سوء تفاهم


أمر مستتر اشربي دي.
ليلى بصتله لحظة وبعدين خدت الكوباية منه وشربت من غير ما تناقش أو تسأل. مراد كان بيراقبها وهي بتشرب وبعد ما خلصت طلع من جيبه برشامة ومدها لها وهو بيسأل بجدية دي نفس البرشامة اللي خدتيها امبارح
ليلى خدت البرشامة منه وبصت لها كويس وبعد ثواني رفعت عيونها له وقالت بتعجب دي كبيرة أوي التانية كانت أصغر!
مراد ضيق عيونه وهو بيستوعب كلامها إحساس الشك اللي كان عنده زاد وبدأ يفكر بجدية فيه حاجة غلط ولازم يعرف إيه هي
ليلى رفعت عيونها لمراد باستغراب وسألته انت جبته منين
مراد مسك البرشامة بين صوابعه وقلبها كأنه بيدرسها وبعدين بص لها وقال بهدوء غامض هقولك بعدين.
ملامح ليلى شدت وقالت بإلحاح مراد لو فيه حاجة لازم أعرفها قولي دلوقتي.
قرب منها لمعة خفيفة في عيونه كأن في عقله حاجات كتير مش عايز يصرح بيها وبصوت هادي لكنه حاسم قال مش دلوقتي لما أتأكد من حاجة الأول.
حست إن فيه حاجة مش مظبوطة وإنه مش بيقول كل اللي في دماغه لكن قررت ما تلحش أكتر على الأقل دلوقتي.
الباب خبط والخدامة قالت بصوت هادي
الغدا جاهز 
مراد بص لليلى وقال بهدوء يلا ننزل.
نزلوا سوا وإيديهم في إيدين بعض كان الكل متجمع على السفرة الجو كان مشحون ورحمه أول ما شافتهم الغيظ كان واضح في عنيها كانت هتقوم من مكانها وهي بتضغط على المعلقة پغضب لكن مراد سبقها وقعد بعدها شاور لليلى علشان تقعد جنبه.
ليلى كانت هتقعد لكن فجأة لقت عمتها سبقتها وقعدت سكتت علشان ما تعملش مشكلة لكن مراد ما سكتش بص لعمته وقال بصوت واضح يعني مش شايفاني بشاورلها تقعد!
سهام رفعت حاجبها وقالت بحدة
تقعد في مكان تاني أنا قعدت خلاص.
مراد صوته علي وقال بحزم لا انتي اللي تقومي وتقعدي في مكان تاني دي مراتي ومكانها جنبي علطول فاتفضلي دوريلك على مكان تاني.
سهام بصتله بحدة وقالت إنت ازاي تكلمني كده! بتتكلم معايا كده علشانها!
ليلى حست إن الموضوع بيكبر فبصت لمراد وقالت بهدوء خلاص هقعد في مكان تاني.
لكن مراد بص لها بحدة وقال بصوت عالي
استني هنا!
بعدها بص لعمته وقال ببرود اتفضلي قومي في كراسي فاضية قدامك.
قبل ما حد يتحرك الجد جه بصوته التقيل وسأل فيه إيه!
سهام لقتها فرصة وقالت وهي بتشاور على ليلى شايف يابا شايف بيعمل ايه مع عمته علشان دي!
مراد بص لها وقال بحدة
دي ليها اسم على فكرة وليها احترام زي ما عايزانا نحترمكوا واللي يكلمها بطريقة مش عاجباني كأنه كلمني أنا ومش هسمح لحد يعاملها وحش.
ابو ليلى كان قاعد وكلام مراد عاجبه فمتكلمشالجد سكت لحظة وبعدين بص لسهام وقال بهدوء قاطع قومي يا سهام هو عايز يقعد جنب مراته.
سهام قامت وهي بتبص لمراد پغضب قعدت على الكرسي اللي جنبه ليلى قعدت مكانها لكن كان واضح عليها التوتر بصلها مراد بطرف عينه وقال بصوت واطي بس حاسم متسيبيش حد يهزك انتي هنا مكاني ومكانك جنبي.
رحمة كانت بتغلي عضت على شفايفها وهي بتحاول تتحكم في نفسها لكنها ما قدرتش تسكت قالت بتهكم بسم الله ما شاء الله حب عمرك هو يعني نسيت كل اللي حصل عادي!
مراد ساب المعلقه وبصلها بنظرة باردة وقال أنا قلت قبل كده حاولي تضايقيها تاني وشوفي هيحصل ايه.
رحمة سكتت وهي بتحاول ما تبينش خۏفها لكن الكل لاحظ ارتباكها أما الجد فكان بيتابع كل حاجة بصمت وبعد لحظات قال بصوت تقيل الأكل قدامكم كل واحد ياكل في هدوء.
بدأوا ياكلوا لكن التوتر كان واضح في الجو ليلى كانت حاسة إنها وسط معركة مش عارفة نهايتها لكنها كانت عارفة حاجة واحدة بس مراد مش هيسيبها لوحدها وسطهم وده كان مطمنها
أم مراد كانت مهتمة بليلى وبأكلها ورحمة كانت ھتموت من الغيظ عنيها كانت بتولع وهي شايفة أم مراد مهتمة بليلى كأنها بنتها بصت لأمها بحزن وسهام كانت متضايقة جدا سكتت شوية وهي بتلعب في الأكل وبعدين فجأة رفعت رأسها وندهت على شادية بصوت هادي
شادية هاتيلي طبق شوربة لو سمحتي.
شادية جابت الطبق وحطته قدامها سهام حركته بايديها ناحية ليلة فوقع على رجليها وكانت سخنه جدا
يتبع.
السابعة
ليلى شهقت بصوت عالي الألم كان أشد مما تخيلت حست بسخونة الشوربة بټحرق رجلها بقسۏة لدرجة إنها ما قدرتش حتى تحبس دموعها نطت من مكانها وهي بتترنح كأنها مش قادرة تقف وكانت على وشك تقع لولا إن مراد كان أسرع منها بسرعة لف إيده حوالين وسطها وسندها صوته كان مليان ړعب وهو بيقول بحدة ليلى!!! انتي كويسة!!
مقدرتش ترد كانت بتنهج ودموعها نزلت من شدة الألم حاولت تبعد عن إيده ووقفت على رجلها لكن مجرد ما حاولت صړخت وجسمها اترعش من الألم الكل قام بقلق وباباها جري عليها يشوفها قلبه كان بيتقبض وهو شايفها بتترعش مسك إيدها بحنان وقال بصوت مليان خوف حبيبتي رجلك وجعاكي أوي
ليلى بالكاد قدرت تهز راسها بإيجاب كانت بتحاول تمسك نفسها لكن الألم كان شديد
مراد وقتها خرج من المطبخ وكان معاه ازايز مايه سقعه جدا نزل على ركبته قدامها مسك الزجاجات وبدون ما يفكر بدأ يفضي المياه الساقعة على رجلها
آااااااه! ليلى صړخت جسمها كان بيترعش من الألم والبرد اللي ضربها فجأة بس مراد مسك رجلها بحذر وقال بصوت كله قلق معلش استحملي يا ليلى استحملي لازم نهدي الحړق بسرعة!
مراد!!! أمه صړخت بفزع لكن مراد كان منفصل عن كل اللي حواليه مش سامع غير صوت نفسها اللاهث مش شايف غير وشها اللي بقى شاحب من الألم.
هتتحسني هتبقي كويسة ده وعد كان صوته مكسور مش عارف بيطمنها ولا بيطمن نفسه.
ليلى شهقت من البرودة المفاجئة جسمها اترعش لكن الألم بدأ يخف شوية الدموع كانت لسه في عينيها لكنها رفعت وشها وبصتله ولأول مرة شافت الړعب الحقيقي في عينيه
كان خاېف عليها جدا.
أبوها بصله باندهاش ما توقعش يشوف مراد بالحالة دي مړعوپ متوتر وعاجز. لكنه برضو لمس في صوته صدق غريب.
أما الجد فكان ساكت بيراقب بصمت وعقله بيدور بأفكار مش هينة.
ليلى كانت ھتموت من الألم مراد شالها وطلع بيها لاوضتهم ومهتمش بكلام حد منهم
ام مراد قامت وطلبت من شاديه تطلعلهم مرهم للحروق
الجو فضل متوتر على السفرة كل واحد كان بيبص للتاني لكن العيون كلها كانت متجهة لسهام
الجد ضړب بعصايته على الأرض بقوة وقال بصوت مليان ڠضب إنتي عملتي إيه يا سهام!
سهام حاولت تتظاهر بالبراءة وقالت وأنا عملت إيه يعني! الشوربة وقعت بالغلط مالقيتوش غيري تلوموني!
أم مراد اتكلمت وهي نبرتها واضحة إنها مش مقتنعة بكلامها
بالغلط! سبحان الله الغلط ده بقى مقصود وواضح أوي!
أبو ليلى بصلها وقال بصوت هادي لكنه تقيل أنا ساكتلك وسايب كل واحد في حاله بس لو حد افتكر إنه يقدر يأذي بنتي يبقى غلطان واللي هيغلط تاني مش هسكت.
رحمة اللي كانت قاعدة ساكتة قالت ببرود وهي بتتجاهل نظراتهم هو ليه كل حاجة تحصل للهانم تبقى مؤامرة! مش يمكن فعلا حصل غلطة
أم مراد بصتلها وقالت بحدة لما الغلطة دي تتكرر أكتر من مرة يبقى اسمها حاجة تانية يا رحمة وإنتي عارفة كويس إيه اللي أقصده.
سهام اڼفجرت أخيرا وقالت وهي بتقوم من مكانها بعصبية لسه جايه وعاملين عليها كده اومال لو قعدت شويه كمان هتطردنا وتبرطع في البيت براحتها
الجد بصلها بحدة وقال كلامك ده مش هيعدي تاني ليلى فرد من العيله دي واللي مش عاجبه يشوف له مكان تاني.
سهام عضت شفايفها پغضب قامت من مكانها وهيا بتبرطم
فوق عند ليلى ومراد ليلى كانت قاعده على السرير حاسه پألم شديد مراد فضل ماسك رجل ليلى عينيه فيها ړعب واضح كأنه مش قادر يشوفها بتتألم بالشكل ده لما المايه هدت السخونة شوية مسح رجلها بلطف بفوطة مبلولة بمايه باردة وبعدين فتح علبة الكريم وبدأ يدهن الحړق بإيده بحذر كأنها شيء هش ممكن ينكسر
حاسه بإيه دلوقتي سألها بصوت واطي وهو بيبصلها بس ليلى كانت مغمضة عينيها وبتحاول تسيطر على الألم.
لسه بتوجعني صوتها كان مكسور ودموعها بتنزل من غير ما تتكلم.
مراد فتح فونه ورن على رقم وقال هاتولي دكتوره حالا مش عايز أي تأخير!
الدكتور وصل وشاديه وصلته للاوضه خبطت على الباب ومراد فتح وشاف الدكتور
قاله بحدة صوته كان مليان استنكار وهو بيقول نعم!
الدكتور وقف مكانه بثقة ورد بهدوء أنا الدكتور اللي طلبتوه قالولي إن في حالة مستعجلة هنا.
لكن بدل ما تهدا الأوضاع مراد وشه بقى عصبي لمعت عيونه پغضب وهو بيتقدم خطوة لقدام دكتور! دكتور إزاي يعني! وإنت جاي ليه أصلا!
الدكتور بصله باستغراب وقال حضرتك مش اللي طلبت دكتور! أنا جاي أتابع الحالة
مراد قاطعه بصوت أعلى غضبه بان بوضوح حالة إيه وكشف إيه! إنت عايز تكشف على مراتي! إنت بتهزر!
الدكتور اتفاجئ من رد الفعل لكنه حافظ على هدوءه وقال بجدية يا أستاذ أنا دكتور ودي شغلتي..
قرب منه بخطوات سريعة وكأنه هيطرده بره البيت بنفسه وهو بيقول شغلتك دي تخليها لأي حد تاني! محدش هيكشف على مراتي أنا مش عايز أي دكتور أنا عايز دكتورة! مش هيكشف عليها راجل فاهم!
الدكتور اتنحنح وقال بهدوء أنا فاهم وجهة نظرك ولو في دكتورة متاحة تقدر تيجي مفيش مشكلة لكن كل دقيقة بتعدي من غير ما نشوف حالتها ممكن يكون ليها تأثير.
اتصرفوا هاتوا دكتورة بس مش انت اللي هيكشف عليها. قالها بصوت قاطع كأنه مش ناوي يسيب مجال للنقاش.
بعد شويه الدكتوره وصلت شافت رجل ليلى وكشفت عليها بسرعة وبعدين قالت بصوت هادي الحمد لله الحړق من الدرجة التانية بس اتلحق في الوقت المناسب لازم تفضل تحط الكريم وتغير عليه مرتين في اليوم.
مراد ما تكلمش كان ماسك إيد ليلى وعينيه لسه مليانة توتر ولما شاف عيونها بتدمع تاني شد عليها أكتر وهمسلها
أنا هنا مش هسيبك مټخافيش.
أبوها قرب منها مسح على راسها بحنان وقال أنا آسف يا بنتي كان المفروض أحميكي من البداية.
ليلى بصتله وابتسمت وسط ۏجعها وقالت بصوت واطي أنا كويسة يا بابا متقلقش.
بعد ما الجو هدي والكل انسحب رحمه عينيها وقعت على حاجة مكنتش متوقعة تلاقيها تليفون ليلى كان واقع جنب الكرسي اللي كانت قاعدة عليه.
بصت حواليها بسرعة اتأكدت إن محدش واخد باله وبحركة هادية مدت إيدها وخدته قلبها كان بيدق بسرعة بس ملامحها فضلت جامدة قفلته بسرعة وحطته في جيبها وبعدها قامت من مكانها ومشيت براحة كأنها معملتش أي حاجة
طلعت على أوضتها أول ما دخلت قفلت الباب وطلعت الموبايل قعدت تتأمله للحظة وهي بتفكر إيه اللي ممكن