ظلال الحب الزائف بقلم هبة أبو الفتوح


سمعت صوت خروشه في غرفه الاداره في الاول ما اهتمتش لكن الصوت اتكرر كثير وبدا الشك يتسلل جواها سابت اللي في ايديها واتحركت بهدوء ناحيه الغرفه ودفعت الباب مره واحده وفتحته واټصدمت لما شافت
في مكان تاني كان قاعد قدام العربيات وماسك في ايده كوبايه سحلب سخنه وعمال ينفخ فيها علشان يتدفى وبص للعربيات بهم كبير قرب واحد منه وقال 
ايه يا اسطى هتفضل قاعد كده شايل الهم
مش عارف يا ابراهيم والله بس بجد انا تعبت انت عارف اختي عايزه تتجوز وخلاص يعني هانت فاضل حاجات بسيطه في الجهاز والشقه عندي اتوضبت بس لسه على التشطيب النهائي وامي تعبانه فالحمد لله يا صاحب الدنيا مقزمه معايا شويه الشغلانه دي ما بقتش جايبه همها
حط ايده على كتفه بدعم وقال 
بص يا يحيى الدنيا دي يوم عليك ويوم ليك وعشر عليك وصفر ليك انت يا صاحب الهموم اللي في الدنيا دي انت حالك احسن من غيرك على الاقل انت عندك شقتين شقه ساتره امك واختك وشقه ثانيه هتستر عرضك فيما بعد ودي حاجه كبيره جدا وشالت من عليك هم كبير فيعني حاول انك تهون على نفسك ولو على قد الجهاز فخصك مش راحه لحد غريب دي راحه لاخوك الثاني يا اهبل وبعدين هو انا هبص لجهاز اختك وجايبه ولا مش جايبه ما انت عارف يا قلب اخوك اني مش بهتم بالحاجات دي والله لو عليا اخدها حتى من غير شنطه هدومها
رد يحيى عليه وقال 
تسلم يا ابو نسب والله عارف انك راجل مش مقصر بس هانت يعني هانت والله هاخد الجمعيه اللي هتيجي ديت وهحاول ان انا اخلصها ووعد مني اخر الشهر ده فرحك على البنت اختي
ابتسم وهلل بالتكبير وقال بفرحه 
الله اكبر الله اكبر اخيرا حنيت يا وحش ده الواحد كان قرب يخلل
رد يحيى عليه وقال 
بس يا اهبل بقى ڤضحتنا في الورشه وبعدين انا ماشي بقى دلوقتي لان انت عارف الوقت اتاخر وزمان اختي امي مستنيني في البيت وعلى وعد ليك يا اسطى فرحكو على البنت نونه اختي اخر الشهر
مشي يحيى من غير ما يزود كلام تاني وساب مهمه قفل الورشه لابراهيم مشي في الطريق من غير هدف وكملت عليه الدنيا لما نزلت حزنها على ا كتافه لكن المره دي كانت مختلفه هو حاسه ان هي بتنزل كثير جدا من همومه واعتبارها اشاره من ربنا وابواب السما مفتوحه انه يناجي ربه من الهموم اللي فيه فضل يتمشى في الطريق من غير وجهه معينه لكن لفت نظر وشنطه سوداء كبيره جدا مرميه على جنب بص عليها واستغراب وقال
ايه دي بقي هي ناقصه
كان هيسيب الشنطه ويمشي لكن لفت نظره الورقه اللي محطوطه عليها وبتهفهف في الهوا
قرب منها بخطوات تقيله وبحذر وهو بيبص حواليه مسك الورقه واټصدم لما لقى اللي مكتوب 
الشنطه دي لصاحب نصيبها فيها 10 مليون جنيه كنت جايبهم من شغل حرام بس انا مش عايزهم وطلعتهم لله صدقه عن كل حاجه عملتها في حياتي واكيد اللي هياخدهم هيكون محتاج وقبل ما تفكر ان دي فلوس حرام انا رجعت لكل واحد حقه ولكل واحد اتنصب عليه مني يعني اللي في ايدك حلال وطالعين صدقه لله ادعي لي ربنا يغفر لي يا صاحب النصيب
مسك الورقه في ايده بص لها پصدمه ووزع نظراته على الشنطه وعلى الورقه ورفع راسه بس لربنا وقال 
واني اقرب اليك من حبل
الوريد يا
الله الف حمد وشكر