رواية كاملة بقلم الكاتبة الرائعة


شنطة سفر كبيرة من فوق الدولاب وفتحها وحط فيها كل هدوم نوال وجاب شنطة تانية ولم فيها كل مايخصها موجود فى قلب البيت حتى دهبها واكسسواراتها وادوات التجميل بتاعتها ماسابلهاش اى ذكرى فى البيت حتى صور فرحهم وصورهم سوا قطعها كلها وحطهم لها متقطعين فى شنطتها وقفل الشنط وحطهم جنب باب الشقة ورجع تانى على سريره عشان ينام 
..
تانى يوم الصبح محمود نزل من البيت حط الشنطتين قدام شقة هداية وخبط ودخل كانت هداية وسهام قاعدين ساكتين وباين عليهم الزعل 
محمود صباح الخير فردوا عليه الصباح وسكتوا
محمود بصلهم وقال مالكم فى حاجة حصلت واللا ايه
هداية هيحصل ايه اكتر من اللى حصل
يابنى 
محمود الموضوع خلص يا امى ومش عاوزين سيرته تتفتح من تانى
سهام صل على النبى يا ابو حسام دى ساعة شيطان وراحت لحالها وبكرة النفوس تتصافى
محمود باستغراب نفوس ايه اللى تتصافى يا ام ليلى دى كانت هتقتل بنتك
سهام بلخبطة وما حصلش وهى اكيد عرفت غلطتها ولا يمكن تعيدها تانى واكيد حتى لو ماكنتوش عرفتوا ماكانتش ابدا ھتأذيها بجد واتخنقت بالعياط وهى بتقول قلبها ماكانش هيطاوعها دى مربياها ومكبراها معايا ماكانتش هتهون عليها ابدا انتو اكيد فهمتو غلط دى خلاص صفيت وراقت وكانت پتخاف عليها و حتى لو ماكانتش ماتوصلش للقتل ابدا ابدا
هداية وهى بتطبطب على ايد سهام انتى اللى نبتتك طيبة وقلبك طاهر يا سهام بس يابنتى كفاية عياط وقومى اغسلى وشك قبل ماليلى تنزل وتشوفك الله يكون فى عونها راخرة بعد ماعرفت اللى عرفته انا صحيح لسه مش عارفة ايه اللى حصل امبارح بالتفصيل بس اللى اعرفه انه مش هيبقى سهل عليها ابدا
محمود اومال احمد فين
هداية بعتناه يندهلهم عشان الفطار 
شوية ودخل احمد بيجرى ووراه حسام وليلى
حسام وليلى صباح الحير 
كلهم صباح النور
هداية ياللا ياولاد عشان الفطار مايبردش اكتر من كده
بعد الفطار محمود قال وهو بيشرب الشاى خد اجازة النهاردة وخد مراتك وابنك وروح فسحهم النهاردة ياحسام وانا عندى كام مشوار كده هعملهم وهاجى على طول
احمد قعد يسقف وقال لحسام ودينى الملاهى بقى زى ما وعدتنى امبارح
حسام حاضر ياسيدى هوديك الملاهى بس يوم الجمعة مش النهاردة
احمد يوووه واشمعنى بقى
حسام عشان ماما ماينفعش تروح الملاهى عشان النونو اللى فى بطنها مايتعبش فاحنا نخرج النهاردة نتفسح ونتغدى برة انا وانت وماما وبعدين يوم الجمعة نسيب ماما مع تيتا ونروح انا وانت الملاهى نلعب كل الالعاب 
هداية بضحك ربنا يسعدكم يا اولاد ويبعد عنكم كل شړ يارب
.
وتمر الايام لحد ما فى يوم كانوا متجمعين بيتغدوا وفجأة ليلى صړخت وقالت الحقنى ياحسام ...شكلى بولد
الفصل الثاني والعشرون والاخير
حسام كان قاعد مع ابوه وسهام وهداية ومعاهم احمد الصغير قدام اوضة العمليات ..كلهم مستنيين يطمنوا على سلامة ليلى خصوصا انها حامل فى توأم والولادة كانت شبه متعثرة لحد ما الدكتورة قررت انها تولدها قيصرى عدى على تخديرها حوالى تلت ساعة وحسام كانت اعصابه قربت ټنهار وقعد يفتكر يوم ماولدت احمد وازاى كان هيتجنن عليها يومها لما جاتلها الام الولادة وهى معاه فى الشغل وازاى شالها وجرى بيها على المستشفى عمره ماكان يتخيل ساعتها انه هيقعد نفس القاعدة دى ونفس القلق من تانى بس مع ولاده هو من ليلى اللى كان قرر فى يوم من الايام انه يدفن حبها جواه الى مالا نهاية وازاى برضة احمد اتولد وهو اللى جنبها مش حد تانى وفجأة سمعوا صوت عياط بيبى قام من مكانه بسرعة ناحية اوضة العمليات بيحاول يعرف اى حاجة وبعد ربع ساعة الاوضة اتفتحت وخرجت ممرضة شايلة البيبيهات وهى بتضحك وبتقول انا عاوزة الحلاوة مضاعفة دول ولدين زى القمر زى مامتهم ماشاء الله 
حسام وسهام جريوا اخدوا منها البيبيهات وحسام طلع فلوس كتير من جيبه اداهم للمرضة من غير مايعدهم وقاللها انا عينى ليكى بس طمنينى على ليلى
الممرضة بفرحة زى الفل هيفوقوها وتروح على اوضتها على طول
حسام ضم ولاده واحد ورا التانى وكبر واقام الصلاة فى ودانهم وحط واحد فى حضڼ هداية وقاللها خدى محمد فى حضنك ياجدتى وادى التانى لمحمود وقاله وده حسن يابابا 
هداية بضحك طب مش تستنى لما امهم تفوق ...مش يمكن تختار اسامى تانية
حسام ليلى موصيانى على اساميهم من ساعة ماعرفنا انهم ولدين
سهام بحب وهى بتطبطب على كتف حسام ربنا بخليهوملك ياحبيبى ويخليك ليهم ويجعلهملك ذرية صالحة ومبروكة
حسام باسها من راسها وقالها ويخليكى لينا يارب
شوية وليلى خرجت من اوضة العمليات وهى نص فايقة وودوها على اوضتها ولما حطوها فى سريرها وعدلوا لها نومتها حسام قعد جنبها وباس ايدها وراسها وقاللها ليلى ..لولو ..حبيبتى 
ليلى بنص فوقان حسام .. ولادى
حسام بابتسامة حب ولادك زى الفل ياحبيبتى مستنيينك تفوقى عشان تاخديهم فى حضنك بصى وشاورلها على باباه وقاللها حسن مع بابا ومحمد اهوه مع جدتك 
ليلى حاولت تمد ايدها عشان عاوزة تاخدهم فى حضنها وتشوفهم فحسام قام اخد محمد من جدته وقاللها ادى محمد اهوه ياستى شفتى شبهك ازاى وفيه كمان شبه كبير من عم محمد الله يرحمه
ليلى الله يرحمه وباست ابنها وحسام اخده تانى رجعه فى حضڼ جدته واخد حسن من باباه وقربه من ليلى وقاللها و آدى حسن شايفة برضة قمر ازاى وواخد لون شعر حسن الله يرحمه
ليلى
بابتسامة الله يرحمه ويرحم الجميع وباست حسن واخده حسام رجعه لباباه ورجع قعد جنبها تانى وقاللها قوليلى ..انتى عاملة ايه طمنينى عليكى 
ليلى وهى بتمر بلسانها على شفايفها وهى بتحاول ترطبهم عطشانة عطشانة اوى
حسام قام جاب فوطة وبلها وجابها وقعد يرطب شفايفها وقاللها حالا الدكتورة هتيجى تشوفك وتقوللنا نتعامل ازاى
احمد كان مبسوط جدا باخواته وعمال يتنقل من واحد للتانى وهو بيحاول يفرقهم عن بعض وسهام بتحاول تشوف احتياجات الكل بما فيهم طبعا محمود واللى اتجوزها بعد طلاقه لنوال بحوالى شهرين وكانت حجته وقتها ان هم الاتنين عزاب وعايشين مع بعض فى بيت واحد وانه منعا لكلام الناس وقتها سهام عارضت وبشدة لكن لما لقت ان الكل بيشجع الجوازة دى وعلى راسهم هداية وحسام وحست ان ليلى كمان مش ممانعة ابدا وافقت على الجواز
لكن كان الملاحظ وبشدة ان محمود صحته اتقدمت جدا وضهره انفرد وكانت البهجة دايما باينة على ملامحه اللى صغرت اكتر من عشر سنين 
وماكانش طبعا بيسلم ابدا من تعليقات هداية وحسام اللى كانت بتكسف سهام اللى هى كمان استعادت شبابها معاه
بعد ماليلى ابتدت انها تفوق شوية والدكتورة امرتلها بالاكل اكلت ورضعت ولادها بمساعدة مامتها وحسام وبالليل قعدوا يتخانقوا على مين يبات معاها وسهام كانت مصممة ماتسيبهاش لكن حسام حسم الامر وقاللهم ماحدش هيبات مع مراتى غيرى وبعدين يعنى ياست انتى لو انتى فضلتى معاها مين اللى هياخد باله من جدتى واحمد وبعدين رفع حاجب واحد وشاور لها على ابوه بعينه وهو بيقول ومحمود
كلهم ضحكوا على تعليقة المتبطن بالخبث وبعدين هداية قالت خلاص ياولاد سيبوا حسام يفضل مع مراته وياللا احنا بينا حسام عنده حق ياسهام وبعدين على الاقل انتى لما هتروحى هتحضريلها اكلة حلوة ترم بيه عضمها
سهام بقلة حيلة امرى لله بس خليك فاكر ان انت اللى صممت اشرب بقى
ومشيوا كلهم وسابوهم بعد شوية جه التمريض اخد محمد وحسن على الحضانة وسابوا ليلى تستريح
ليلى كانت بتنام شوية وتفوق شوية وفى مرة وهى نايمة شافت باباها كان فاتحلها دراعاته ومبتسم لها واخدها فى حضنه وباسها وطبطب على ايدها اللى كانت تعبانة وقاللها حمدلله على سلامتك ياليلى
ليلى الله يسلمك يابابا وحشتنى اوى انت ليه مابقيتش تجيلى زى زمان
محمد بابتسامة اتطمنت عليكى ياحبيبتى وبقيت عارف انك فى امان وسانده على وتد شديد وحضنها تانى وادالها فى ايدها سنبلة قمح متفرع منها تلات سنابل وسابها ومشى فليلى ندهت عليه وهى بتقول له ايه دى يابابا و انت رايح فين خليك معايا شوية فمحمد التفتلها وقاللها بصوت عالى وهو بيبعد عنها دى هدية ليكى وقولى لحسام .. حسن بيقوللك خد بالك من الامانة 
ليلى فتحت عينها وهى قابضة كف ايدها وهى حاسة بالسنبلة اكنها لسه فى ايدها وهى بتنده على ابوها استنى يابابا
حسام انتبه لها وقام من مكانه راحلها بلهفة وقاللها مالك يالولو عاوزة ايه ياحبيبتى
ليلى استوعبت انها كانت بتحلم فبصت لحسام وقالتله بابا كان معايا دلوقتى ياحسام 
وحكت لحسام على منامها فحسام ابتسم وفرد جسمه جنبها وهو بيضمها ليه وقاللها الحمدلله على نعمته
ليلى باستغراب تفتكر ايه السنابل اللى بابا اداهوملى دول
حسام الله اعلم ياليلى ممكن يكون احمد ومحمد وحسن وممكن يكون لسه ربنا هيرزقنا بولاد تانيين او رزق تانى من عند ربنا بصورة تانية القمح خير ورزق ربنا يجعله خير 
ليلى بابتسامة رضا كله خير من عند الله وايه امانة حسن اللى بابا بيقول عليها دى
حسام اخر مرة شفت فيها حسن الله يرحمه وصانى عليكى واخر مرة كلمنى فى التليفون وصانى عليكى برضة وقاللى انك امانة فى رقبتى فممكن يكون يقصدك وممكن يكون يقصد احمد او يقصدكم انتو الاتنين وفى كل الاحوال امانته فى رقبتى وفى قلبى 
ليلى ربنا يخليك لينا يارب ياحبيبى 
ويخليكى ليا وفى قلبى يا احلى حاجة فى عمرى كله
عدت سنة على كل ابطالنا مرت بالسعادة والهنا على حسام وليلى وولادهم ومحمود وسهام يوم عن يوم الود والعشرة الطيبة بينهم بتثبت جدورها كمان وكمان وهداية عايشة وسطيهم وهى متمتعة بقربهم وحنانهم 
اما بالنسبة لباقى ابطالنا فحصل فيها حاجات كتير