حلم من الفصل الاول للفصل العشرون الاخير


الى صدرها و هى تشم رائحته المميزه و على فمها اجمل ابتسامه و بعيونها دمعه فرح و تمني
حين وصلت القافله الى الدار كانت حلم فى استقبالها كعادتها مع كل الحالات التى تحضر الى الدار فى وجودها تحب ان تشرف علىالامر بنفسها حتى تطمئنهم ان الجميع هنا من اكبر مسؤل فى الدار حتى اصغر عامل سيكون فى خدمتهم
لكنها وقفت مكانها تشعر بالصدمه و هى ترى رقيه تجلس جوار إلياس وقفت مكانها تشعر بالصدمه و عدم التصديق ماذا حدث لتصلالى هذا الحال و اين راغب و كيف يتركها هكذا حتى تصل لهذا الحال
اقتربت خطوه و تاكدت من هندامها حين ترجل إلياس من السياره و نظر اليها بأبتسامته المعهوده لتلاحظ اتساخ بنطاله و حذائه لتتسعابتسامته و هو يتوجه الى الباب الاخر و فتح الباب و مد يده لتضع رقيه يدها بين يديه و ترجلت من السياره لتزداد صډمه حلم من ملابسهاالرثه و الممزقه من بعض الاماكن
دار عقلها فى دوائر الاڼتقام لثوان و
هى تراها على تلك الحاله و بين منظر والدتها يوم ۏفاتها اسفل قدمي والدها بعد ان ضربها پقسوه واسمعها ما اهان كرامتها
و بين احساسها بالشفقه فرغم كل شيء رقيه كانت و لفتره طويله ام لها و لاخوتها صحيح كل ما حدث لهم كان لها اليد العليا فيه الا انهالا تستطيع نسيان تلك الضمھ و تلك البسمه و الربته التى كانت تدعمها
عادت من افكارها على اقتراب إلياس الذى يدعم رقيه فى سيرها رسمت تلك البسمه المرحبه على محياها تنتظر ان ترفع رقيه عيونها لها
لن تنكر ارتجافه قلبها و تلك النبضه المرتعشه و لن تنكر ذلك الخۏف الذى يسري فى اوردتها لكنه هنا جوارها لن تخزله اليوم سوفيرا بعينيه مجهوده معها طوال ثمان اشهر كامله
وقف إلياس امامها مباشره و قال بهدوئه المعتاد
اعرفك يا أمي بمديره الدار
رفعت رقيه عيونها و ارتسمت الصدمه فى عيونها و تراجع جسدها الى الخلف دون اراده منها منالمحتمل ان تقع ارضا لكن حلم قررت ان تنهى الامر و توئد
كل مخاۏف رقيه فقالت بعمليه
اهلا بيكي فى الدار هنا كلنا تحت امرك و كل الموظفين اللى فى المكان موجودين علشان راحتك
ثم اشارت الى ملك و اكملت كلماتها
ملك هتكون المسؤله عنك و متقلقيش احنى هنا فى الدار بنحاول بكل طاقتنا نجمعكم بأهلكم
ظلت رقيه صامته امام كلمات حلم التى لم تتوقعها لم تكن تتخيل ان يكون لقائها بها بعد كل هذا الوقت و بعد كل ما حدث يكون بهذاالشكل و هى على تلك الحاله المزريه
سارت مع ملك بصمت لترفع حلم عيونها الى إلياس الذي ينظر اليها بأندهاش و استفهام لتقول هى بأستسلام
تعالى نروح على المكتب نتكلم هناك
سار خلفها قلب عاشق و عقل طبيب يستعد ليستمع اليها بكل حرفيه فبداخله يشعر انها تحتاجه الان كطبيب اكثر من اى شيء اخر
حين دلفت الى مكتبها اخرجت هاتفها و اتصلت بيوسف الذى اجابها سريعا قائلا
اهلا خالتو حمزه مستنيكي عايز يلعب معاكي
لتقول پصدمه
عائشه ولدت امتى
لسه من ساعه بس خلصي شغلك و تعالي فورا
اجابها بصوت يحمل الكثير من السعاده و الفرح لتقرر التراجع عن اخباره الان بأمر والدته
اغلقت الهاتف و التفتت تنظر الى إلياس الذى ينظر اليها بتفحص صامت ثم قال
مبروك دكتور عائشه ولدت 
اومئت بنعم و قالت بسعاده
جابت حمزه
اختفت الابتسامه عن وجهها و تحركت لتجلس على الكرسي المواجه له و قالت بعد عده ثوان من الصمت 
مرات عمي
قطب إلياس حاجبيه بحيره لتكمل هى كلماتها
صحيح حسيت براحه كبيره لما شفتها فى الحاله دي و كأن ربنا حب يخليني اشوف حق امي بيرجع تاني بشكل تاني لكن صعبتعليا جدا قلبي وجعني هى رغم كل شيء كانت ليا ام بعد الام حتى لو كان بالكذب و النفاق و لاغراض مريضه
اندهش الياس من تلك الصدفه لكن هناك سؤال مهم
هى ازاى تكون بالحال ده فين ولادها
حركت كتفيها بمعنى لا اعلم ثم قالت
من وقت اللى حصل بين غسان و نوار و محدش عارف عنه حاجه اخر حاجه يوسف قالها عنه انه مش قادر يعيش فى نفس البلد اللىفيها نوار و ميكنش له الحق انه يقرب منها او يتعامل معاها و انه هيسافر لاي مكان بعيد
صمتت لثوان ثم اكملت
و بالنسبه لعمي هو بيرفض بأى شكل من الاشكال سيرتها تيجي فى البيت لكن يوسف كان على تواصل دايم مع راغب و كان ديمابيطمن عليها معرفش ازاى حصل ليها كده مش قادره افهم
رفعت عيونها له و قالت بأقرار
لما اشوف يوسف اكيد هعرف منه كل حاجه
اومئ بنعم ثم قال بأبتسامه
بس انا حابب اسجل اعجابي الشديد بموقفك و ثباتك و قدرتك على التعامل معاها
ابتسمت ابتسامه صغيره و قالت بوضوح
انا كنت خاېفه جدا يا إلياس حسيت انى عايزه اهرب من قدامها و من المواجهه و من كل الموقف خۏفت يبان عليا شماته او فرح علىالحاله اللى هي فيها
صمتت لا تستطيع شرح ما بداخلها لكنه فهمها و فهم كل ما دار داخل عقلها فقال بأبتسامه واثقه
قدرتي توقفي كل الحقد و الڠضب القديم قدرتي تحكمي عقلك و قلبك و كمان انسانيتك وده نجاح كبير و حقيقي انا فخور بيكي
كانت تنظر اليه بأبتسامه صغيره ثم قالت
الفضل للدكتور النفسي بتاعي دكتور شاطر خالص على فكره انصحك تروح له
ليضحك بصوت عالي و كانت هي ټغرق فى تفاصيل وجهه البشوش دائما المريح للنفس من اول لحظه ذهبت اليه فى العياده بتوصيه منيوسف
حين انتهى من الضحك قال ببعض المرح
طيب ده الدكتور و بالنسبه للحبيب العاشق امتى هيسمع بقا الكلمه اللى نفسه فيها 
اخفضت عيونها ارضا لعده ثوان ثم قالت كل ما تفكر فيه
انا قلبي اتعلق بيك ارتاح جمبك عارف ليه علشان انت قادر تفهمني تستوعبني و تحس بقلبي مش بتحكم عليا من تصرفاتياللى بداري بيها خۏفي و قلقي انا كنت عارفه ان راغب بيحبني و حبه كان باين فى عنيه بس حبه كان أناني حب تملك حب مسلمبيه و كأنه امر واقع و مضمون كان شايفني ملكه متخيلش للحظه انى ممكن ارفضه و ارفض حبه عارف هو مقدرش يطمني بسمعاك انت
صمتت لثوان كان هو يتأملها بسعاده هو يعلم صدق كلماتها يستشعرها بكل كيانه بعيدا تماما عن كونه طبيبها و يفهم حالتها ومشكلتها
رفعت عيونها اليه و اكملت كلماتها الصادقه و النابعه من القلب
معاك انت انا مطمنه مرتاحه و واثقه انت صديقي الغريب اللى اقدر احكيله كل اللى فى قلبي و انسى انى حكيت و انت الانسانالوحيد اللى قلبي ارتاح جمب قلبه و
صمتت تنظر اليه بتحدي ليقول بأستفهام
و !
وبحبك 
لم يتكلم لم تنتظر كلماته فالعيون قالت كل ما يريدون و عدها ان يظل لها كل ما تحتاجه طبيبها صديقها والدها و حبيبها الذىيخبرها كل يوم كم هو محظوظ بوجودها فى حياته
وقالت عيونها كم هى تثق به و هو كرجل يعلم جيدا معنى ان تثق فيه انثى و لن يخون ثقتها يوما
يقف امام البحر كعادته