سجينة جبل العامري بقلم ندى حسن الفصل1-20


بعد أن قام هو بفتح شبكة الإنترنت داخله كي يساعدها أو يقتصر الطريق إليها قليلا ويصبح صديقها جديا وبعد ذلك يتسلل للأكثر من هذا 
في الناحية الأخرى وقف جلال على أعتاب غرفة الحرس الصغيرة بجوار بوابة القصر نظر إلى عاصم وإسراء الفتاة الجميلة فاتنة الجمال التي ليس هناك مثلها على الجزيرة وكأنها من أصول أوروبية أتت إليهم ليتأملوا في جمالها 
تمتم بينه وبين نفسه بغيظ وسخرية
طول عمرك واقع واقف يا عاصم يا ابن المحظوظة
أبتعد

ټموت على عاصم يعلم ذلك جيدا وهي تجيد المكر والخبث ونقل الحديث من مكان إلى آخر ابتسم بسخرية أكثر وهو يتابعها ويراها تود لو تلقي نفسها من الشرفة كي تصل أسرع إلى الأسفل وتقوم بجذب خصلات تلك المسكينة من مكانها 
نظرت إليه من الأعلى فتابع يدقق داخل عينيها من على بعد مسافة ثم غمز بعينه اليسرى بغرور فنظرت إليه بضيق وانزعاج وضړبت مرة أخرى على سور الشرفة ثم استدارت تدلف إلى الداخل مرة أخرى دافعة الباب من خلفها بقوة ليصدر صوتا استمع إليه كل منهم 
مر يومين آخرين غير الأيام الذي مرت عليهم منذ أن أتوا إلى الجزيرة وفي اثنائهم لم تكن تحسن التدبير ولا التفكير ولا تعرف ما الذي ستفعله معه ولا حتى كيفية الهروب من الجزيرة أو بالأحرى القصر فهو الخطوة الأولى للهرب 
ولكن ما توصلت إليه مع نفسها أنها إن خرجت من هنا وابتعدت عن الجزيرة ومن بها ستلقي بهم جميعا خلف ظهرها وأولهم جبل العامري وستلقي ټهديدها له خلف ظهرها معه لأنه للحق لن تكون قادرة على مواجهته 
ولكن أن بقيت هنا وهذا من رابع المستحيلات فلن تكن نهايته
إلا على يدها وهذا وعد منها وعد من إمرأة حرة ليست للترويض وإن كانت فلن تكن امرأة تروضت على يده 
ابتعدت عنه تماما في هذان اليومان لم تكن تتقابل مع وجهه إلا بالصدفة البحتة فهي لم تكن مستعدة أن تتقابل مع رجل قات ل مثله وتلطخ نفسها وعينيها بالنظر إليه أو تجعل لسانها يتسخ ويدنس بالحديث معه قللت كل شيء تشاركه معه إن كان حديث
أو نظرات أو طعام رجل مثل هذا لا يشاركه أفعاله إلا الشياطين مثله
بقي خۏفها الأكبر على شقيقتها وابنتها الصغيرة كيف ستهرب بهم وإن لم يكن فكيف ستجعل حياتهم هنا! 
تراقص الخۏف على أعتاب قلبها ولكن زجره الكبرياء معلنا نصرها وبين هذا وذاك لم يحسن التدبير عقلها ففقدت نفسها بينهم وتشتت تفكيرها وبقيت سجينة جبل العامري غير راضية عن
قدرها 
بينما هو ترك لها الفرصة في التفكير والإختيار على الرغم من أنه يعلم ما الذي سيحدث بالنهاية 
ترك نظرات عينيه المخيفة تعبث بها كلما وقعت عليها يستشعر دقات قلبها العالية كلما تقابلت تلك النظرات فيبتسم بخبث وقسۏة لأجل إشعال الخۏف والرهبة داخلها مسببة ارتعاش لجسدها كلما رأته 
إلى الآن هو صامت وتركها الأيام الماضية مبتعدا عنها سامحا لها بالفرار منه وهو على علم أن الأيام القادمة ستكون على عكس السابقة عندما يكون مقرها داخل غرفته 
دقت على باب الغرفة بيدها بقوة تحاول أن ترسل له من خلالها أنها ليست ضعيفة هشة فتحت لها الباب والدته فولجت للداخل بهدوء وجدية رافعة رأسها للأعلى بشموخ تدلف بثبات تقول من عبر نظراتها وحركاتها المحسوبة أنها قوية للغاية وما كان في الداخل سوى الخۏف
أغلقت والدته الباب بعد أن دلفت هي وسارت خلفها للداخل وهو يقف بجوار الفراش يستند على العمود بذراعه 
أشارت لها والدته أن تجلس على الأريكة ولكنها رفضت قائلة بجدية
اتفضلي أنتي يا طنط خير
جلست نجية على الأريكة أمامهم وبقيت الأخرى واقفة على قدميها تبعث إليه النظرات المشمئزة ولكنه بادلها بالبرودة التام
تحدثت والدته بكل جدية وهدوء وهي تنظر إلى زينة تسألها
ها يا زينة قوليلنا قرارك موافقة
تتجوزي جبل
رفعت يدها الاثنين أمام صدرها ووقفت بزاوية جسدها تنظر إلى البعيد قائلة بضيق
لأ مش موافقة
ضيقت والدته عينيها عليها وحاولت أن تتحدث بعقلانية معها على الرغم من أنها تدرك أن رفضها قاطع
ليه كده يا زينة فكري في مصلحة بتك
هبطت بيدها من أمام صدرها وصدح صوتها تنفي ما تقوله پعنف
مصلحة بنتي أنها تمشي من هنا وامبارح قبل النهاردة
أجابت الأخرى بفتور وهدوء تريها الحقائق التي تغاضت عنها
ليه هنا كل حاجه بتاعتها وكل 
اسألي ابنك ولا هو مقالكيش إني عرفت كل حاجه مقالكيش إني شوفته بعيني وهو بېقتل
استدارت إليه والدته تنظر إليه باستنكار شديد لما تقوله زينة فهي إن كانت رافضة مرة قبل أن تعلم بكل ذلك الآن ستكون رافضة ألف مرة نطقت اسمه بذهول
جبل! 
أبتعد هو عن العمود وتخلى عن الصمت الذى تحلى به بينهم نظر إليها بجدية وجمود قائلا
ده شيء كويس علشان تبقى دول كان المفروض تفكري فيهم بعقلك أكتر من كده
لوت شفتيها ببرود واختناق في ذات الوقت من حديثه وسألته
ولو مفكرتش
أجاب بصرامة وقوة
هتخسري
تركته ونظرت إلى والدته عندما علمت أنه سيقوم بتكرار حديثه مرة أخرى وهي سئمت من الاستماع إليه فقالت بجدية
اسمعي لو سمحتي بقى أنا مش محپوسة هنا أنا عايزة أمشي ومع بنتي وأختي
تابعت النظر إليها بعمق تتحدث بكل جدية وقوة توضح لهم أنها ليست غبية
لما جيت مفكرتش إن ده هيحصل عارفين ليه علشان يونس لما ماټ من خمس سنين مافيش حد فيكم فكر بس أنه يسأل على وعد اللي الكل دلوقتي عايزها أنا فاهمه كل واحد فيكم عايز ايه
تركتها وذهبت بعينيها إليه تكمل ما بدأته بشراسة وعڼف
اللي في دماغك مش هتاخده مني مهما حصل إلا على چثتي والميراث مش عايزاه خلاص حتى الشنط اللي جينا بيها مش عايزاها عايزة نخرج من هنا وبس أظن كده أنا اتخليت عن كل حاجه ليكم
وكأنه لم يستمع إلى أي من حديثها تقدم للأمام وقال ببرود ولا مبالاة بها
حلو نكتب الكتاب الخميس الجاي
صاحت پغضب وهي تتقدم ناحيته خطوة تشيح بيدها بعصبية وانفعال
أنت مچنون بقولك مش موافقة ومش عايزة منكم حاجه خلاص
لا ميراث ولا غيره خليهولكم
أكمل بنفس البرود واللا مبالاة وهو ينظر إليها مبتسما باستفزاز
إحنا بقى عايزين وعد العامري وزينة العامري
وقفت قبالته بشموخ وعزة أردفت بثقة ووضوح وهي تعني كل كلماتها
أنا إسمي زينة مختار ووعد اسمها وعد يونس العامري إحنا الاتنين مننتميش ليك ولو ننتمي هنتبرى منك
استفزها أكثر وهو يردد حديثه مرة أخرى
يبقى على خيرة الله كتبت الكتاب الخميس الجاي
صړخت به بعصبية وجنون منفعلة للغاية
أنت عايز تجنني ايه الاستهبال ده أنا بقولك مش موافقة
نظر إليها هو مبتسما باتساع وهو يراها ستجن بسبب حديثه فقط مظهرها رائع للغاية ستكون حياته معها مسلية أكثر من هذا الملل الذي يشعر به واللعب معها سيجعله يتحمس أكثر ف إلى اليوم لم يستطع أحد التغلب عليه هل هذا الغزال هو من سيتغلب!
أقتربت منها والدته وقالت بهدوء
فكري تاني يا زينة ده كله لمصلحتكم
نفت حديثها وأكدت بقسۏة وهي تجيبها بحدة
مصلحتكم انتوا وخوف البيه من إني أبلغ عنه
نظر إليها بعينيه المخيفة ثم استمعت إلى ضحكاته العالية التي طالعتها بغرابة وهتف بسخرية
لأ بلغي تحبي اوصلك المديرية
نظرت إليه مطولا وحقا