حلم من الفصل الاول للفصل العشرون الاخير


ظلام غرفتها يجلسون الثلاث أخوات جوار بعضهم على السرير و فى المنتصف حلم على قدمها جهاز الحاسوب الخاص بها يشاهدانفيلم و كل دقيقة و أخرى يصرخن بصوت عالي ليقف غسان و يوسف اللذان يجلسان بجوار الباب بعد أن رفضت زوجاتهم الخروج لهم وإخبارهم أنهم سيظلون جوار أختهم الليلة لتتحطم أحلامهم فى تجديد ذكرى يوم عرسهم و يعيشون اللحظة كما أخيهم
و مع كل مره ېصرخون الفتايات يحاولن معهم
أن يخرجوا إليهم لكن الفتايات يعلن رفضهم من جديد ليلون فمهم بضيق حتى قرر غسان أنيحضر لعبة الورق يلعبها مع أخيه و يضيعون الوقت
و كانت كل من نوار و عائشة تمسك كل منها ذراع حلم القريب منها وبعد كل مره ېصرخون فيها يضمون بعضهم و يضحكون
كانت دموعهم ټغرق وجههم و من يراهم ينسب ذلك لفعل ذلك الفيلم الذي جعل أوصالهم ترتعد خوفا و لكن كل منهن لها أسبابها الخاصة
ممدد على السرير ينظر أمامه پغضب شديد
و ذلك الڠضب بداخله من نفسه أكثر من أى شخص آخر ما حدث بينه و بين جنة منذ قليل و كم كانت رقيقة محبه كم تحبه وتتمنى رضاه زهرة رقيقة بين يديه تتمني أن يغرزها داخل قلبه و تتوسله بعيونها أن يحبها كما تحبه أن يشعر بها قلبه كما هو يسكن قلبها
مبروك يا جنة ربنا يقدرني و أقدر أسعدك
لتقول هى بسعادة
أنى بقيت مراتك دي أحلى حاجة فى الدنيا و مش عايزة من الدنيا أكتر من كده
لم يستطع أن يجيب كلماتها بأي شىء لذلك تحرك يخلع الجاكيت ثم قال
غيري بقى هدومك علشان نصلي
أومئت بنعم و تحركت سريعا إلى الحمام و بعد عدة دقائق خرجت و هى ترتدي إسدالها أبتسم و هو يراها كم هى رقيقة و بريئة عيونها تنطقبحب كبير له و تحيطها هاله من الطيبة و البرائة أشار لها أن تقترب لتقف خلفه و بدأوا فى الصلاة
كانت أسعد لحظاتها و هى تقف خلف راغب زوجها و هو إمامها فى الصلاة كم حلمت و تخيلت ذلك و الأن يتحقق كل ما كانت تراه حلمبعيد غير قابل للتحقيق تخشى على قلبها أن يتوقف من كثرة السعادة و لكن كيف تكذب أذنها التي تستمتع بسماع لهمس صوته و هو يقرأ القرآن و كيف تكذب عينيها و هى تري قدميه أمامها حين ترفع عيونها عن الأرض و حين سجودها كيف تكذب أنفها و هى تشمرائحته عطره المميز الذي يملىء رئتيها
حين أنتهوا من الصلاة و حين ألتفت إليها و رأى نظرة عينيها وقف سريعا قبل أن تقول أى شىء قال و هو يبتعد عنها بتوتر
أنا جعان جدا تعالي نشوف عاملين لينا أيه
كان يحاول التهرب منها لا يعلم ماذا يفعل أو يقول و لكن إلى متي كانت نظرات عيونها العاشقة كلماتها الرقيقة لفتاتها الخجله التي تثيرمشاعره تجعله و بأنانية شديدة يشعر بسعادة بالغه أن هناك من هى فى جمال جنة و رقتها تحبه كل هذا الحب و أنه يستحق أن يغرم بهشخص ما لتلك الدرجة إذا حلم مخطئة و هى الخاسرة و يعود يلوم نفسه و هو يشعر بالڠضب من نفسه و من كل ما يحدث و لكنذلك الصوت الداخلي الذي يشبه صوت والدته كثيرا مع آخر كلماتها له قبل رحيله من قاعة العرس أغمض عينيه و تلك الكلمات تتردد داخلعقله
جنه بتحبك پجنون بتحترمك شايفاك أغلى حاجة فى الدنيا أنسى إللى ميستاهلش تفكر فيه و أشغل بالك و عينك و قلبك بالليتتمني تراب رجليك تتكحل بيه أفرح يا راغب و عيش يا حبيبي أنت تستاهل كل السعادة و الحب إللى جوه قلب جنة ليك 
فى صباح اليوم التالي كان الصمت التوتر و القلق الكل يشعر و كأنهم على صفيح ساخن الكل متحفز كان يوسف يشعر أن كل فردمن أفراد العائلة يبتسم فى وجه الأخر و لكن خلف ظهره 
لكنه و رغم كل ذلك لا يستطع أن يمنع نفسه من الأبتسام كلما تذكر نومه هو وغسان أمام باب غرفة حلم مثل الشحاذين بسبب غضبزوجاتهم منهم و أعتراضهم اللذيذ على ما قام به أخيهم
غابت حلم عن طاولة الطعام ليس هربا و لا حزنا و لكنها أرادت أن تتناول وجبة الإفطار مع جدها خاصة بعد تركهم له طوال يوم أمس
كانت رقيه تنظر إلى غسان بضيق خاصة و هو كل دقيقة و أخرى يهمس فى أذن نوار بشىء ما فتبتسم بخجل
ثم يعود و يقول شىء آخر فتقطب جبينها فلم تشعر بالضيق بمفردها فقالت بأبتسامة صفراء
مقولتليش يا غسان أمتى بقا هتروح أنت و مراتك للدكتور أو تخلي عائشة تكشف على نوار
توترت ملامح نوار لكن غسان نظر إلى أمه پغضب مكتوم و قال ببعض البرود
و مين قالك إننا مرحناش و مين قالك أن العيب من نوار
كانت رقيه تستمع إليه و الڠضب بداخلها يتصاعد و يزداد و مع آخر كلماته ضړبت الطاولة بيديها و هى تقول
أحترم نفسك يا ولد و أنت بتكلمني و لا هى مقوياك عليا و علشان خاطر أختها هتقلل إحترام قدامي
ليقف غسان
بصمت شديد ينظر إلى أمه بهدوء يصل حد البرود أمام نظرات يوسف المراقبة و مصطفي المتحفزة و دموع نوار التى سالتفوق وجنتيها بغزاره
و عائشة التي تنتظر رد فعل غسان فى محاوله لفهم كل تلك التناقضات التى تتكون منها شخصيته
مراتي عمرها ما قللت إحترام معاكي و عمرها ما قالت أو عملت حاجة غلط و موضوع حلم و راغب خلص خلاص و إبنك أتجوز نوارزعلانه أو فرحانه صعبان عليها أختها أو لأ كل ده جواها هى و بتتعامل مع الجميع بأحترام و في المقابل لازم الكل يتعامل معاهابنفس الأحترام و غير كده مش هقبل يا أمي
كان الڠضب واضح بشده على ملامح رقيه التي لم تستطع السيطرة على نفسها خاصة و كلمات إبنها الكبير تقلل منها و تضعها أمام مرآةحقيقتها
طيب يا غسان أسمع آخر كلام عندي خلال شهرين لو مراتك مبقتش حامل هجوزك
و تحركت تغادر طاولة الطعام وقبل أن تضع قدمها على أول درجات السلم وصلها صوت غسان يقول
و أنت لو فضلتي بنفس طريقتك يا أمي بعد شهرين أنا و مراتي هنسيب البيت
ألتفتت تنظر إليه پغضب ليقترب خطوة واحدة جعلت نوار تقف خلفه مباشرة و أكمل قائلا
و أنا متجوز يا أمي و عمر ما هيكون ليا زوجة تانية غير نوار
و لم ينتظر أن يستمع إلى أى كلمة أخرى ألتفت إلى نوار يمسح دموعها و قبل رأسها كنوع من الإعتذار و ليس فقط إعتذار عن كلمات والدتهو لكن إعتذار عن خطئه الكبير و ذنبه الذي لم يغتفر يوما
زاد الشك داخل عائشة من موقف غسان و ڠضبها أيضا و كان يوسف يشعر بالحيره
أما مصطفي فكان يرى أمامه نتيجة أفعاله هو و والده و أخيه مستسلم تماما لذلك الثمن الذي سيدفعه هو و أولاده
و كانت رقيه تنظر إلى نوار پغضب شديد و لو كانت النظرات ټقتل لسقطت