رواية كامله

أنا اسمي سارة، وعندي 34 سنة، ومكنتش أتخيل أبدًا إن اليوم اللي قررت فيه أركب كاميرا مراقبة عشان أعرف مين بيسرق فلوسي هيكون اليوم اللي هعرف فيه سر مدفون من أكتر من ثلاثين سنة، سر غيّر كل حاجة كنت مؤمنة بيها عن نفسي وعن عيلتي. وأنا قاعدة في الشغل وببص على شاشة الموبايل، شفت أختي هالة داخلة الشقة بالمفتاح اللي معاها، وكنت مستعدة أشوفها وهي بتاخد فلوس أو دهب، لكن اللي حصل كان أبعد بكتير من أي حاجة تخيلتها. بعد ما فتحت الصندوق المعدني القديم اللي كان مخبي تحت الدولاب، فضلت ټعيط بشكل هستيري وهي ماسكة صورة قديمة، ولما قالت سامحيني يا بنتي... والله كنت فاكرة إنهم قالولها الحقيقة، حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي. فضلت طول اليوم مش قادرة أركز، وأول ما خلصت شغل جريت على البيت. دخلت الشقة لقيتها قاعدة في الصالة وعينيها حمرا من العياط. أول ما شافتني عرفت إني عرفت حاجة. وقفت قدامي وسألتني بصوت مرتعش إنتي شوفتي الكاميرا؟ مقدرتش أرد. بس جريت على أوضة النوم وطلعت الصندوق. فتحتُه بإيدي. كان جواه صور قديمة، وخطابات، وشهادة ميلاد. أول ما بصيت على شهادة الميلاد حسيت إن قلبي وقف. الاسم المكتوب كان اسمي أنا. سارة. لكن خانة الأم مكتوب فيها اسم هالة. وقفت أبص للشهادة كأني مش فاهمة الحروف. قلت لها بعصبية إيه الهبل ده؟ هالة اڼهارت على الأرض وهي بټعيط وقالت عشان ده مش هبل... دي الحقيقة. فضلت أصرخ فيها وأقولها تتكلم. وبعد دقائق من البكاء، بدأت تحكي. من أكتر من 34 سنة، كانت هالة عندها 17 سنة بس. كانت بتحب شاب في السر. الشاب وعدها بالجواز، لكن أول ما عرف إنها حامل اختفى من حياتها. وقتها جدي كان راجل بعد الولادة بأيام، رجعت أمي للناس وقالت إنها هي اللي خلفت بنت متأخرة بعد سنين من الحمل الكاذب والعلاج. الكل صدق. والطفلة اتسجلت على إنها بنت أمي وأبويا. أما هالة، فاتقال إنها أختي الكبيرة وبس. كنت قاعدة بسمعها وأنا مش قادرة أتنفس. كل ذكرى في حياتي كانت بتتكسر قدامي. سألتها ليه محدش قال الحقيقة. قالت إن أمي كانت ناوية تحكيلي بعد ما أكبر، لكنها خاڤت في كل مرة، ولما مرضت قبل ۏفاتها وعدتها إنها هتقول لي بنفسها في الوقت المناسب. لكن المۏت سبقها. سألتها عن السړقة. هنا بكت أكتر وقالت إنها فعلًا كانت بتاخد فلوس. اعترفت إنها كانت كل فترة تاخد مبالغ صغيرة. لكن مش عشان نفسها. قالت إنها كانت بتدفع مصاريف علاج لرجل عجوز موجود في دار رعاية. سألتها مين الراجل ده. قالت إنه أبويا الحقيقي. حسيت بدوخة شديدة. الراجل اللي هرب زمان واتخلى عنها رجع