حماتي اخدت


طلبت منك تتحمل مسؤولية نفسك.
الحاجة فوزية بدأت ټعيط.
النوع اللي كانت دايمًا تستخدمه لما الأمور تخرج من إيدها.
أنا أمك يا أحمد.
بصلها.
والحزن ظهر في عينه أكتر من الڠضب.
وعلشان إنتِ أمي سكت سنين.
لكن السكوت ده أذاني.
وأذاكي.
وأذى كريم نفسه.
كريم صړخ
يعني أنا السبب؟
رد أحمد فورًا
لأ.
السبب إن محدش قالك لأ.
الصمت نزل على المكان.
وأنا لأول مرة أشوف كريم مش لاقي رد.
أحمد مد إيده ناحية الباب.
وقال بهدوء
العربية مش هتطلع من هنا.
ولا جنيه هيطلع من هنا.
ولا ورقة هتتوقع من هنا.
ومن النهارده أي مساعدة هتكون باختياري أنا.
مش بالأمر.
ولا بالابتزاز.
ولا بكلمة إنت أخوه.
الحاجة فوزية بصتله پصدمة.
كأنها أول مرة تشوف ابنها راجل مستقل.
وقفت ببطء.
ولمت شنطتها.
وقالت
واضح إن مراتك نجحت.
أحمد هز رأسه.
لأ يا أمي.
مراتي ما غيرتنيش.
مراتي بس خلتني أشوف الحقيقة.
الحقيقة اللي كنت بهرب منها سنين.
مسكت إيده.
وحسيت إنه لأول مرة من وقت طويل واقف مستقيم من غير حمل فوق كتفه.
فوزية خرجت.
وكريم خرج وراها من غير كلمة.
ولما الباب اتقفل أخيرًا
قعد أحمد على الكنبة.
وسند رأسه على الحيطة.
كأنه خلص معركة طويلة جدًا.
قعدت جنبه.
وقلت
زعلان؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
وقال
شوية.
سكت لحظة.
وبعدين ضحك.
بس متأكد إن بكرة هبقى أحسن.
بصيتله.
تعرف إيه أكتر حاجة مزعلاني؟
إيه؟
قلت
الستيك اللي تعبت فيه ساعتين راح لكريم.
ضحك لأول مرة من قلبه.
وقال
ولا يهمك.
نعمل واحد أحسن منه.
قمت ناحية المطبخ.
وأنا بسمعه بينادي
هبة؟
نعم؟
شكرًا.
ابتسمت.
لأن المشكلة عمرها ما كانت عربية.
ولا علبة أكل.
المشكلة كانت إن راجل طيب جدًا فضل سنين يدي من حقه علشان يرضي ناس عمرهم ما اكتفوا.
وفي الليلة دي
أخيرًا اتعلم إن الطيبة حاجة جميلة.
لكن من غير حدود
بتتحول لاستغلال.
تمت