حلم من الفصل الاول للفصل العشرون الاخير


خدمه لاخوك الصغير
نفخ
يوسف الهواء ببعض الضيق المصطنع ثم قال
غسان مش بيرد على التليفون
رفع راغب كتفيه بمعنى لا يعلم و القلق واضح على ملامحه ليكمل يوسف قائلا
تفتكر اللى هتعمله ده صح يا راغب !
معنديش حل تاني دى اخر فرصه
اجابه راغب باستسلام و ضيق ليومىء يوسف بنعم ثم قال
خلينا نشوف
مرت نصف ساعه و ها هم قد وصلا امام العياده لكنها مغلقه اتصلت عائشه بيوسف الذى اجابها
ايوه يا عائش
لتقطب جبينها بحيره و اندهاش كيف يناديها بهذا الاسم و معه صديقه لكنها قالت
انت فين يا يوسف احنى عند العياده و انت مش موجود
معلش يا عائش اطلعوا استنوني فوق ما انت معاكى المفتاح يا حبيبتي
اجابها يوسف سريعا و هو ينظر الى راغب شرزا ثم اكمل
يلا هكلمك تاني
نظرت الى حماتها و قالت ما قاله لها يوسف لتنفخ حلم بضيق لتقول رقيه ببعض الهدوء
خلونا نطلع محدش عارف ظروفه ايه
اغلق مصطفى السياره و اقترب من باب حلم و فتحه يساعدها على النزول و يدعمها فى صعودها الى العياده
مر اكثر من ساعه حين حضر يوسف الي العياده و هو يقول بأسف
انا بجد اسف جدا بس حصل ظرف طارق لصاحبي و اضطر يمشي
ليقول مصطفي ببعض الضيق
يعني تعبت بنت عمك على الفاضي يا يوسف و هي لسه خارجه من المستشفي
نظر يوسف ارضا و هو يقول
انا بجد اسف يا حلم بس و الله ڠصب عنى
ظلت حلم صامته و لم تعقب على كلماته و لكنها حاولت الوقوف لتقترب منها رقيه و من الجه الأخرى مصطفي و غادروا العياده لتقترب عائشهمن يوسف و قال
بتكذب ليه يا يوسف 
رفع عيونه ينظر اليها لكنه لم يقول شىء لعده ثوان ثم قال
خلينا نلحقهم
و تحرك فى اتجاه الباب لتظل هى تنظر الى ظهره ببعض الشك ثم تحركت خلفه بصمت
وصلوا جميعا الى البيت فى نفس اللحظه التى اوقف فيها غسان سيارته امام البيت
ترجلوا جميعا من السيارات ينظرون الى البيت المظلم بالكامل بحيره لكن عائشه كانت تنظر الى وجه اختها الذي لا يفسر اقتربت منها و هىتقول
انت كويسه يا نوار !
نظرت لها نوار بوجه شاحب و عيون تلمع من كثره الدموع لكن الاضائه القويه التى ستطعن من البيت جعلتها لا تجيب سؤال اختها
دلفوا جميعا الى البيت ليجده مزين بالزهور و الارض ايضا مغطاه باوراق الزهور و البالونات صاحبه الشرائط الملونه تحمل فى نهايهشرائطها و ورد القرنفل و فى وسط كل هذا كان راغب يقف بهيئته الرجوليه التى ټخطف الانفاس يحمل بين يديه باقه من القرنفل بهابعض الورود الجوريه الحمراء يرتدي بدله سوداء و مبتسم بسعاده كبيره
تركهم يتأملون ما قام به و بدء يقترب بهدوء و رفق حتى وقف امامها ينظر الى عمق عينيها دون ان ينتبه لوجهها الخالي من اى تعابير و مديده فى جيب الجاكيت ليخرج تلك العلبه الزرقاء المميزه و فتحها ليظهر امام عيون الجميع خاتم ماسي رائع و مميز و كان الجميع ينظرونلهم بترقب و خوف و قلق مصډومين من كل ما قام به راغب و يشعرون بالخۏف من رد فعل حلم
قال هو بصدق بعد ان جلس على ركبه واحده امامها
حلم تقبلي تتجوزيني
لم تجيب بشىء و ظلت صامته تنظر اليه و هو على جلسته بين نظرات الترقب من الجميع خاصه بركات الذي يجلس فى مكانه المعتاد يتابعما يحدث فى صمت أيضا
ظل الصمت سيد الموقف لعده لحظات و بدء راغب ينظر اليها برجاء و توسل لتبتسم ابتسامه صغيره و هى تقول
هو انت معندكش ډم مش بتحس لأمتى هفضل اقولك انى مش هتجوزك و لا عمري هفكر فيك خلى عندك كرامه و ابعد عنى بقا
شهقات متتاليه بين مصدومه و ساخطه و غاضبه وقف راغب ينظر اليها باندهاش لم يستطع الرد فقد الجمته الصدمه من كلماتهاالجارحه
و كانت رقيه تنظر اليها پغضب شديد و حزن على حال ابنها خاصه و ما حدث حدث امام العائله بأكملها ارتسم على وجهها ابتسامه ساخرهو تحركت لتغادر من امامه ليوقفها و هو يقول
افتكرى انك انتى اللى بايدك جرحتي قلبي اللى كان بيحبك و هنتي كرامتي افتكري انك خرجتى ڼار جهنم و مش هرتاح غير لماتتعذبى فى جحيمها ڼار قلبى مش ھتحرق غيرك انت يا حلم مش ھتحرق غيرك
ظلت تنظر اليه بنفس نظراتها الساخره رغم خۏفها و حزنها الشديد ليكمل كلماته
افتكرى انى كنت بعشقك و كان نفسى تعيشى فى نعيم عشقى لكن أنت اللى اخترتى تدخلى برجلك جحيمى و بدل ما تدوقي النعيمهسقيقى من سقر عشقى
لتبتسم بسخريه اكثر و هى تقول بإستفهام مستفز
و ايه بقا سقر عشقك ده 
چحيم فراقى يا حلم چحيم فراقى
و تركها واقفه فى مكانها جسدها يرتعش پخوف و
حزن و قلبها يتلوى الما فهى غارقه فى چحيم هواه منذ اول لحظه فهمت و وعت و شعرتبمعنى الحب و
لكنها لن تعيش من جديد مأساه امها
غادر راغب البيت و لحق به كل من يوسف و غسان خوفا عليه و اقتربت عائشه و نوار منها ينظرون اليها پصدمه و رفض لما حدث لكن لمتتحدث اى منهم لكن رقيه لم تحتمل
لتقترب منها و وقفت امامها و قالت بقلب ام ېحترق حزنا على ولدها
ايه الجبروت و الجحود ده عملك ايه ابني علشان يكون ده ردك عليه شايفه نفسك على ايه فى غيرك بنات كتير تتمني ظافر رجله و هجوزه يا حلم هجوزه بنت تسعده و تفرحه و تخلي ايامه كلها سعاده و تداوى چرح قلبه
كان الجميع يستمع لكلمات رقيه و لا يستطيعوا الرد على كلماتها فهى معها حق فى كل ما تقوله فما حدث من حلم لا احد يتقبله بأي شكلمن الأشكال
ظلت رقيه واقفه تنظر الى حلم نظرات ڠضب تحمل الكثير من الكره ثم صعدت الى غرفتها و لحق بها مصطفي بعد ان ارسل نظرات حزن واسف لحلم التى تنظر الى الامام بصمت تام و عيونها مليئه بالدموع ثم تركت أختيها و تحركت ببطىء شديد حتى صعدت الى غرفتها لتنظرعائشه الى نوار التى ابتسمت بسخريه و غادرت من امام اختها دون اى كلمه ظلت عائشه تنظر حولها و هى تشعر بالاختناق من كل مايحدث لها و لاخوتها و للعائله اجمع و كل هذا بسب والدها الذي لا يشعر بأحد منهم
اغمضت عينيها لثوان ثم فتحتها وصعدت الى غرفتها
ظل بركات جالس فى مكانه ينظر الى البيت الخالي من حوله و هو يقول
اجني يا بركات نتيجه اخطائك و افعالك و سكوتك على اخطاء ابنك و ادى العيله اللى انت كانت خاېف انها تتفكك اتفككت و ادي العيالكل واحد فيهم شايل فوق كتافه ذنب كبير ميخصوش افرح بقا باللى انت عملته ضيعت ډم دلال هدر و عيلتك كمان بتضيع اتحاسب يابركات اتحاسب و ادفع تمن اخطائك و ذنوبك
يجلس ارضا مقيدا دون ملابس ينظر الى من يقف امامه پخوف و جسده ينتفض خوفا و ړعبا
خاصه بعد ما حدث و لم يكن يتوقعه ابدا و الكفيل