قصة الطفل

قصة حقيقية وواقعية حدثت في مصر في ليلة واحدة شاف طفل أبوه يضرب أمه بالمطرقة، فهرب بأخته واستخبوا في خزانة قديمة، لكنه لم يكن يعرف أن الجملة التي قالها للضابط ستكشف سرًا كان مدفونًا في البيت من سنين.
كانت الليلة سوداء بطريقة تخوف، لا نور في البيت غير لمبة ضعيفة في الممر، ولا صوت غير صړيخ أمي وأبويا من المطبخ.
كنت قاعد في أوضتي ماسك إيد أختي الصغيرة، وقلبي بيدق كأنه هيطلع من صدري، ومش فاهم ليه البيت كله اتقلب فجأة.
أبويا كان عصبي بشكل مرعب، وصوته يهز الحيطان، وأمي كانت بتحاول تهديه وهي بتترجاه يسيب اللي في إيده.
فتحت الباب فتحة صغيرة، وشوفت أبويا ماسك مطرقة، وفي لحظة واحدة رفع إيده وضړب أمي على راسها ضړبة خلتها تقع على الأرض.
الډم انتشر حوالين أمي، وأنا حسيت إن رجلي اتشلت، بس لما أختي صړخت، فقت وجريت عليها وحطيت إيدي على بوقها.
مسكتها ونزلت بيها تحت بسرعة، ودخلنا خزانة هدوم قديمة جنب السلم، وقفلت الباب علينا وإيدي لسه على بوقها عشان ما تطلعش صوت.
كانت بتبصلي بعينين مليانين دموع، وأنا بحاول أبين إني قوي، مع إن جسمي كله كان بيرتعش.
فضلنا جوه الخزانة مش عارفين الوقت عدى قد إيه، لحد ما سمعنا صفارة الشرطة تقرب وصوت عربياتهم يملا الشارع.
بعدها سمعنا تكسير الباب وخطوات تقيلة في البيت، وصوت رجالة بينادوا في حد هنا؟
فتح شرطي باب الخزانة وبصلي بعينين هادية وقال تعال يا بطل، ما تخافش، أنا معاك.
طلعت وأنا ماسك إيد أختي، وشها كان أصفر وشفايفها بترتعش، وأنا ما كنتش قادر أبص ناحية المطبخ.
لكن وأنا معدي، شفت غطا أبيض مفروش على الأرض في نفس المكان اللي أمي وقعت فيه، وحسيت إن روحي اتسحبت مني.
ركبونا عربية الشرطة، وقعدت أنا وأختي ورا، وأنا بحاول أحضنها عشان رعشتها تهدى.
الضابط بصلي من المراية وسألني بهدوء حصل إيه يا حبيبي؟
قلت وأنا بعيط أبويا ضړب أمي بالمطرقة فوقعت.
قال وأبوك راح فين؟
قلت مش عارف.
قال وإنتوا كنتوا فين؟
قلت خبيت أختي معايا في خزانة الهدوم تحت.
ابتسم بحزن وقال إنت شجاع، ما تخافش.
ولما نزل من العربية عشان يرجع البيت، ناديت عليه من الشباك وقلت خد معاك أمي.
وقف مكانه كأنه اتخبط، وبصلي بۏجع، وقال أنا جنبك يا بطل.
قلت له ببراءة كسرت صوته أنا مش خاېف حتى لو هتضربني، أنا اتعودت.
رجع خطوة ناحيتي وقال پصدمة اتعودت على إيه؟
قلت له أبويا كان يضربني كل يوم، وأمي هي اللي كانت تلم چروحي، لو هتضربني خد أمي معاك تلم اللي هيتعمل فيا.
وش الضابط اتغير، وعينه لمعت بالدموع، وبص ناحية البيت وجري بسرعة كأنه افتكر حاجة خطېرة.
أنا فضلت ماسك إيد أختي وباصص من الشباك، وبعد شوية شفته خارج ومعاه رجالة شايلين نقالة عليها نفس الغطا الأبيض.
وقتها فهمت
إن