قصة الطفل


أمي مش راجعة تلم چروحي، وإنها راحت لمكان مفيهوش ضړب ولا خوف.
لكن قبل ما العربية تتحرك، رجع الضابط بسرعة وفتح الباب وسألني أبوك كان بيضربك فين بالظبط؟
رفعت كم قميصي وورّيته آثار قديمة على دراعي، فاتجمد، لأن العلامات كانت شبه علامات شافها قبل كده في بلاغ قديم عن طفل اختفى من نفس البيت.
دخل الضابط البيت تاني، وفتش في أوضة أبويا، وطلع بدفتر قديم فيه صور أطفال وأسماء مكتوبة بخط أمي.
وبعد دقائق خرج وهو ماسك ورقة وقال لزميله الولد ده مش ابن الراجل اللي قتل أمه.
أنا سمعت الجملة من جوه العربية، وبصيت لأختي وأنا مش فاهم، وهي كانت ماسكة في جيبها سلسلة صغيرة عليها اسم غير اسمي.
وفي آخر الليل، سمعت الضابط يقول لازم نلاقي الأب الحقيقي للطفلين قبل ما القاټل يهرب، لأن الليلة دي مش أول چريمة في البيت ده، 
في آخر الليل، وأنا وأختي قاعدين في غرفة صغيرة داخل قسم الشرطة، كنت حاسس إن الدنيا كلها اتقلبت فوق دماغي في ساعات قليلة.
أمي ماټت.
وأبويا هرب.
وفجأة الضابط بيقول إن الراجل ده مش أبويا أصلاً.
كنت باصص في الأرض، وأختي نايمة على كتفي من التعب، لما دخل الضابط ومعاه ست كبيرة شعرها أبيض وعينيها حمرا من العياط.
أول ما شافتني وقفت مكانها.
إيديها بدأت ترتعش.
وقالت بصوت مكسور
يوسف؟
رفعت راسي باستغراب.
أنا اسمي عمر.
بصت للضابط وقالت نفس العينين... نفس الشامة اللي
تحت ودنه... ده حفيدي يوسف.
الضابط قعد جنبها بهدوء وقال احكيلنا كل حاجة.
بدأت السيدة تحكي قصة أغرب من أي حاجة كنت أتخيلها.
من سبع سنين، بنتها كانت متجوزة راجل اسمه حسام.
كان عنيفًا ومجرمًا وله سوابق.
وفي يوم اختفت بنتها وابنها الصغير يوسف فجأة.
حسام قال وقتها إن زوجته هربت وخدت الطفل وسافرت.
البحث استمر شهورًا، لكن من غير نتيجة.
القضية اتقفلت باعتبارها هروبًا واختفاءً طوعيًا.
لكن الجدة عمرها ما صدقت.
كانت مقتنعة إن بنتها وابنها حصل لهم حاجة.
الضابط سألها وعندك دليل؟
طلعت صورة قديمة من شنطتها.
ولما حطها قدامي حسيت جسمي كله اتجمد.
الطفل اللي في الصورة كان أنا.
بنفس الملامح تقريبًا.
نفس الابتسامة.
حتى نفس الشامة.
بدأت أبكي بدون ما أفهم.
أما أختي فكانت بتبص للصورة وكأنها شافتها قبل كده.
وفجأة قالت
دي كانت عند ماما.
سكت الجميع.
وسألها الضابط إيه اللي عند ماما؟
قالت كان فيه صندوق تحت السرير. ماما كانت تفتحه بالليل وټعيط.
نظر الضابط لزملائه فورًا.
وفي نفس الليلة رجع فريق من الشرطة إلى البيت.
وبعد تفتيش طويل، وجدوا صندوقًا خشبيًا مخفيًا أسفل ألواح الأرضية في غرفة النوم.
داخل الصندوق كانت الحقيقة كلها.
عقود.
صور.
خطابات.
وتحليل DNA قديم.
وأوراق تثبت أن أمي لم تكن أمي البيولوجية.
كانت امرأة اسمها سارة.
امرأة أنقذتني وأنا طفل.
اتضح أن حسام قتل زوجته الأولى منذ سنوات.
وخطڤ طفلها يوسف.
ثم تزوج أمي لاحقًا.
أمي اكتشفت الحقيقة بعد سنوات.
واكتشفت أيضًا أن أختي الصغيرة كانت طفلة مخطۏفة من قضية أخرى قديمة.
كانت تجمع الأدلة سرًا.
وتكتب كل
شيء في الدفتر الذي