعي.
أما كريم
فما اتصلش.
ولا مرة.
لا وإحنا في الطريق.
ولا وإحنا داخلين المنصورة.
ولا حتى
لما
موبايلي فضل يرن