تعود احداث قصتنا لشهر بقلم الكاتب عادل عبدالله 


معاك وقت
وليد أزاي هو المحكوم عليه بيتنفذ عليه الحكم بعد قد ايه 
لطفي لسه بدري اول حاجة قدامك ٦ يوم تطعن فيهم علي الحكم ولو الطعن علي الحكم اتقبل يبقي لسه قدامك وقت وجلسات تانية وكل ده بياخد وقت مش قليل
بدأ الارتياح النسبي يتسرب الي ملامح وليد وقال وممكن الاجراءات دي تاخد وقت قد ايه 
لطفي ممكن تاخد شهور وممكن سنة واحيانا سنتين وأحيانا أكتر من كده
وليد وممكن تظهر برائتي بعد كل ده 
لطفي ممكن طبعا وممكن العقۏبة تتخفض للسجن المؤبد وممكن محكمة النقض تأيد الحكم ويبقي نهائي
وليد ولو المحكمة أيدت الحكم 
لطفي يبقي الحكم هيتنفذ
وليد غريبة يا عم لطفي أنك بتتكلم وكأنك متعلم وفاهم قانون !!
لطفي ايه الغريب في كده 
وليد لمؤاخدة يعني بعدها في أي يوم
وليد ربنا ينجيك يا عم لطفي الحقيقة مش عارف لولا كلامك معايا دلوقتي حاسس أني كنت ممكن اموت من الحزن
لطفي طيب قوم بقي افرش فرشتك اللي هتقعد وتنام عليها ويلا نجهز لقمة نتغدا علشان يبقي عيش وملح
في منزل أهل حسام وبعد سفر حسام وعودته لعمله دخلت الام لتنام في غرفتها بينما أقترب هاني من أخيه ممدوح ضاحكا وقال له هات ٢ جنية
ممدوح ممعيش فلوس
هاني انا لسه كنت شايف فلوس في ايديك من ساعتين
ممدوح صرفتها
هاني انت كداب يلا هات ٢ جنية انزل العب بلايستيشن مع العيال
ممدوح غور في داهية من وشي ممعيش فلوس
هاني اشمعني دلوقتي بتقولي لا وبتقولي غور من وشي
الحلقة 6 و
وبعد عدة أيام عادت زوجة وليد الي الحي وذهبت الي أم سالي تستعطفها
بمجرد أن رأتها أم وليد عند بابها أدارت وجهها عنها !!
أم سالي جاية ليه يا زينة وعايزة ايه 
زينة زوجة وليد انا مش لاقيه حتة اعيش فيها ومعرفش أروح أي حتة غير هنا أبوس أيدك أسمحيلي أرجع اعيش هنا في بيتي أنا وابني واذا كان علي وليد اهو أخد جزاؤه
أم سالي أنتي فعلا ملكيش ذنب في حاجة انا معنديش مانع انك ترجعي تعيشي بس بشرط واحد أنك تطلقي منه قولتي ايه 
زينة موافقة يا حجة أطلق منه
مر أكثر من شهر وبدأت الحالة المعنوية لوليد ترتفع نسبيا خاصة بعد أندماجه مع زملاء الزنزانة وأصبح أكثر مواظبة علي اقامة الصلوات في مواعيدها وقراءة القران الكريم يوميا وما يتبقي من الوقت يتسامر معهم يتبادلون الاحاديث عن الماضي وذكريات كلا منهم يضحكون احيانا ويبكون كثيرا ولكن لم يكن بينهم من يتحدث عن المستقبل !!! ربما لأنهم يعرفون أنهم
علي بعد خطوات قليلة من النهاية !!!!!
حتي فوجئ وليد بالحارس يناديه للذهاب الي
مكتب الضابط المسئول عن السچن !!!
دق قلبه فرحا وظن أن برائته قد ظهرت وذهب مسرعا ولكنه حين وصل مكتب الضابط علم بأن زوجته زينة قد اقامت دعوي تطلق ضده !!
ازدادت الحياة
سوادا وقتامة وتسربت دموع كبريائه من عينيه وانسابت علي بدلته الحمراء ووقع بعلمه ثم عاد الي محبسه !!!
ظل وليد صامتا يبكي عدة أيام يحاول زملاء محبسه اخراجه من حالة الحزن دون جدوي حتي لاحظ ذات ليلة أن زميله لطفي
بعد صلاة العشاء ظل لساعات وساعات يصلي بأستمرار علي غير عادته حتي اقترب اذان الفجر !!!
وما أن أنتهي حتي سأله وليد بتعجب ايه يا عم لطفي شايفك طول الليل بتصلي علي غير العادة !!!
لطفي بكره الصبح الجلسة الأخيرة بصلي وأدعي ربنا القاضي يخفف الحكم عني
وليد بأذن الله يخفف عليك الحكم
لطفي عارف يا وليد حتي لو القاضي خفف الحكم انا عارف اني بردو مش هخرج