رواية حور الجزء الثانى مكتمله بالخاتمه بقلم اليكسندرا عزيز


راجل.. وانا واثق فيه.. عمره ما يقدر يزعل حور  لو حتى بكلمه... ولو كان غير كده..
عمري ماكنت سلمته بنتي... افهمي انا وهو كده.. وهنفضل كده علي طول... ويوم ما احس انه مش هيقدر.. انا هنسحب... انا بعرف اقرا الناس كويس.. مالك   مش بس جوز بنتي.. دا ابني كمان يا ريم
ريم ياه.. ييجي بس يسمع الكلمتين دول.. وهو يطير من الفرحة
يحييلا... هو عارفهم مش لازم يسمعهم.. واياكي تقولي... وبعدين تعالي هنا
اعتدلت من حضنه تنظر له
ريمايه
اقترب جاث فوقها
يحيى  ايه ايه.... هاخد حقي من عنيكي الي كانت بتعاتبني من شوية دي.. ولا عندك مانع
قالها طابعا قبلة علي عينيها المغلقة
ريم تؤ ماعنديش
فقط هكذا... واقترب ولم يبتعد
جنةيا مامي بقي هو بابي مش هيصحى
قالتها جنه المتزمرة... فقد غرق والدها في النوم.. وجين  تمنع جنة وجاسم من الصعود للاعلى لتركه يرتاح اولا
جين  يا حبيبتي بابي جي تعبان.. مش قولتيلي انه شالك.. وانتي حضنتيه.... استني شوية هو هيصحى
قالت الطفلة بعبوس
جنةبس وحشني يا مامي
احتضنتها جوي  تربت علي شعرها
جين معلش يا قلب مامي... مش لما جنة بتبقى تعبانة مامي بتسيبها ترتاح علشان تقوم فايقة... مع انك بتبقي وحشاني.. فاحنا نسيب بابي يرتاح شوية... بابي شغله صعب يا روحي
جنة حاضر
جاسرحضرلك الخير يا قلب بابي
قالها جاسر الذي.. استيقط واخذ حمامه وارتدى ملابس بيتيه مريحة.. لكنه ترك شعره مبتل
أسرعت الصغيرة ناحية والدها...
جنةبابي...
حملها وهو يغمرها بقبلاته
جاسرقلب بابي... وحشتيني يا روحي.. امال فين جاسم
جاسمانا اهو
قالها جاسم الذي يحتضن والدته.. وهو يعرف تأثير ذلك علي والده
انزل جاسر جنة برفق متوجها ناحيتهم جالسين علي الاريكة...
حمل جاسم من حضنها.. وهي تضحك بشده... وجلس هو بجانبها
جاسرحبيبي جاسم... خليك بعيد عن حضڼي
جاسم بس دا حضڼ مامي
تنفس جاسر بعمق فذلك الصغير يستفزه
جاسر.. تمام.. حبيبي انا بغير علي مامي.. بغير عليها حتي من الهدوم... فاحضنها وانا مافيش.. بس لما اجي احضنها بعيد عني
وهاهي ابجنية تضحك بصوت عالي اسر قلبه.. مثل كل مرة... لا يمل.. ويخاطب الصغير ككبير... ويقول نفس الجملة والصغير يتجاهلها
همس لها
جاسر.. اهدي احسن..
صمتت وكفى
نظر لولديه...
جاسر حابين بقي تطلعوا رحلة فين
لمعت عينا جاسم وجنة
جاسر ها عليزين نسافر فين
جاسم بجد
جاسر طبعا... يلا عايزين تروحوا فين
الجونة
انطلقت الكلمة من فم الصغيران.. وايضا من فم الجنية الكبيرة...
جاسر تمام.. احنا كبار كفاية علشان نجهز شنطنا... يلا بسرعة
اختضنه الصغيران وركضا الي الاعلي..
بنما نظر لها
وجثى فوقها.. يرسل نظراته الغابثة لعقلها
جاسربقى عايزة تروحي الجونة
او مأت في صمت
داعب حدود وجهها..
جاسر.. اممم.. ودا من امتى
جين .. من.. من اسبوع
همستها... فيده العابثة جعلت انفاسها تتسارع وبشده
جاسر ولما من اسبوع نفسك في حاجة ماقولتيش ليه.. مش كنت بكلمك
جين .. بس.. بس كنت.. مضغوط... الشغل
اقترب بشده هامسا في جوفها
جاسر.. ولو كنت فين وبعمل ايه.. الي نفسك فيه تقوليه...
همست محاولة
جين .. جا... جا. سر.. ال.. ولاد
حملها صاعدا الى الاعلي... غير منتبها لحديثها غارقا في فتنتها.. هي الجنية وفقط
اما عند العشاق.. اساس تلك العائلة الكبيرة بأولادها واحفادها..
يحتضنها وهو جالس بجانب حمام السباحة
سيف حور 
حور امممم
انا مبسوط جدا.. احنا مع بعض... وولادنا واحفادنا حوالينا... وانتي في حضڼي... كل حاجة حلوة.. وعمرنا الي عدا ده...
التفتت في حضنه.. وعينيها تلمع ككل مرة تمتلك فكرة وتريد قولها
كوب وجهها بحنان هاتفا
سيف قولي يا قمر الي انتي بتفكري فيه
حور .. انا حابة... نعمل حاجة.. وانا اعمل حاجة كمان.. وعايزاك توافق
سيف وانا من امتى مش بوافق... نظرة عينك دي بتعمل المستحيل فيا يا قلب سيف .. قولي.. وانا موافق من قبل ما تتكلمي كمان
قبلت كفه الوضوع علي وجنتها هاتفة
حور .. نفسي انا وانت نروح عمرة.. مش عارفة احتا ليه ماروحناش
قبل كده... وكمان....
لمعت عينيه... واحثها علي تكملة حديثها
حور وانا.. وانا ارجع من هناك وما اقلعش الحجاب..
وصمتت تنتظر رده
فقط ينظر لها يتأمل تفاصيلها... برغم مرور ذلك العمر الكامل الا انها مازالت جميلة وفاتنة.. بريئة رغم مدي انحراف الحياة... ظل كثيرا يتأمل.. حتي افاق علي يدها التي لمس خده..
حور حبيبي.. ايه رأيك
ابتسم ابتسامة سړقت قلبها
سيف ما انا قلت لك موافق من قبل حتي ما تقولي... بمۏت فيكي يا عمر سيف..
سيف .. بس انتي اد خطوة الحجاب
اعتدلت في حضنه.. تنظر لعينيه بتساؤل
حور .. مش فاهمة
رفع كف يده يمسح علي شعرها اللامع
سيف ... حور .. انا استحالة اسمح انك تلبسي الحجاب لمجرد انك تغطي شعرك بس
حور .. يعني انت مش موافق
سيف .. تؤ... مش قصدي كده.. قصدي انك لما تقرري تلبسي الحجاب تبقي فاهمة معناه كويس.. وكويس جدا... الحجاب مش هيبقى مجرد حتة قماشة مغطية بيها شعرك... تؤ.. حور  دا اسمه حجاب.. يعني لبس كله واسع... طويل.. مايبنش منك غير ايدك دي... وطبع عليها قبلة رقيقة قرقتها.... ووشك الجميل ده... وطبع قبلة علي جبينها..... اللبس هيتغير... في تصرفات تانية هتتغير.... صوتنا مش هيعلى وسط رجالة... مش هنسلم عليهم حتي لو مين... فهماني يا حور ... انا كراجل اكيد احب انك تلبسيه.. بس عمري ما اسمح انك تحوليه لغطا تداري بيه شعرك.. وكل حاجة تانية مش صح... انا ما اقبلهاش علي كرامتي.. لان كرامتك من كرامتي يا روحي...
حور .. ليه بتقولي كده.. انا يعني مش هكون اده.. انت شايف كده
سيف .. حبيبي مش قصدي.. بس دا واجبي.. اني لازم اقول كده... لازم افهمك والفت نظرك.. حور .. ماتنسيش انتي لبستي ايه في فرح روح... دا عمرك ما هتعرفي تلبسي زيه تاني.. وانا مش هسمح انك بعد ما تلبسي الحجاب تقلعيه تاني.. ابدا يا حور .. فدي خطوة لازم تكوني متأكده منها متين في المية.. فهماني
اندست في حضنه هامسة
حور .. بس انا حابة البسه.. جوايا احساس حلو.. بيشجعني اني البسه... وهبقي حلوة فيه.. في لبس كتير طويل وواسع وشيك يا سيف .. انا راضية.. واخدت القرار... ومش هتراجع انشاء الله... بس انت ادعمني واوقف جنبي
طبع سيف  قبلة علي شعرها
وانا في ضهرك يا قلب سيف ....
سيف حور  هامسا باسمها
حور امممم
سيف بحبك
حور وانا بحبك اوي
سيف تيجي ننزل البيسين ده
اعتدلت في حضنه تنظر له بشغف
حور بجد.. دلوقتي انت عارف الساعة كام
سيف واحدة الصبح.. بس وحشني الجنان بتاعنا
حور  وانا كمان.. يلا...
ووجدها تقف..تنزل امامه
ضحك ملأ فاهه وفعل مثلها ولحق بها
اخذا يضحكان ويلهوان كعاشقان في بداية حبهم... كمراهقان لاول مرة يختبرا الحب... هذه هي الحياة
عش كل ما تريد مع شريك حياتك... من جنون وشغف وحب... وسفر.. كل لحظة تمتعا بما فيها.. ولا تضع حواحز.. فالحواجز كالقيود تلقائيا ستقيد تصرفاتك.. ولن تتعامل بحب.. بل ستتعامل بتخطيط