رواية حور الجزء الثانى مكتمله بالخاتمه بقلم اليكسندرا عزيز


الشديد.. ابنته منذ امس.. منذ مجئ يحى وريم.. وهو لا بستطيع حملها او اللعب معها
اردف مالك  .. يحاول الثبات.. والتمسك
بأقصي دجات العقل.. والتحكم في نفسه
مالك  عمي...
رد عليه يحى. بدون ان يلتفت اليه
يحيى  نعم
مالك  ممكن تجيب ملك.. حور  عايزة تأكلها
يحىلأ.. لسه اكلة
اخذ مالك   يستغفر مرارا... بصوت منخفض
مالك   معلش.. هي عايزاها
يحىلأ.. قولها هي مع جدها
يا ربناااااااااا.. عمي عايز اشيل بنتي
بكل هدوء.. قام من مجلسه... بحمل ملك التي تنظر لمالك   وتبتسم له.....
با بابا.... ب
ابتسم مالك   لها بشده.. ومد يده لمحاولة حملها
لكن يحى.. اه من يحى ذلك
معلش.. المرة الجاية.. عايز حفيدتي في موضوع
واولاه ظهره... وسار امامه بكل برود وعنجهية
بينما مالك   يقف يحدق في ظهره... لايصدق ماحدث... يستمع ضحكات ابنته.... التي علت بشده...
افاق علي يد حور ....
حور  حبيبي.... ماتزعلش
نظر لها بزهول
مالك  . حور .. ابوكي بيخلص مني تار... هيموتني بدري والله
حور  بعيد الشړ با حبيبي.. هو بس بيحبها...
تدخلت ريم.. ماعلش يا حبيبي.. انت عارفه...
مالك  ماه علشان عارفه... هطق..
نوح بابي... معلش.. هخليه يديهالي.. واجيبهالك
مالك  .. امشي يا نوح.. امشي ورا جدك علشان انا جبت اخري والله...
وتركهم.. صاعدا الي الاعلي... وما ان اختفي.... اڼفجر نوح وريم ضاحكين وبشده
خور وبكل براءة
بتضحكوا علي ايه.. حرام والله كده.. يعني جي تعبان من الشغل.. وبابي زعله كده
سكنت ريم ونوح.. مربته علي كتفها
ريم.. طب خلاص يا حبيبتي.. اطلعي شوفيه... وانا هحاول اقنع يحيى .. روحي
صعدت خلفه بدون كلام
اما هناك.. في قصر حاتم ... وجوي ...
نجد حاتم ... يجلس هو وجوي .... وامامهم تلك الطفلة ذات السته اعوام.... الهادئة... ذات العيون الكبيرة الزرقاء.. بشعر اشقر... مزيج بين المصري والاجنبي.. ملامح اجنبية.. ممزوجة بخجل وهدوء داليدة والدتها... اسمها جوري.. اسمتها والدتها... فهي تحب هذا الاسم كثيرا.... ووافق راني  عليه... وهي بالفعل ورده جميلة كالجوري
يجلسون في المطبخ.. تساعد جوي .. جدتها..... اصبحت عبارة عن طحين... ابيض...
حاتم  هههه ابعدي يا جوري... شوية... بهدلتي نفسك
جوري.. يا جدو عايزة اتعلم
ردت عليها جوى.. وهي تزيل الطحين العالق في وجهها
يا روحي.. انتي لسه... لما تكبري حبة تاني.. هعلمك كل حاجة.. اتفقنا
بادلتها جوري اجمل ابتسامة
جورياتفقنا يا نانا
طبعت جوي  قبلة علي جبينها
جوي ربنا يحميكي يا قلب نانا انتي
حاتم .. هي داليدة.. مانزلتش..
جوي لا لسه... شكلها تعبانة.. الحمل دا تاعبها اوي..
تعبانة.. مالها يا ماما
وكان هذا حديث... راني .. الذي اتى من العمل
جوي ماتقلقش يا حبيبي.. شوية تعب بساط.. من الحمل
بينما اسرعت جوري الي حضندوالدها
جوريبابي.. وحشتني
قام بحملها.. وطبع قبلاته علي وجنتيها...
راني قلب بابي انتي... عملتي ايه مع نانا وجدو انهردا
لمعت عيناها.. كوالدتها
واخذت تعد علي اصابع يدها الصغيرة
جوريلعبنا.. ونانا عملت اكل حلو خالص... ومامي طلعت تنام... وعملنا كيكة جميلة.. وانا ساعدت نانا صح يا نانا
يتابعها الكل بابتسامة مشرقة علي وجوههم
جوي صح يا عمر نانا انتي
توجه حاتم  نحو جوي .. برغم كبر سنه الا ان شغفه باق
اقترب واحتضنها
حاتم ولما ست جوري تبقى عمرك انا ابقي ايه انشاء الله
دخلت جوي  في حضنه اكثر... طابعة قبلة علي وجنته
جوي انت قلبي وعقلي وكل حاجة ليا...
قاطع راني  وصلة عشقهم
راني .. استنوا.. لا لا.... انا بنتي كده غلط عليها... احنا نسيبكوا ونطلع بقى...
حاتم احسن.. وماتنزلوش دلوقتي
راني .. هههههههه.... يلا يا جوري.. يلا يا حبيبتي...
وحملها صاعدا الى الاعلى
جوري با بابي عايزة اعد مع نانا وجدو
راني .. حاضر يا روحي... نطلع نشوف مامي وننزل اوكي
جورياوكي...
فتح باب جناحهم... وانزل جوري علي الفراش لكنه لم يجد داليدة... لكنه سمع تأوهاتها صادرة من الحمام..
امتعضت ملامح جوري... واوشكت علي البكاء
بابي.. مامي مالها
جثى راني  امامها... مقبلا كفوف يديها
راني اكيد تعبت شوية.. مش مامي حامل... النونو الي بطنها بيتعبها شوية...
جوريخلاص خليه يروح.. هو بيتعب مامي.. انا مش عايزاه
راني لا يا جوري... دا اخوكي او اختك... لازم تحبيه.. وتتمني وجوده.. وانه ييجي كويس....
جوريبس النونو تاعب مامي
راني .. لازم يا
روحي... النونو لازم يتعب مامي شوية...علشان يتكون كويس... ومامي كمان احنا بنتعبها معانا.. وهي ضعيفة شوية.. مش بس النونو هو الي تاعبها.. فاحنا كده برضه بنتعب مامي.. انتي ممكن ماتحبيناش
جوريلا... انا بحبك
ابتسم لها طابعا قبلة علي كفها الايمن
راني يبقى خلاص احنا نحب النونو... ونساعد مامي تمام... عايزة تنزلي لجدو ونانا والا تفضلي نشوف مامي
جوري..عايزة افضل
راني  تمام يا روحي.. هدخل اشوف مامي
تركها طابعا قبلة علي جبينها.... زافرا انفاسه... لقد تحكم في اعصابه حتي يجيب جوري بكل تلك الهدوء... قام بطرق الباب.. وهو يبتسم لجوري ابتسامة باهتة.. ثم قام بفتح الباب... وجدها تحاول جاعدة افراغ معدتها.. لكنها كانت اجهدت بشدة..... ساعدها.. وقام بحملها.. وبلل وجهها وخصلاتها....
استكانت الى حد ما
اردف راني  بحنية.. وهو يرى جوري تقف بجانب باب الحمام المفتوح... تراقبهم بأعين دامعة
راني .. تعالي يا جوري.. تعالي يا روحي.. شوفي مامي بقت كويسة اه.... مش انتي بقيتي كويسة
اردف داليدة تحاول تمالك   اعصابها.. فجوري حساية جدا....
داليدا.. انا كويسة يا روحي... تعالي....
اجلس راني  داليدة.. علي الفراش.. واقتربت جوري واحتضنتها داليدة...
داليدة.. انا كويسة يا روحي....
ثم طبعت قبلة علي جبينها.... مكملة
داليدايلا.. روحي يا عمري تحت لنانا.. وانا هغير هدومي... وننزل نتعشى.. اوكي
جوري اوكي يا مامي
ما ان خرجت جوري من الغرفة.. حتى جثى راني  أمام داليدا.. يخاطبها بصوت قلق بشده.. وهو ممسك بكفيها
راني ليدة.. ايه نروح للدكتور
رفعت كفها بعد ان خلصته من كفه.. تربت علي وجنته
داليدا انا كويسة يا روحي... ماتخافش.. شوية تعب بساط بس
قام بتقبيل كف يدها الذي يمسح وجنته
راني  لأ انتي تعبانة خالص في الحمل ده...
داليدة. طبيعي.. الدكتورة قالت طبيعي... سيبني بس انام شوية وهبقى كويسة
راني ... تؤ.. يلا.. هساعدك تاخدي شاور.. وهتنزلي تاكلي معانا.. انتي ضعيفة.. والدكتورة قالت تاكلي كويس.. وانتي نايمة طول الوقت
داليدالا يا راني .. لما باكل بتعب ومعدتي مش بتهدا
راني  معلش... لازم تاكلي... كلي الي انتي حباه وبس مش هضغط عليكي تمام
ابتسمت له.. وكان قد جاءة الجواب... ساعدها.. حتي ارتدت ملابسها.. وبدل هو ملابسه....
كانت تقف أمام المرآه.. تضبط حجابها
اقبل يحتضنها من الخلف
راني هو بعني لازم.. ماما وبابا بس الي تحت
الټفت في حضنه
داليداعارفة.. بس برضه... انا بحب كده.. النقاب تمام.. بس لازم افضل كده بحجابي.. انا بعتبر بابا حاتم  زي بابا بالظبط.. بس ماتفهمنيش غلط والله. الحمو مۏت...وانا عارفة ان بابا حاتم  محرم ليا .. انا قلعت النقاب ادامهم بس.. وانا طول عمري كده متخبية.. الحجاب .. مش هينفع.. مش هبقى علي راحتي.. راني .. انت جوزي.. ليك حاجات المفروضة غيرك مالوش فيها.. حتي لو كان مين... شعري وانا ملكك وبس
كانت تتحدث وهي تنظر الي عينيه.. التي تبرق
همس راني 
راني سنين واحنا متجوزين.. بس انتي زي ما انتي.. ما اتغيرتيش... وبموت فيكي كده.. وحاسس ان جوري هتبقى نسخة تانية منك هادية.. وخجولة... وقمر شبهك كده.. انا بحبك اوي يا ليدة اوي
داليدةوانا بمۏت فيك يا روح ليدة
ترك حضنها... وامسك كفها طابعا عليه قبلة حنونة
انا بقول يلا ننزل علشان تاكلي بدل ما اكلك انا
وهبطوا الي الاسفل... في ظل ضحكات داليدا.. ومشاكسات راني
وجدته يجلس علي الفراش.. وقد خلع جاكيت بدلته ووضعه باهمال علي الاريكة الجانبية للفراش.. ويبدو علي ملامحه الضيق
جلست بجانبه... رادفه بحزن
حور انا اسفة... اسفة يا مالك  
استدار مالك   لها...
مالك   ليه.. اسفة ليه
حور علشان بابي... ان.......
امسك كفها.... وقاطعها بكل حب
مالك  اوعي تعتذري تاني.... حور .. حبيبتي... انا ابوكي ده وراني  الويل علشان اوصلك بس... وبيوريني الويل دلوقتي في ولادي وخاصة ملك...
هو مستني مني بس ولو بهزار اقوله خد بنتك وهات بنتي.... بس ابدا... انتي اهم واحدة.. لولا انتي ماكنش هيبقى عندي هم... فاهمة
اومأت ودموعها تسري علي وجنتيها
مسح دموعها وكوب وجهها بكل حنان
مالك  حور ... انا و عمو يحيى  هنفضل كده علي طول... ناقر ونقير لاني اخدت الكنز بتاعه... انتي... انا عمري ما ازعل منه... ازعل وهو بيحب ولادي للدرجة دي.. دا انا ابقى مچنون... هو بيناغشني بس... وهيفضل طول العمر كده.. ولو اتغير انا احس ان في حاجة غلط..
حور بس انت زعلت بجد المرة دي
مالك  .. مش زعلت... بس اليوم كان مرهق اوي.. بدرجة رهيبة.. ووحشتني ملك ونوح... بس دي كل الحكاية... بس ماتعيطيش تاني.. وماتعتبريش نفسك طرف بيني وبين عمي.. تمام
حور تمام...
ثم اخذت تعبث في ازرار قميصه... وبنظرة عابثة
حور  .. يعني وحشتك ملك.. ووحشك نوح.. طب وامهم ماوحشتكش
مالك   لا دي حبيبتي الي علي طول حتي وهي بين ايديا وحشاني....
ذهبت ريم خلف يحيى .... هي ونوح... وجدوه يجلس يحتضن ملك الغافية بطفولية...
اقتربت ريم منه
ريمممكن نطلع ملك تنام في سريرها
يحيى .. تمام
فقط رد مقتضب لأنه رأي في عينها لمحة عتاب
صعد هو ونوح... الذي غفى بجانب اخته
عندما نزل لم يجدها.. توجه لغرفتهم فوجدها جالسة علي الفراش تنتظره
اقترب وجلس بجانبها.. صامت لا يتحدث
ريماتكلم
يحيى  اقول ايه
وقفت امامه.. وهو جالس ينظر اليها
ريم يحيى .... عملت فيه زمان كتير... وكله اتحمله.. قلنا بنته.. قلبه.. وحبت.. وهو غيران.. واتجوزوا بعد معاناة... انما دلوقتي.. ليه كده.. ليه عايز تبوظ حياة بنتك
اندهش من هجومها.. رغم انها لم ترفع صوتها.. لكن نظراتها معاتبة.. والفكرك نفسها ادهشته
وقف امامها
يحيى  انتي بتقولي ايه... يعني ايه عايز اخرب علي بنتي... ريم... انتي عارفة....
امسكت كفه وجلست علي الفراش واجلسته جانبها
ريميحيى .. حبيبي... مالك   مش هو الولد الصغير بتاع زمان. الي كنت بتحرمه من حور .... دلوقتي بقي راجل. حور  دلوقتي مراته حقه.. واولاده حقه يا يحيى ... ييجي عايزهم حواليه... انت من ساعة ما ملك اتولدت وانت بقيت غريب.. ماكنتش كده مع نوح... حبها.. دي حفيدتك.. بس مش لدرجة ان ابوها مايلمسهاش لمده يومين وهي قصاد عينه يا يحيى .. كده كتير... هو اتحمل كل حاجة... وانت بتحبه انا عارفة.. بس كل واحد وليه طاقة يا يحيى .. انهردا انت زودتها... مش خاېف كل دا يقلب...
يحيى  ياه هو انا وحش كده
اسرعت
ريملا يا حبيبي.. انا ماقلتش كده بس....
يحيى  ريم.... مالك   راجل انا عارف.. بس خطڤ بنتي مني.. خطڤ احلي واجمل واحدة بعدك... لازم اسويه....واخد حقي كمان
تنهدت
ريمطب ما انت اخدت حقك.. انت مش فاكر انت كنت بتعمل فيه ايه
يحيى هههههه لا فاكر... بس عايزه يحس بإحساسي.. انا مش بغلس وخلاص.. دي بنتي.. والوحيده.. لما جت ملك.. حبيت اخطڤها شوية من حضنه.. علشان يحس بيا... هو خاطف حور  من امتى.. دا خاطڤها من ساعة لما كانوا عيال يا ريم... ودي حفيدتي.. غلاوتها وحبها مالوش وصف.. وانتي واقفة بتعاتبيني
كوبت وجهه
ريم حبيبي.. انا مش بعاتبك.. انا بس بقولك خف شوية يا يحيي.. مالك   بشړ.. وبيتعب في شغله جدا.. لما ييجي لازم يرتاح.. مش يبقي عامل حساب جبهة تانية هنا
يحيى  ياه وانا بقيت جبهة تانية.. ههههه ماتخفيش هخف شوية.. بس برضه.. حفيدتي وحفيدي.. مش عاجبه يخبط راسه في الحيط
ابتسمت علي حديثه... قابعة في حضنه..اخذ يتلمس شعرها هامسا
يحيى  ماتخافيش علي بيتهم... مالك