سوء تفاهم


علشان أضيع!
ابتسم ابتسامة هادية كأنه متوقع ردها وقال وجودك كان واضح أوي بس إنتي اللي مش واخدة بالك أو يمكن مش عايزة تاخدي بالك.
رحمة عضت شفايفها وهي بتحاول تدرس كلامه كانت متعودة تكون هي اللي بتلعب بالناس مش حد يلعب بيها لكنها حست إن الشخص ده مختلف مش زي أي حد قابلته قبل كده.
ليلى كانت نايمه جنب مراد قلبها بيدق بهدوء على إيقاع أنفاسه المنتظمة رفعت راسها بهدوء بصتله ملامحه وهو نايم كانت أهدى بكتير من شخصيته وهو صاحي كأنه بيتخلى عن صلابته للحظات بس قربت منه لمست خده بأطراف صوابعها بخفة لمسة سريعة لكنها مليانة مشاعر متلخبطة بين الحب والامتنان والخۏف من بكرة.

مراد حس بلمستها واتحرك بخفة بس مفتحش عينيه كأنه مستمتع باللحظة حتى وهو بين النوم والصحيان ليلى فضلت حضناه بتحاول تستمد من وجوده القوة والأمان اللي كانت محتاجاهم وسط كل اللي بيحصل حواليها.
حست بضربات قلبه الهادية وبطريقته اللي بقت غريبة معاها بين الحماية والاهتمام وبين الغموض اللي مش قادرة تفهمه قربت أكتر همست بصوت يكاد يكون غير مسموع مراد أنت معايا صح مش هتسيبني
فجأة صوته جه هادي لكنه كان واضح
وأنا سبتك قبل كده
فتحت عينيها على وسعهم لقت عيونه مفتوحة نظراته فيها حاجة مش قادرة تفك شفرتها حاجة بين الحنان والسيطرة مد إيده ولمس خدها بلطف صوته كان فيه نبرة دفء عمري ما هسيبك يا ليلى مټخافيش فاهمة
هزت راسها بإيجاب بس في قلبها كانت لسه متوترة فيه حاجات كتير غامضة فيه ناس حوالين حياتها بيحاولوا يدمروها ومش عارفة هتقدر تواجه كل ده إزاي لكنها عرفت حاجة واحدة بس طول ما مراد جنبها هي مش هتكون لوحدها
مراد كان عينيه مليانة تساؤل كان عايز يعرف عايز يسمع منها بنفسه فقال بصوت هادي لكنه مليان جدية ندمانة
ليلى رمشت باستغراب قربت شوية وهي بتسأله بهمس أندم على إيه
مراد خد نفس عميق قرب أكتر وقال بصوت واطي كأنه خاېف يسمع الإجابة على اللي حصل بينا
قبل ما يكمل وهي بتقول بصدق عمري بالعكس يا مراد حسيت بأمان وأنا معاك انت أكتر واحد حنين عليا.
نظرته ليها تغيرت كأن كلامها هداه كأنها أزاحت عن قلبه حمل تقيل ابتسامة دافية زينت وشه وهو بيتملى منها.
بهدوء سحبها لحضنه حضنها كأنها كل العالم وهي استكانت بين دراعه مسحت خدها على صدره وسمعت دقات قلبه المنتظمة دقات كانت بتطمنها إنها مش لوحدها وإنها في أمان في حضڼ مراد.
رحمة دخلت البيت بهدوء خطواتها كانت حذرة كأنها خاېفة حد يشوفها أو يوقفها ويسألها أسئلة مش مستعدة ترد عليها كانت عايزة توصل أوضتها من غير ما حد يحس بوجودها لكن فجأة خبطت في حد اتراجعت خطوة بسرعة وهي بتحاول تسيطر على أنفاسها المتلاحقة رفعت عينيها بقلق ولقت أدهم واقف قدامها عيونه مسلطة عليها بنظرة فاحصة.
انت جيت إمتى سألته بسرعة بصوت متوتر وهيا بتحاول تدارى اضطرابها.
كنتي فين
نبرة صوته كانت مش مجرد سؤال كانت تحقيق صريح وهو مش ناوي يسيبها قبل ما يعرف الحقيقة.
رحمة بلعت ريقها بسرعة وهي بتحاول تفكر في أي رد يخرجها من الموقف بصتله ببرود مصطنع وقالت كنت عند صاحبتي
أدهم ضيق عيونه وهو بيراقب تعابير وشها كان واضح إنه مش مصدقها بسهولة.
صاحبتك وفي الوقت ده قالها بنبرة مليانة شك.
رحمة رفعت حاجبها بتحدي وقالت أيوه في الوقت ده هو أنا لازم أستأذنك عشان أخرج
أدهم قرب منها خطوة صوته كان أهدى لكنه أخطر لاء بس لازم تكوني صريحة لأن شكلك وتصرفاتك بيقولوا إنك بتكدبي
رحمة حاولت تحافظ على هدوئها رغم إن قلبها كان بيدق بسرعة فركت إيديها في بعض بتوتر قبل ما ترد بص أنا مش في مود تحقيقات دلوقتي ممكن تسيبني أدخل أوضتي
أدهم وقف مكانه لحظة كأنه بيقيم رد فعلها لكنه في الآخر زفر بهدوء وقال بجمود براحتك بس خلي بالك خلي بالك
وبدون ما يقول حاجة تانية لف وسابها واقفة طلعت أوضتها بسرعة وقلبها بيدق بقوة بس مش من الخۏف من الفرحة. قفلت الباب وراها وسندت عليه وهي بتبتسم لنفسها قربت من السرير ورمت نفسها عليه حست بالدفء وهي بټغرق في أفكارها اخيرا هتتحب زي ما كانت بتتمنى
تاني يوم سهام كانت مستعدة تنفذ خطتها اللي بتحضر لها من أيام دخلت أوضة رحمة شدت الستارة خلتت نور الشمس يملى المكان وبصوت حاسم قالت قومي يلا بقى!
رحمة اتقلبت في السرير بضيق مغمضة عيونها بتعب ماما خمس دقايق كمان مش قادرة.
شدت الغطا وقالت بحدة مفيش خمس دقايق! قومي عرفت هنعمل إيه مع مراد وليلى.
رحمة فتحت عيونها ببطء اتعدلت وسألت باهتمام
إيه
سهام ابتسمت بمكر نظراتها مليانة خبث وهي تقول هجبلهم اللي يكرههم في عيشتهم.
رحمة رفعت حاجبها بشك وهي بتحاول تستوعب كلامها مين
سهام قربت منها وهمست باسم رحمه ضحكت وقالت كانت فين من زمان
جه الوقت دلوقتي انها تظهر
ليلى صحيت وفتحت عيونها بتكاسل ومدت إيدها في الفراغ جنبها لكن السرير كان فاضي.
رفعت راسها بسرعة قلبها دق بقلق وهي بتدور بعينيها في الأوضة
مراد
لكن مفيش رد.
قامت من السرير مشيت لحد الحمام فتحته لكنها لقت المكان فاضي برضه عقدت حواجبها هو راح فين من غير ما يصحيها
الباب اتفتح بهدوء وظهر مراد وهو داخل بابتسامته الوسعة شايل صينية فطار مليانة بالأكل.
ابتسملها وقال بنبرة دافية أحلى صباح على أحلى ليلى في الدنيا.
ابتسمت ليلى تلقائيا قلبها اللي كان مقبوض من لحظات دق براحة بصتله بحب وهيا حاسه بالأمان اللي ملقتهوش غير معاه.
صباح النور كنت فين
قرب منها حط الصينية على الكومود وقبل ما تقدر تقول حاجة تانية سحبها لحضنه وهمس عند ودنها كنت بحضر الفطار لمراتي الحلوه
ضحكت بخجل وهي حاسه إن يومها بدأ بأجمل طريقة ممكنة.
ليلى استكانت في حضنه للحظات بتستمتع بالدفء اللي بيديهولها بدون أي مجهود رفعت راسها وبصتله بابتسامة حالمة فطار إيه ده شكله مغري.
مراد شدها بخفة وقعدها على السرير قعد جنبها وبدأ يحط لها الأكل في الطبق عيونه متركزة عليها كأنها أهم من كل حاجة حواليه.
فطار خاص للأميرة ليلى كله من إيدي.
رفعت حاجبها بدهشة وقالت بمزاح إنت اللي عملته مش مصدقة أكيد حد ساعدك.
ضحك مراد وهو بيقرب لقمه خلاص ما تصدقيش بس كلي وبعدين احكمي.
بالليل كلهم كانوا قاعدين في الصالة الجو هادي لكن فيه ترقب غريب فجأة الباب اتفتح ودخلت واحده واحده قوية هيبتها سابقاها حضورها مسيطر وواضح انها شخصيه صعبه
يتبع.
العاشرة
بالليل كلهم كانوا قاعدين في الصالة الجو هادي لكن فيه ترقب غريب فجأة الباب اتفتح ودخلت واحده واحده قوية هيبتها سابقاها حضورها مسيطر وواضح انها شخصيه صعبه
بمجرد ما ظهرت وقفوا كلهم احتراما ليها لكن السلام كان بفتور واضح هي مش من النوع اللي الكل بيرتاح في وجوده ومش بتسمح لحد يتمادى معاها حتى في سلامه مراد على عكس الباقيين اتقدم وسلم عليها بحرارة كان واضح إنه بيكن لها احترام كبير أما ليلى فرفعت إيدها علشان تسلم لكن ثريا ببساطة مشيت جنبها وكأنها مش موجودة تجاهلتها تماما!
ليلى حست بضيق في صدرها إحساس بالرفض بدأ يتسلل ليها لكن بخبرتها مع العيلة دي عرفت تخبي مشاعرها كويس ومتبينش أي حاجة.
سهام استغلت اللحظة وبابتسامة ظاهرها الود وباطنها الخبث قالتوحشتينا ياما.
الجد نده على شادية بسرعة وكأنه عايز يقطع أي كلام قبل ما يبدأ خدي ثريا لأوضتها يا شادية.
لكن ثريا متحركتش رفعت حاجبها وقالت بنبرة حادة مش لما أفهم اللي حصل الأول
الجد بصلها بجمود وقال بهدوء حازم مفيش حاجه مش واضحه ولا مفهومه
حفيدي يتجوز من غير فرح كبير ومن غير حتى ما حد يقولي وواحده بيتكلموا عنها ازاي والأهم من كل ده تبقى مين ملقيتوش غير دي كان ممكن حد تاني يتحمل فضيحتها غير مراد مراد ليه عروسه بكر لسه صوتها كان قوي فيه عتاب واضح لكن كمان فيه ڠضب مكبوت
مراد كور ايده پغضب ملامحه بقت جامدة وعينيه كانت ڼار ڼار ڠضب وتحدي ڼار راجل مش مستعد يسمح لحد إنه يهين مراته حتى لو كان أقرب الناس ليه.
صوته طلع هادي بس فيه نبرة ټهديد خفية نبرة رجعت الصمت للصالة كلها أولا اللي بتتكلمي عنها دي بقت مراتي ومش هسمح لأي حد مهما كان مين يقلل منها اي حد بقا ايا كان ثانيا جوازنا كان لظروف غامضه كان عباره عن كتب كتاب بس البلد كلها احتفلت بيه ومحدش قالك عشان انتي بعيده فكان لازم تعرفي بعدها بفتره على ما الأمور تتظبط ثالثا محدش اتكلم عنها خالص بالۏحش والسبب في ده 
وجه نظره لرحمه وسهام وهو بيكمل هيتحاسب رابعا ليلى بالنسبالي احسن من ١٠٠ ملكة جمال اخيرا وليس اخرا ليلى متفضحتش اصلا عشان الم الڤضيحه والكل عرف ده ليلة الډخله خامسا حتى لو ليلى مكانتش بكر بالرغم من أنها كانت فدي حاجه تخصني انا وهيا بس 
ثريا رفعت حاجبها الباقيين كلهم كانوا بيتابعوا الموقف بصمت مشوب بالحذر حتى الجد اللي دايما صوته بيحسم الأمور كان ساكت كأنه مستني يشوف مراد هيعمل إيه.
مراد قرب خطوة بص لعينيها مباشرة وكمل بصوت مليان ثبات أنا اخترت ليلى بنفسي ومحدش اجبرني فياريت كفايه تعامليني على اني واحد صغير انا مسؤول بما يكفي عن نفسي
ثريا ضحكت ضحكة قصيرة فيها استهزاء واضح قبل ما تقول شكلك فعلا مش واخد بالك إنت بتكلم مين.
مراد بصلها ببرود وبعدين رد بنفس النبرة الواثقة بالعكس أنا عارف كويس أوي أنا بكلم مين لكن الظاهر إنك إنتي اللي مش واخدة بالك إن مراد اللي كنتي تعرفيه زمان معادش موجود.
الجد فجأة اتحرك ضړب الأرض بعصايته صوته جه قوي وحاسم كفاية كده! اللي حصل حصل ومراد اختار واللي عنده اعتراض يحتفظ بيه لنفسه واعتقد يا ثريا مش وقته روحي ارتاحي في اوضتك الأول انتي لسه راجعه من سفر
ثريا بصتله بنظرة طويلة قبل ما ترفع راسها بشموخ وبدون أي كلمة زيادة مشيت من قدامهم
سهام بصت لمراد بسخرية قبل ما تسيب المكان وتمشي وكأنها بتقول له إنها متأكدة إن اللي جاي مش هيكون سهل عليه رحمة لحقت بيها مشيت وراها من غير ما تقول ولا كلمة بس عقلها كان شغال بأفكار كتير.
رحمة دخلت أوضتها بسرعة وقلبها بيدق قفلت الباب وراها