سوء تفاهم


غير متوقعة ليلى بصتله باستغراب مش قادرة تستوعب موقفه لكنه قام وقف سحب المخدة بتاعته من الكنبة وقال بهدوء حاولي تنامي بكره يوم جديد.
وبدون ما يستنى ردها رجع للكنبة ونام عليها سايبها لوحدها وسط دوامة أفكارها
تاني يوم صحيو على صوت خبط جامد على الباب ليلى كانت لسه نايمة بس مراد فاق بسرعة عدل قعدته وهو بيمسح وشه شال المخده والغطا ورتب الكنبه وراح يفتح الباب لقى الخدامة واقفة بصينية فطار كبيرة بصوت هادي قالت صباح الخير الحاجة باعته الفطار.
مراد أخد منها الصينية من غير ما يرد لكن قبل ما يقفل الباب سمع صوت زغروطة حادة جاية من بعيد رفع حاجبه باستغراب وبص ناحية الممر لقى مامته جاية بخطوات سريعة وهي بتزغرط ووشها مليان فرحة
صباح العسل على عريسنا وعروستنا!
دخلت الأوضة من غير استئذان وبدأت تبص حواليها بحماس أول ما شافت ليلى لسه نايمة بسطت ابتسامتها وقالت لمراد بصوت واطي بس فيه دلع طب قوم صحيها
مراد بص لمامته بملامح جامدة وقال بنبرة هادية سيبيها ترتاح امبارح كان يوم طويل عليها.
مامته لوت بقها وقالت بمزاح طويل عليها بس مش عليك إنت كمان
مراد مردش بس لمعة عيونه كانت كافية تخلي أمه تضحك وتقول ماشي يا سيدي مش هضغط عليك بس افطروا كويس عايزه الاكل كله يخلص
سابته ومشيت وهي لسه مبسوطة مراد قفل الباب ولف لقى ليلى فتحت عينيها وبتبصله بشرود إيه إيه الجو الصاخب اللي صحيت عليه ده
قالت بصوت مبحوح حاطة إيدها على جبينها كأنها بتحاول تفوق مراد حط الصينية على الترابيزه وقال بهدوء دي ماما جايبه الفطار بس شكلها جايبه للعيله كلها
ليلى اتعدلت وهيا بتحاول تفوق مراد قالها يلا قومي افطري 
ليلى هزت راسها ببطء وقالت بصوت واطي مش جعانة
مراد رفع عينه وبصلها انا مش باخد رايك انا بأمرك مينفعش تقعدي من غير أكل
ليلى بعدت عينيها عنه وقالت قلتلك مش قادرة.
مراد مد أيده ليها بلقمه وقال بإصرار هتقدري دلوقتي
ليلى بصتله بجمود لكن لما شافت إصراره ونظراته اللي بتقول إنه مش هيتراجع سحبت نفس عميق وخدت اللقمة من إيده أكلتها من غير كلام
مراد ابتسم بنصر وقال بهدوء شطورة كلي كمان.
ليلى لفت وشها الناحية التانية وقالت وهي بتمسح بقايا الأكل من شفايفها مش هينفع تفضل تفرض عليا حاجات بالطريقة دي طول الوقت علفكره مش هقبل
مراد ضحك بخفة وقال أنا مش بفرض حاجة بس لو هتفضلي تتدلعي كده يبقى اه هفرض عليكي ومجبره تسمعي كلامي لانك بقيتي مراتي مش مهم ازاي وامتى بس انتي مراتي
كلامه دخل قلبها بالرغم من حدته بس مردتش خدت نفس هادي وكملت فطارها من غير اعتراض وهي حاسة بنظراته اللي متعلقة بيها طول الوقت
عدى الصمت بينهم للحظات كان الجو متوتر ومليان تساؤلات مالهاش إجابة مراد أخيرا كسر الصمت وسألها بصوت هادي لكنه حاسم قوليلي إيه اللي حصل امبارح!
ليلى رفعت عينيها له ملامحها كانت مترددة مش فاهمة هو عايز يعرف إيه بالضبط فسألته بعدم فهم عايز تعرف ايه بالظبط
مراد ثبت نظره عليها وقال بجدية كل حاجة من أول اليوم.
ليلى بلعت ريقها بصعوبة كانت مشوشة الأحداث كلها مختلطة في دماغها لكنها حاولت تسترجع اللي حصل وبعد تفكير بدأت تحكيله كل حاجه من اول ما رجعت من شغلها لحد الصور اللي اتصورتلها مع الشاب في الشارع وأمر جدها انها تتجوز سكتت فجأة عيونها سرحت في الفراغ كأنها بتعيش اللحظة تاني مراد كان مستنيها تكمل لكن لما لقاها وقفت فجأة سألها بهدوء وهو مركز في ملامحها وبعدين!
مراد كان مستني تكمل لكن لما شافها سكتت وملامحها بقت متوترة قرب منها وقال بهدوء وبعدين
دخلت أوضتي كنت مضايقة من كلام جدو حسيت إني مش قادرة أتنفس فقعدت على السرير وبعدها
اترددت كانت حاسة إن في حاجة ناقصة حاجة مش قادرة تفتكرها بوضوح مراد لاحظ ارتباكها قال بهدوء بعدها إيه يا ليلى
مش عارفة آخر حاجة فاكراها إني كنت لوحدي بعدين صحيت لقيت نفسي كنت لابسه إسدال مع اني نايمه بهدومي معرفش ازاي ولما نزلت لقيت صور ليا مع
مراد عقد حواجبه حس إن في حاجة غلط حاجة مش راكبة مع اللي حصل قرب أكتر وسألها بتركيز بتقولي إنك ما كنتيش في وعيك طيب شربتي حاجة أكلتي حاجة قبل ما تنامي
ليلى فكرت كان صعب عليها تفتكر كل التفاصيل بس هزت راسها ببطء وقالت لاء يادوب اخدت برشامه للصداع بس
مراد ضيق عينيه وسألها بسرعة برشامة إيه
كملت بهدوء شادية جابتهالي امبارح وقالتلي إنها هتهديني شويه بعدها محستش بحاجه تانيه
مراد عقد حواجبه وركز معاها أكتر صوته بقى جدي وهو بيقول نوع البرشام إيه
ليلى حركت رأسها بعدم تأكد حست إنها مش قادرة تفكر كويس أو يمكن ما اهتمتش وقتها فتمتمت معرفش أكيد مخدتش بالي يعني وأنا فى وضع زي ده مكنتش مركزة وأكيد مش هركز في البرشام.
هز راسه ببطء وهو بيربط الخيوط ببعض
يتبع.
السادسة
ليلى نزلت وقابلت باباها كان باين عليه الحزن ولما شافها سألها بلهفة عاملة إيه يا حبيبتي كويسة
ليلى هزت راسها بإيجاب فشد على إيدها وقال بحسرة
سامحيني يا ليلى إني مكنتش أب فعلا أنا بثق فيكي ثقة عمياء بس
قاطعته بسرعة وقالت بحسم أنا مش زعلانة يا بابا وانت بالنسبالي أحسن أب أنا اللي مكنتش فاهمة إن الدنيا فيها شياطين عايشين وسطنا صدقني أنا بخير.
اتنهد وقال وهو بيبص بعيد يعني مش زعلانة إني ممنعتش جوازك
هزت راسها بنفي وقالت بابتسامة خفيفة ده نصيبي وأنا راضية بيه المهم عندي كان إنك تصدقني مش أكتر وتعرف إني مش ماشية على هوايا زي ما الناس قالوا.
بصلها بحب وقال عمري ما صدقت عنك حاجة وحشة ده أنا اللي مربيكي وعارف أخلاقك بس لساني اتربط يا بنتي لما شفت الدليل اللي عايروني بيه
سكت لحظة وكمل بصوت مكسور حسيت إني عاجز إني أبوكي ومقدرتش أحميكي
قربت منه وشدت على إيده بحنان لا يا بابا انت كنت سندي وهتفضل سندي وأنا عارفة إنك مكنتش عارف تعمل إيه وقتها بس دلوقتي أنا هنا وإحنا مع بعض وكل حاجة هتعدي
بصلها بحب وعيونه دمعت
ليلى كانت داخلة المطبخ تدور على شادية علشان تسألها عن البرشام اللي ادتهولها لكن وهي معدية قابلت رحمة. حاولت تتجاهلها وتعدي كأنها مش شايفاها بس رحمة وقفتها بحركة استفزازية وقالت بضحكة جانبية صباحية مباركة يا عروسة! إيه اتطردتي من أوضتك ولا إيه
ليلى وقفت في مكانها لفت ناحيتها وبصتلها ببرود وقالت بصوت ثابت دي حاجة متخصكيش ياريت تخلي لسانك جوه بوقك ومش عايزة أسمع صوتك طول ما أنا موجودة!
رحمة بصتلها من فوق لتحت بنظرة كلها تحدي وقالت بنبرة مستفزة لساني وأنا حرة فيه ومش لساني بس أنا حرة في حاجات تانية كتير بس لسه هتشوفي هتشوفي وتعرفي أنا مين وخلي بالك حياتك هتبقى چحيم!
قبل ما ليلى ترد فجأة صوت جه من وراهم صوت بارد بس فيه حزم وټهديد واضح حاولي حاولي تضايقيها تاني أو حتى تقولي كلمة مش عاجباها وشوفي إنتي هيحصلك إيه وقتها هتعرفي مين هو مراد!
رحمة لفت بسرعة عينيها كانت مليانة صدمة وخوف واتلغبطت وهي بتحاول ترد أنا أنا
مراد تجاهلها تماما كأنها هوا وبص على ليلى مباشرة عينيه فيها اهتمام واضح وهو بيسألها إيه اللي نزلك يا ليلى لو محتاجة حاجة كنت قوليلي وهتبقى عندك حالا
ليلى بصت لمراد كانت مستغربة طريقته بس في نفس الوقت مش قادرة تفهم هو بيعمل كده ليه. حست بنظرة رحمة اللي كانت واقفة مترقبة عينيها مولعة غيظ فقررت ما تطولش في الكلام. قالت بهدوء كنت هسأل شاديه على حاجه
مراد عقد حواجبه وقال بحزم حاجة إيه
ليلى اتلغبطت للحظة بس بسرعة ردت حاجه مش مهمه هبقى اسألها بعدين
مراد بصلها شوية كأنه بيحاول يفهم هي بتفكر في إيه بعدين قال بصوت واطي بس فيه أمر ارجعي أوضتك ولو محتاجه شاديه هبعتهالك
رحمة كانت واقفة متكتفة بتبص لمراد بغيظ وقالت بسخرية
إيه الحنية دي العروسة لسه متعودة على الدلع ولا إيه
مراد لف ناحيتها بنظرة جمدت الډم في عروقها وقال ببرود قاټل متخلينيش أضطر أفكرك بمكانك الحقيقي هنا فاهمة
رحمة بلعت ريقها وحاولت تبان قوية لكنها سكتت ليلى حست بجو التوتر اللي بين الاتنين بس مكنش عندها نية تقعد أكتر فمشيت من غير ما تبص وراها بس كانت حاسة بنظرة مراد اللي فضل متابعها لحد ما اختفت من قدامهم.
رحمة طلعت لامها وهي ھتموت من الغيظ دخلت ورمت نفسها على السرير وقالت بصوت مليان قهر لو فضلت أكتر من كده ھموت من القهر!
أمها بصتلها بتركيز وسألتها بهدوء مصطنعه ليه حصل إيه تاني
رحمة عدلت قعدتها واتكلمت بحدة
تخيلي يا ماما مراد بيدافع عنها إزاي! بيعاملها كأنها ملكة وكأنها أهم حاجة عنده وأنا.. أنا ولا كأني موجودة!
أمها سمعتها بهدوء وهي بتفكر وبعد لحظة ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت لما نشوف الملكة دي هتفلت من إيدي إزاي!
رحمة بصتلها باستغراب وقالت يعني إيه
أمها قربت منها ومسحت على إيدها كأنها بتهديها وقالت
إنتي بس هدي نفسك شوية خليك ذكية. بانيله إنك الطيبة والمظلومة استفزيها من تحت لتحت خليه هو اللي يشوفها وحشة خليه يكرهها ويسيبها بنفسه من غير ما نضطر نعمل حاجة واضحة.
رحمة ابتسمت ابتسامة خبيثة وقالت فكرة حلوة أسيبها هي اللي تخسر كل حاجة بإيدها!
أمها هزت راسها بموافقة وعيونهم الاتنين لمعت بدهاء وهم بيخططوا للي جاي
مراد دخل المطبخ بخطوات ثابتة لكن عيونه كانت مليانة شك. أول ما لمح شادية نده عليها بصوت هادي لكنه كان حاد بما يكفي يخليها تتوتر.
شادية لفتله بسرعة قلبها دق بسرعة وهي بتشوف نظرته اللي كانت بتحلل كل حركة منها قربت منه وهي بتحاول تخبي توترها وسألته نعم يا بيه
مراد بصلها بصه طويلة قبل ما يسألها مباشرة البرشام اللي جبتيه لليلى كان اسمه إيه
اتوترت أكتر وبلعت ريقها بصعوبة وقالت بتردد معرفش اسمه بالظبط بس فاكرة شكله.
مراد عقد حواجبه وسألها بحدة أكتر وفين البرشام ده
حست إن الأرض بتتهز تحت رجليها لكن بسرعة حاولت تخرج من الموقف وقالت
ثانية واحدة هجيبه لحضرتك.
مشيت بسرعة ناحية أحد الأرفف فتحت درج وطلعت شريط برشام للصداع. رجعت بسرعة وهي بتقدمه له وقالت
هو ده البرشام اللي اديته لها.
مراد أخده منها لف وخرج من المطبخ وسابها واقفة مكانها وهي بتحاول تسيطر على رعشة إيديها.
مراد طلع الأوضة بخطوات هادية لقى ليلى قاعدة على السرير شكلها كان مجهد لكنه حس إن فيه حاجة مش مريحة.
قرب منها ومد لها كوباية العصير وهو بيقول بنبرة فيها