ملحمة الروسي كامله بقلم مياده مأمون


بابها دقة خفيفة فاتجهت و فتحت الباب و وقفت خلفه.
في حاجة يا جاسر عايز حاجة.
احنى رأسه بأدب حتى لا يشعرها بالخۏف او الخجل و مد لها بما في يده.
لاء يا مليكة مش عايز حاجه انا بس كنت جايب ليكي بيچامة من عندي عشان تعرفي تنامي معلش بقي انا مش عندي لبس بناتي هنا.
متشكره اوي.
اخذتها منه و وقفت صامته لدقائق و هو فقط يقف ينظر الي عينيها و بعد ذلك اردفت له.
طب عايز حاجة تاني.
تنحنح بأدب و رجع خطوة للخلف.
لألالا اتفضلي ادخلي.
وقف مبتسم لها و هي تغلق ذلك الباب و همست له.
عن اذنك تصبح علي خير.
اتفضلي.
و بعد ان اغلقت همس
و انتي من اهلي ان شاء الله.
و بعد وقت ليس بقليل.
وصل بالسيارة الي ذلك المشفى و ترجل منها و كاد ان يدلف الي داخل المشفى.
لكنه رأها تخرج امامه منها ليناديها بجهر حتى تقف.
دكتورة شمس لو سمحتي استنى.
و اذا بها تفاجئه بهجومها هذا حين توقفت.
اهلا انت شرفت تقدر تفهمني يا استاذ يا محترم ايه اللي انتو عملتوه ده
في الاول تجيبولي بنت مريضه و تقولو ماتعرفوهاش
و اتفاجئ ان البنت اول ما تفوق تهرب.
شوية و انتو كمان تتسحبوا ورا بعض و تهربو دا ايه الفيلم الهندي ده يا أخ.
اشاحت بيدها في وجهها لينزلها من أمام عينه.
حيلك حيلك اهدي شوية و راعي حتي فرق الحجم اللي بينا انتي جايبة القوه دي كلها منين بس.
طبعا لازم اكون قويه انت فاكر ان حجمك ده هايخوفني و لا ايه.
انتو حتطوني في موقف زي الزفت يا استاذ لما البوليس جيه و ماعرفتش اقول ايه للضابط اضطريت اكدب
و اقول ان كان في خناقة بس حصل صلح و الناس شهدوا معايا بكده.
ابتسم لها مؤيدا تصرفها.
طب كويس يعني عرفتي تتصرفي زعلانة ليه بقى.
اشارت له بأصباعها و صړخت.
انت عايز تجنني يا جدع انت مش كفايه أخرتوني عن معاد مرواحي.
انزل اصبعها ضاحكا.
هههههههه لاحظي انك حتي مش طايله تحطي صباعك ادام وشي طب علي العموم يا ستي انا اسف و اسمحيلي اوصلك لحد بيتك بنفسي.
تحركت من أمامه رافضه عرضه.
اسفه اوي مش بركب عربيات مع حد انا بركب موصلات الشعب.
تصدى وجهتها رافضا هو الاخر رحيلها.
طب و دي هاتلقيها فين دلوقتي دي الساعة لسه خمسة الصبح و احنا في حته صحرا يعني.
زجته في صدره بيدها.
و

انت مالك انت هاه.
تأفف بضجر و هتف.
اللهم طولك يا روح طب حتي مش عايزه تعرفي البنت حصلها ايه.
كادت ان ترحل من أمامه و لكن فضولها ان تعرف اوقفها الټفت له سائلة.
انتو ليقتوها.
ابتسم لها بهدوء.
ايوه و هي دلوقتي عندنا تعالي اوصلك و احكيلك علي كل حاجه.
اومئت له برأسها و ذهبت معه و لكنه تفاجئ بها تقف بجانب الباب الخلفي و تنتظر ان يفتحه لها.
نعم لاء علي فكره انا مش السواق بتاع حضرتك.
اوصدت يدها حول صدرها مجيبة.
علي فكره احنا في بلد ماشي على تقاليد و عادات شرعية و انا مش بركب جنب حد ماعرفوش.
اعجبه ردها هذا و فتح لها ذلك الباب و جلست هي بالخلف بينما صعد هو علي مقعده و أدار محرك السياره.
بدء يحكي لها كل ما حدث و هي تدله علي الطريق.
بس يا ستي هي دي كل الحكاية و لحد دلوقتي البنت مش عايزة تتكلم و لا تقول هي خاېفه من ايه و لا مش عايزة تروح لأهلها ليه.
مسكينة البنت دي اوي يا هشام اكيد في حاجة مخوفاها جدا و النبي خلو بالكم منها.
احب اسمه جدا عندما خرج من بين شفاهها بهذه الطريقة السلسة و ابتسم لها في المراءة.
ماتخفيش و بما انك شيلتي الالقاب اسمحيلي اقولك يا شمس.
هاه اه طبعا عادي يعني.
جائته فكرة على طبق من ذهب.
طب مش عايزة تبقي تطمني عليها.
يا ريت بس اذاي
خدي موبايلي سجلي رقمك عليه و انا هابقي اكلمك اطمنك.
ماشي و لو احتاجت اي حاجه يا ريت تكلمني لو سمحت.
حاضر طبعا انا عيوني ليكي.
احمرت وجنتاها و التفتت الي نافذة السيارة و همست.
احنا وصلنا انا ساكنة هنا في البيت ده.
اوقف السيارة و ترجلت امامه.
طب مافيش سلام حتى و لا شكرا يا هشام علي التوصيلة.
ابتسمت له و مازلت وجنتها كحبات الفراولة الحمراء وهمست.
سلام يا هشام.
مع السلامة يا قلب هشام.
انه وقت الظهيرة مازال الكل نيام في تعب اثر هذه الليلة المرهقة جدا للجميع.
و هذا ما كان ينقصنا...
توقفت طائرة الصقر في قلب الواحة.
و نزلت منها ساندي و معها اخيها حازم و لكن ما لم يكن في الحسبان ان يأتي معهم ذلك الخمسيني الذي برغم كبر سنه الا انه مازال يتمتع بشبابه.
معقول يا انكل جاسر مايكنش مستنينا هو حضرتك مش قولتله اننا جاين و لا ايه.
قولتله يا ساندي بس يمكن يكون لسه نايم و لا حاجة.
ليردف حازم أخيها المندفع دائما.
او يمكن علي البحر او في البسين صح يا انكل.
و الله ماعتقدش يا حازم باشا لأنه لو كان هناك كان شاف الطيارة و جالنا مش كده و لا ايه.
يلا بقي اطلعو علي اوضكم و سيبوني انا كمان ارتاح شويه.
أومئوا له برؤوسهم و صعدو امامه و اتجه كل منهم الي غرفته.
دلف هو الاخر الي غرفته بعد ان ذهب الي قرة عينه و رأه غائر في نوم عميق.
بدء في تغير ملابسه كعادته و شلح قميصه و سرواله و لبس سروال بيتي مريح واتجه الي فراشة و جذب هذا الغطاء.
و قبل ان يهوي بثقل جسده وجد من تصرخ بصوت مرتفع و هي تقف امامه علي الفراش.
جري الصغير عندما انفزع من صړاخها علي غرفة والده و فتح الباب بقوه و وجد من خلفه ساندي و حازم.
اضاء نور الغرفة ليجده يقف امامه بهيأته هذه.
بابا!!!
مين دي ياض
دي دي مليكة.
كمان هاتجنني الصقر بتاعنا يا ست مليكة و بعدين معاكي بقى
ولج حسنك نوره يصدح الكون كله.
ما هذا الجمال الذي يسحر

من حوله.
قفذت من علي الفراش بشعرها الطويل الاسمر كزيل مهرة عربية اصيلة
وجهها الابيض المكتسي بحمرة الخۏف و الخجل جسدها الملفوف الذي فسرته منامة الصغير عليها.
وقفت خلف ظهره و هي ترتعب من ذلك الدب الۏحشي الذي يقف امامها شعره الطويل اشعس و الڠضب مسيطر عليه بالكامل.
مين ده يا جاسر.
قبل ان يجيبها تفاجئ بمن تجذبها من خلفه و تصيح فيها.
انتي اللي مين و بتعملي ايه هنا.
اجتذبها من يدها و اخفها خلف ظهره مرة أخرى و ظانا بهذا انه يحميها.
ساندي اسكتي خالص و مالكيش دعوه بالموضوع ده نهائي ماتخفيش يا مليكة ده بابا.
بصوت جهور اخرسهم جميعا بصياحه القوي.
اخرسوا كلكم و كل واحد علي اوضته و انت يا بيه اتفضل انت و المصېبة دي ادامي علي المكتب يلا.
اومئ له برأسه و الټفت للخارج و هو ممسك بيدها الا انها توقفت و أوقفته معها.
مالك في حاجه
عايزه استر نفسي و البس نقابي.
ضحك ذلك الدب ملئ فمه و تحدث بسخرية.
هو انتي منهم بقي من اللي بيستخبو تحت النقاب عشان يعملوا اللي هما عايزينه.
بابا من فضلك بلاش الكلام ده و ماتحكمش عليها من غير ما تعرف الحقيقة.
كده طب ادامي يا.......
اما نشوف ايه هي حقيقة المنتقبة اللي لقتها نايمه في سريري و هي لابسة بيچامة ابني دي.
لينا ي إبنة صديقه أمرا لها.
ساندي.
نعم يا انكل.
خليكي معاها لحد ما تلبس هدومها و تنزلي تحت.
حاضر طبعا ما هي ممكن تكون حرامية و تلطش اي حاجة.
ليتوجه الي أخيها أيضا.
حازم.
نعم يا انكل.
شوفلي الزفت هشام في انهي مصېبه.
حاضر و بصوت خفيض لأخته
هو بيزعق ليه بس دي مزه اوي بنت الايه دي.
لتصرخ ساندي في وجهه.
امشي من هنا يا حازززززززززم.
مازل الڠضب يتحكم في كل شبر في جسده و لم يرتدي اي شيء سوي سرواله.
فقط صوته الجهور يكاد يفلق الجدران و هذا الجاسر لا يملك غير انه يجلس امامه منحني الرأس علي الاريكة
يستمع الي سبابه الذي يقذفه به و لا يقوي ان يردعه او يتفوه بكلمه واحده.
و الله عال يا بن چانا دانت كنت في جره و خرجت لبره.
هناك تروحلي كباريهات ابعتك هنا و اقول هينصلح حالك اجي القيك قالب البيت عربخانه يا بن ال.................
حاول الدفاع عن نفسه و عنها.
يا بابا كل اللي انت بتفكر فيه ده ماحصلش دي البنت اللي كلمتك عليها باليل.
انت هاتستعبطني يابن ال.... مش قولت انها في المستشفى
و قولتلك وصلها لأهلها مش تجيبها هنا لا و تلبسها بچامتك و كمان القيها نايمه في سريري.
تقدم منه ليهدئه و يخبره بما حدث ليتفاجئ بحارسه يلج عليهم.
طب ممكن سعادتك تهدي و انا هافهمك علي كل حاجه.
ليردف الصقر ضاجرا.
اهلاااااااا هشام باشا انت شرفت يا حيلتها ما لسة بدري معلش قلقنا راحتك.
و يا تري الباشا بقي كان نايم لوحده و لا معاه حد هو كمان.
رفع كفيه أمام صدره.
حد الله يا باشا بينا و بين الحړام هو انت هاتستجد عليا دانت اللي مربيني و عارف انا اترفدت من الدخليه ليه
و حضرتك بقي بتردلي الجميل مش كده يا هشام.
جايب لابني نسوان في الڤيلا يا هشام.
يا باشا و ربنا ما حصل اهدي بس و احنا هانحكي لسعادتك كل حاجة.
اشجيني يا اخويا بس يكون في علمك لو حسيت للحظة ان في واحد فيكم بيحور عليا اقسم بربي ما هتلاقو غير رصاص طبنجتي هو اللي بيرد عليكو انتو الأتنين.
ابتلعوا لعابهم بصعوبة و جلسوا يسترسلون له كل ما حدث من وقت ان وجدوها الي

هذه اللحظة التي رأها هو فيها.
يعني حاجة واضحة زي الشمس للأعمى يا بهايم...
بنت صغيره في سن سعادتك يا تور أفندي.
ماشيه لوحدها في الصحرا لاء و كمان اول ما تجيب ليها سيرة البوليس تهرب من المستشفى يبقي اكيد وراها مصېبه كبيرة.
تجهم وجه هشام انتفض من مجلسه مؤكدا له.
طب و ربنا يا باشا قولتله الكلام ده و حاولت ابعده عنها بس بصراحة كلام سعادتك هو اللي وقفني و خلاني محاولش ابعدها تاني. 
جهر في وجهه بصوت افزعهم هم الاثنان.
و هو انت كنت حكيتلي الموضوع كده يا غبي.
حد فيكو يروح يجبلي البنت دي اما اشوف حكايتها ايه جاتكم الارف مش بيجي من وركوا غير المصاېب.
ترجل هشام سريعا من أمامه و وقف الاخر ينظر له پغضب.
ليتحدي نظرته بأجمد منها.
مالك ياض بتبص لي كده ليه.
انت هتفضل واقف كده.
كده اللي هو ازاي بقي ان شاء الله
انت مش واخد بالك و لا ايه بابا 
جري الاخر من امامه و لحق بحارسه علي الدرج.
خير بتجري كده ليه يا اخرة صبري.
اخرس يا هشام و بطل تتكلم زي الحاجه امك شوية بقى انا طالع اجيب ليه حاجه يلبسها