ملحمة الروسي كامله بقلم مياده مأمون


الملائكي.
و كان هشام في ابهي اشراقه بحلته السوداء و قميصه الابيض.
بدء العرس المهيب و اصدحت أصوات الموسيقي تعلو في القاعة بأكملها و أخيرا ما انشغل جاسر مع اصدقائه عنها و جلست بين والدتها و ذلك الصقر الذي كان فرح جدا و كأنه يزوج ابنه بالفعل.
عقبالك يا مليكة.
متشكرة يا عمي صقر.
الله انتي بتتكلمي بالمصري اهو.
اعمل ايه كل ما اتكلم كلمه سوري الاقي جاسر بيقولي..
اتكلمي بالمصري يا مليكة.
ههههههههه علي فكره بقي معاه حق لهجتك بالمصري احلي بكتير.
خلاص بعد كده مش هاتكلم غير بالمصري.
و اذا به يأتي من خلفها و سريعا ما حاول
جذبها.






ههههههههه انتي ضايع منك حاجه يا حبيبتي طيب بتدوري علي حاجه في الأرض.
بصوت ضعيف اجابته.
اسكت بقي يا هشام.
لاء النهارده مافيش سكوت خالص بصي ادخلي البسي أسدالك و تعالي نصلي ركعتين انا و انتي و بعد كده نشوف هانعمل ايه.
ذهبت من امامه سريعا و هي خجلة جدا من تلميحاته هذه و لكنها تراجعت له مره اخرى.
تعالي يا شمس ماتخافيش كده مني.
انا مش خاېفة منك يا هشام بس.
اقترب منها و هو يغلق يده حولها مره ثانيه
بس ايه يا حبيبة قلبي ارفعي وشك و بصيلي.
مش هاقدر.
ليه مكسوفه مني.
اومئت له برأسها ليضع يده تحت ذقنها و يرفع عيناها مقابل عيناه.
بس انا و انتي من النهارده و من لحظة ما كتبت كتابي عليكي و احنا الاتنين بقينا واحد.
ساكته ليه.
مش عارفه اقول ايه.
قوليلي بحبك يا هشام.
احنت رأسها بخجل مرة ثانيه و وضعت رأسها علي صدره و همست.
بحبك يا هشام بحبك اوي.
حملها بين يديه و دلف بها الي الداخل و هو يهمس لها.
انا كمان يا قلب هشام بحبك اوي تعالي بقي نصلي سوي قبل ما اتهور اكتر من كده
بدئت سيارات الصقر و ابنه تتحرك في موكب حراسة مشددة حتي يعودا بهم الي ڤيلتهم.
ركبت مليكة مع جاسر بعد ان اصر علي والدتها ان يعود بها مثلما ذهب بها و ان تصعد هي بجانب اباه مرة اخري.
كانو يضحكون سويا و في لحظة صمت بينهم استمع هو الي شيء ما يصدر صوت غريب في السيارة.
فأنتبه له و توقف عن السير بها
لينتبه اباه لهم و يوقف جميع السيارات و يترجل له سريعا و هو يشير لها بأن تظل مكانها داخل السياره.
ترجل جاسر ايضا بصحبة مليكة و جري بها علي والده.
في ايه يا جاسر وقفت ليه.
بابا في صوت غريب في العربية.
صوت غريب ازاي يعني.
صوت تكتكة زي ما تكون عقارب ساعه كده
اركب عربيتي و انتي يا مليكة اركبي جنب مامتك يلا.
استمعت الي كلمته و دلفت بجانب والدتها التي سريعا ما انتبهت لما يحدث.
اشار بيده الي جميع السيارات بأن تبتبعد عن سيارة ابنه 
و بدء هو في الاقتراب منها.
لېصرخ الجاسر و هو يتمسك بذراع والده
انت رايح فين ماتقربش منها.
سيبني يا جاسر متخافش مش هيحصل...
قبل ان يكمل كلمته

استمع الي دوي انفجار السيارة.
وقف امام صفيحها المنصهر و هو يسب و يلعن
نعم علم انهم يعرفوه جيدا و يريدون الاڼتقام
و لكن هل للذئاب ان تثأر من الليث
نظر اليها داخل سيارته تبكي ړعبا هي و ابنتها و اتجه به داخل السياره و اشار بيده لهذا الموكب بالتحرك.
وصلو الي ڤيلتهم و لكنه امر بأدخلهم معهم داخل الڤيلا دون الدخول الي هذا الملحق الخاص بهم.
مازلت تبكي خوفا بل ړعبا هي و ابنتها لينفجر الٹأر الغاضوب.
اتصلي بهشام حالا يا جاسر.
هشام ازاي بس يا بابا! اتصل بهشام دلوقتي ده عريس و النهارده فرحه.
بلا عريس بلا زفت هاتلي هشام حالا علي التليفون و اتصل من تليفوني عشان يتنيل يرد.
لكن يا بابا
جاسررررررررر
حاضر حاضر
مازل يداعبها يشاكسها حتي تترك رهبتها هذه جانبا.
يحتويها بيديه محاولا إزالة خجلها.
و بعدين يا حبيبي هتفضلي مكسوفه مني كده كتير.
خلاص بقي قولتلك مش مكسوفه يا هشام ما انا نايمة في حضنك اهو.
لاء ما انا طماع بصراحة و مش عايز انام دلوقتي طب تعرفي اني لحد دلوقتي لسه مادوقتش الكرزتين دول
و اشار بيده علي شفاها.
لم تتحدث و اغمضت عينيها و همس هو لها
اعتبر دي موافقه منك
اومئت له برأسها و هي مغمضة العينين
اصدح صوت هاتفه رنين عاليا ليخرجهم من حالتهم.
انتبهه له بعد عدة دقائق ليبتعد عنها و هو يتأفف و يهمس.
يا ربنا ده مين الرزل اللي بيرن دلوقتي دانا ما صدقت انها بدئت تلين و الله لأقفل التليفون خالص.
و لكن قبل ان يغلقه رائ اسمه علي الهاتف اذا هناك کاړثة ما حدثت.
بصوت متحشرج اجابه
الو ايوا يا باشا.
سيب اللي في ايدك و تعاللي حالا يا حيلتها.
جحظت عينه و هتف و هو مندهش.
دلوقتي ازاي بس يا باشا دانا عريس.
عرسه لما تخنقك يا هشام بقولك تسيب عروستك و تجيلي دلوقتي عربية جاسر اڼفجرت كان فيها قنبلة يا بية.
يا نهار اسود دقايق و هاكون عند سعادتك.
اغلق الهاتف و هو يبحث عن ملابسه بسرعه رهيبة.
و يسب و يلعن بكل الالفاظ
استشعرت الخۏف منه و هتفت
في ايه يا هشام.
في ايه يا هشام! في ليلة سودة مش بقالك عشر ساعات مكسوفه يا اختي اهي الليلة باظت اشربي بقى.
انا قولت من الاول في حد باصصلي في ام الليله دي.
انت سايبني هنا و رايح فين دلوقتي.
توقف و هو معطيها ظهره و لكنه انتبه لگلمتها
كيف يتركها في هذا الفندق بمفردها في اول ليله لهم.
معلش يا شمس انا اسف يا حبيبتي البسي هدومك و لمي حاجتنا هاوديكي شقتنا و بعدين هاروح لصقر باشا.
حاضر بس فهمني في ايه.
في الطريق هافهمك يلا بينا بس دلوقتي.
خرج بها من الفندق تحت نظرات الجميع التي اتضح علي اعينهم هذا السؤال.
ماذا حدث لهؤلاء العروسان حتي ينهو ليلتهم سريعا هكذا.
لكنه لم يهتم لاحد و اخذها داخل سيارته و رحل بها و داخلها دار بينهم هذا الحديث.
بصي حبيبتي انا هوديكي دلوقتي علي شقتنا لأن طبعا مش هينفع اوديكي عند مامتك في اول ليلة ليكي معايا.
اخيرا ما بدئت تنفعل عليه
هشام ممكن تفهمني في ايه عشان انا مش بحب ابقي عاملة زي الاطرش في الزفه كده.
حمدلله علي السلامة طب كان فين الوش ده من زمان كان زمانا خلصنا.
هشااااااااام
بس ماتصرخيش كدة الناس هايقولو اني خاطڤك يا مجنونه.
طب

فهمني
ماعرفش حاجة غير ان صقر باشا قالي عربية جاسر اڼفجرت و كان فيها قنبلة
اية يا نهار اسود ازاي ده طب و هو حصله حاجه يا خبر دي مليكة كانت معاه.
بس بطلي ولوله انا لسه ماعرفش حاجه.
خدني معاك عندهم لازم اطمن عليها بنفسي و النبي يا هشام.
يا بنتي اتهدي بقي خلاص هو انا متجوز طفله.
و النبي يا هشام عشان خاطري طب حتي احسن يكون حد فيهم اټعور و لا حاجة لازم اكون معاهم.
ماشي يا شمس هاخدك معايا.
مازلت تبكي هي و ابنتها التي كانت محتضنها جيدا صوت صراخهم كان يصل الي اذناه و كأنها سهام تطلق علي رأسه المشوش ولا يقوي علي التفكير.
لېصرخ فيهم و هو وجهه غاضب.
كفايه صړيخ و عياط اسكتي انتي و هي بقي
القت وجهها في صدر والدتها تحاول الا تخرج صوتا يسمعه.
وضع جاسر يده علي رأسه و هو يهتف.
بتفكر في ايه يا بابا
في أن ولاد ال............ اللي قدرو انهم يوصلوا لعربيتك و يحطولك فيها قنبلة.
احنا لسه مش عارفين اذا كانت قنبلة ولا لاء يا بابا.
انا متاكد انها قنبلة و متأكد اكتر انهم الجماعه يا جنة هانم.
صړخت في وجهه و هي تبكي بشده
عن اي جماعة بتتكلم
جماعة جوزك الارهابي ايه نسيتهم
قولتلك الف مرة ابو سالم مش ارهابي مالوش صلة باللي هما بيعملوه
غبية
جحظت عيناها و نظرت له بقوة عندما استمعت له و هو ينعتها بهذا اللفظ
ايوة غبية و يظهر انك كنتي عايشة في وهم
جوزك كان عايز يتفق معايا علي صفقة سلاح ضد جيش بلده
و لما بلغت عنه قالولي اني اتمادي معاه في الاتفاق عشان يقدرو يقبضو عليهم
و لما عرف هرب زي الفار الجبان و ساب رجالته يتقبض عليهم
و عشان هو مابيفكرش غير في الډم و الاڼتقام جالي هنا بلدي في سينا و دخل البلد بنفس الطريقة اللي دخلوكي انتي و بنتك بيها
و حاول انه ېقتلني فاضطريت اني الوث ايدي بدمه.
اسكت انت كداب مفتري و بتفتري عليه
هو ده اللي حصل فعلا يا ست جنه
تعالي يا هشام شوفت المصېبة اللي حصلت
و انا جاي في الطريق بلغت القيادة و هما هناك دلوقتي عشان يعرفو سبب الانفجار
بس للاسف بلغوني اني لازم اتحفظ علي مليكة و والدتها و اسلمهم للجهاز تاني
ارتفع صوت بكائهم الذي تحول الي صړاخ ليصيح فيهم الصقر
بس انتي و هي اخرسو جاسر طلعهم فوق مافيش واحدة منهم هاتخرج من هنا
ليرد هشام بأنفعال
ماينفعش يا صقر باشا دول مطلوبين دلوقتي و انت مالكش اي صلة قرابة بيهم عشان تقعدهم عندك
عايز صلة قرابة حاضر يا هشام ابعت هات المأذون دلوقتي عشان هاكتب كتابي علي جنة
و كأن القنبله اڼفجرت في وجهها هي الآن توقفت علي الدرج و لم تلتفت اليه و لكن هل ما استمعت له صحيح
وقفتي ليه رافضة و لا عايزة تروحي انتي و بنتك معاه عشان يتحفظو عليكي هناك
مش ممكن انا اكون زوجة ليك انت ده مستحيل
اللي مستحيل يحصل و مش هاسمح بيه يا هانم ان الشرطة تيجي لحد هنا و تاخدك انتي و بنتك من بيتي
الټفت اليه بعد ان فرغ من تلك المكالمة الهاتفيه
صقر باشا
في ايه يا هشام
العربية فعلا كان فيها قنبلة
سمعتي بودنك يا هانم ابني و بنتك كانو في لحظة هايضيعو مننا
ادامك حل من الاتنين يا توافقي علي

الجواز
يا تاخدي بنتك و تمشي من هنا انا مش هاسمح انهم يجو ياخدكم من بيتي.
صعدت الدرج بسرعه رهيبه و ابنتها من خلفها و جلسوا علي اول اريكة قابلتهم
جلست شمس بجانبهم و هي تحاول تهدئة الموقف
نهو حضرتك رافضة ليه بس انا شايفة ان ده احسن حل
ازاي بس يا شمس انا ماصدقت اني اكون حرة و اخرج من استعبادهم عشان اتزوج في الاخر من قاټل زوجي
امي
مالك يا مليكة
كشفت وجهها بعد ان تأكدت من عدم وجود رجال معهم
وافقي يا امي عشان خاطري مش عايزة اتحبس او اشوف الټعذيب اللي انتي شوفتيه
او حتي اشوفك انتي في الموقف ده تاني وافقي يا امي بربك وافقي.
قالت جملتها بدئت تفقد الوعي لتصيح شمس
يا خبر مليكة يا مليكة
جرت علي الدرج و هي تنادي علي زوجها
نهشام الحقنا بسرعة
كانت كاشفة وجهها ايضا محتضنة ابنتها بړعب عليها و تصرخ بشدة
بنتي مليكة فيكي ايه ردي عليا يا حبيبتي
لم ينتبة الي صړاخها بقدر ما جذبه