تعود احداث قصتنا لشهر بقلم الكاتب عادل عبدالله 


وليد الذي يقترب كل يوم من نهايته المؤلمة وأصبحت صلواته لا تخلو مع التوبة عما فات والألحاح في طلب العفو والغفران من رب العالمين والدعاء لعل الدعاء يغير القدر
واصبحت زينة دائمة الزيارة له في محبسه ومعها طفلهما ليري وليد طفله يكبر وينمو شيئا فشئ
وكلما مرت الأيام كلما ذاقت مرارة الأيام وهي تري وليد والد طفلها سجين 
ولكنها الحياة والأقدار وألاعيبها التي تعطي يوما وتسلب أخر حتي يخيل للمرء بأن الحق قد ذهب وأن الظلم قد علا !! ولكن هيهات فلابد للأيام أن تدور رحاها ولابد لعجلة القدر أن تسير لتقتص حتي تستقيم الحياة
في السچن 
علم وليد أن جلسة المحاكمة التالية هي أخر جلسات المحاكمة وأن الحكم في تلك الجلسة سيكون الحكم النهائي واجب التنفيذ !!
تذكر وليد عم لطفي أول من تعرف عليه بعد ارتداؤه البدلة الحمراء !! وتذكر تلك الليلة الاخيرة له قبل الحكم وتلك الكلمات التي قالها له وتذكر حينما أتي حراس السچن ليأخذوه صباحا لتنفيذ الحكم عليه !!!
طلب وليد زيارة المحامي له في أقرب وقت ممكن
جاء المحامي وجلس أمامه
وليد ايه الأخبار يا استاذ عبد الله أنا سامع ان الجلسة الجاية هي أخر جلسة وهيتنطق بالحكم !!!
المحامي أيوه فعلا هي أخر جلسة
وليد فيه جديد يا أستاذ مفيش أي دليل ظهر علي برائتي 
المحامي للأسف لأ
وليد يعني أيه طيب مش ممكن القاضي يخفف عني الحكم حتي لمؤبد بدل الأعدام 
المحامي الله اعلم
وليد منفعلا يعني ايه يعني هتسيبهم يعدموني ظلم 
المحامي طيب اهدا يا وليد أنا مفيش حاجة في أيدي كنت ممكن أعملها ومعملتهاش
وليد أنا اسف يا أستاذ عبد الله حقك عليا
المحامي لا ابدا انا مقدر الظرف اللي أنت فيه
وليد يا استاذ عبد الله دي ممكن تبقي أخر مرة ممكن نتكلم فيها عايز اقولك أني فعلا مديون لك بالكتير أوي
المحامي متقولش كده ده واجبي
وليد أنت كتر خيرك بتترافع عني من أكتر من ٤ سنين ومش أخدت ولا جنية واحد !! لو حد مكانك كان مستحيل يعمل كل ده
المحامي
لولا أني مؤمن ببرائتك مكنتش عملت كل ده لكن المحكمة لها الأدلة والأوراق الموجودة في القضية ودي
كلها للأسف مش في صالحك
وليد عايز أقولك ان لو ربنا كتبلي النجاة هعيش طول عمري مديون لك ولو كانت دي نهايتي وقدري بردو هكون لك مديون بدين كبير أوي بس مش عارف أسدده ازاي
المحامي متقولش كده يا وليد انا كان نفسي فعلا اساعدك واظهر براءتك لكن كل اللي أقدر اقولك عليه دلوقتي كتر صلاتك ودعائك لربك هو القادر أن تحصل معجزة ينجيك بيها
وفي الليلة السابقة لجلسة المحاكمة ظل وليد طيلة الليل يصلي ويقرأ القران الكريم ويدعو حتي طلع الصباح وجاءت سيارة الترحيلات لتنقله للمحكمة
وبعد يومين وبعد صلاة العشاء 
يأتي حراس السچن ليأخذوا وليد من زنزانته فيتملكه الړعب ويسألهم هتعدموني دلوقتي مش المفروض الأعدام بيكون 
أحد
الحراس لأ مش هتتعدم دلوقتي اللي نعرفه أنك هتتنقل الليلة من هنا وهتروح سجن تاني
وليد ليه هتأخدوني للمكان اللي هنعدم فيه ! صح !
الحلقة ١ الأخيرة 
أحد الحراس أحنا منعرفش حاجة احنا بننفذ اللي مطلوب مننا وبس يلا بقي علشان تمشي معانا
حاول وليد الأفلات منهم الا انهم احكموا قبضتهم عليه وقيدوا حركته واخذوه في سيارة الترحيلات الي سجن اخر لتنفيذ العقۏبة خلال ايام !!
اتصلت زبنة بالمحامي لتخبره بما حدث
زينة ألو ايوه يا استاذ عبد الله عندي أخبار جديدة مش هتصدق لما تعرفها
المحامي أخبار ايه خير 
المحامي دي معجزة !!! انتي بتتكلمي بجد 
زينة أيوه يا استاذ عبد الله الحمد لله
المحامي كويس جدا ان ده حصل دلوقتي ده باقي أيام والحكم يتنفذ علي وليد !! أنا لازم أوقف تنفيذ الحكم حالا
ذهب المحامي الي قسم الشرطة لأخد صور من أعترافات هاني وذهب بها الي النيابة وبالفعل استطاع أستصدار قرار من النبابة بايقاف تنفيذ الحكم باعد ام وليد
وفي الصباح فوجئ وليد بأثنين من حراس السچن يفتحون باب الزنزانة وينادونه !!
فقال له احد الحارسين أنت خاېف ليه كده !! المحامي بتاعك طلب زيارتك وهو موجود في مكتب ضابط السچن
لم يثق وليد في كلام الحارس حتي وصل مكتب الضابط ووجد المحامي أمامه فنزلت دموعه وظل يبكي وقال له خلاص يا أستاذ عبد الله هيعدموني النهاردة 
المحامي حصلت المعجزة يا وليد
وليد يعني ايه 
المحامي يعني الحقيقة ظهرت وهتطلع براءة
وليد مش ممكن !! أنت بتقولي كده علشان تهديني
الضابط لا يا وليد ألف مبروك قرار النيابة أهو موجود معايا بايقاف تنفيذ الحكم
وليد بتتكلم جد يا فندم 
الضابط يضحك وهو الكلام ده فيه هزار !! تخيل أن لولا المعجزة اللي حصلت دي كان المفروض أن تنفيذ الحكم هيكون بعد بكره الصبح لكن لسه لك عمر ونصيبك أن براءتك تظهر قبل ما تنعدم ظلم
سجد وليد للتو شكرا لرب العالمين وظل يبكي فرحا غير مصدق لتلك المعجزة
وبعد مرور اقل من أسبوعين خرج وليد من باب السچن راميا ورائه ذكربات أليمة ناظرا لغد أفضل أكثر التزاما بعيدا عن كل أخطاء الماضي
خرج وليد فوجد امام بوابة السچن مباشرة زينة وطفله الصغير مع المحامي
ثم نظر لزينة وقال لها واحنا راجعين البيت هنعدي علي المأذون في طريقنا علشان نكتب الكتاب فأبتسمت زينة خجلا 
ثم نظر للمحامي وقال له مش عارف اقولك ايه يا استاذ عبد الله !! كل اللي أقدر أقولهولك أني مديونلك بحياتي كلها وهيفضل دينك في رقبتي لحد ما أموت
وبعد
عدة شهور كان لابد للعدالة أن تتحقق 
و كانت احكام القضاء العادل علي كلا من ممدوح وهاني 
انتهت