سجينة جبل العامري بقلم ندى حسن الفصل1-20


أنهم بمنتهى البرود والبساطة وكأن حياتهم ليس لها أي قيمة لقد اؤذيت نفسيتها كثيرا مما حدث وشعرت بالقلق والخۏف المبالغ به حتى أنها لم تخرج من بوابة القصر أبدا من حينها وكأن قابض الأرواح ينتظرها بالخارج غير
أن ذلك
الغبي نعتها بألفاظ بشعة وشكك بها وكأنها فتاة رخيصة تفعل أي شيء دون حساب ولم تحصل على الأدب في حياتها يوما ما 
جلست في الخارج وهي تطمئن أن الجميع علم بوجودها فلا خوف بعد ذلك منهم هؤلاء الحراس الأغبية 
نظرت حولها وهي 
مرحبا إسراء كيف حالك
أجابتها الأخرى بابتسامة تماثلها على وجهها وهي تجيب بحماس
Hi Laura Im fine I missed you so much 
مرحبا لورا أنا بخير لقد افتقدتك كثيرا
قابلتها الأخرى بسعادة وتساؤل
Me too really Ive had a hard time reaching you since you left here 
وأنا أيضا حقا لقد واجهت صعوبة في الوصول إليك منذ أن رحلتي
أومأت إليها إسراء باستياء بسبب عدم وصول الشبكة إلى هنا دائما
Yes the situation here is very bad and there is no internet 
نعم الوضع هنا سيء للغاية ولا يوجد انترنت
تفاجات صديقتها وتغيرت تعابيرها وهي تتسائل بجدية وذهول
Oh how can you endure without the Internet? Is there any place left in the world now without the Internet? 
اوه كيف يمكنك الصمود دون انترنت هل بقي مكان في العالم دون وجود انترنت
أومأت إليها ضاحكة بسخرية على حالها
Yes here there is no and here many things happen that you will not believe I will tell them to you when I return to Dubai 
نعم هنا وهناك الكثير من الأمور تحدث لن تصدقينها سوف اقصها عليكي عندما أعود إلى دبي
تسائلت الأخرى بحماس
when you will come back 
متى ستعودين
I dont know but soon the situation here will be unbearable 
لا أعلم ولكن قريبا الوضع هنا لا يحتمل
ثم أدارت كاميرا الهاتف لصديقتها وقامت برصد الحراس المسلحين لها لتريها الوضع الذي تجلس به شهقت الأخرى بفزع عندما رأتهم وتسائلت پخوف عليها
Oh my God what is this 
يا إلهي ما هذا
تحدثت إسراء بهدوء وبساطة
These are the guards of the

palace we live in I miss Dubai and touring around here is truly another life 
هذه حراسة القصر الذي نعيش به لقد اشتقت إلى دبي والتجول بها حقا هنا حياة أخرى
استمعت إلى صوت خشن حاد فوق رأسها
مش المفروض أننا نصور حراسة القصر كده بتخالفي القوانين تاني
وقفت سريعا لتستدير ناظرة إليه پخوف وتوتر نظرت إلى صديقتها تنهي معاها المكالمة سريعا
Laura Ill talk to you later 
لورا سأحدثك لاحقا
أغلقت الهاتف سريعا ونظرت إليه قائلة بجدية شديدة وقلبها يدق پعنف
أنا مكنش قصدي دي صاحبتي مش حد غريب
ابتسم عاصم بتهكم وهو يقول لها بجدية شديدة وعيونه حادة عليها
أنتي نفسك غريبة
تحركت بقدميها للأمام بعد أن تلبكت بسبب حديثه ونظراته وهتفت وهي تتحرك
عن اذنك
أنا بعتذر عن اللي عملته معاكي مكنتش أعرف أنك ډخلتي القصر فكرتك حد تاني
نظرت إليه تابعته بعينيها الزرقاء وبقيت صامتة فاستغل هذه الفرصة وأبحر داخل جمالها 
أكل بعينيه كل ملامحها ومفاتنها ورائحتها! تنبعث منها رائحة نظيفة رائعة يفتقدها في مثل هذه الجزيرة والحق يقال هو يفتقد فتاة جميلة بريئة مثلها 
يبدو عليها الإرتباك والغباء أيضا ضعيفة وسلبية للغاية يظهر ذلك عليها بوضوح وعلمه 
غريبة هذه الفتاة بكل تفاصيلها ولا يبدو أنها شقيقة الأخرى عادية الجمال هل يحقق بها هل عينيه تجوب وجهها مرة
بعد مرة هل وقف أمام عيونها الزرقاء ولم يعد يستطيع أن يزحزح عينيه عنها هل يدق قلبه الآن!
تنهد سريعا ومحى هذه الأفكار الغبية من رأسه أخفى كل ما شعر
به في دقيقة واحدة إن كان أظهره من الأساس ونظر إليها قائلا بصوت رجولي أجش
قبلتي اعتذاري!
اومأت برأسها إليه پخوف أكثر من السابق بعد أن استغرق كل هذه المدة في النظر إلى وجهها فتابع قائلا وهو يسترسل معها في الحديث دون دراية أنه يفعل ذلك
اسمك ايه بقى
خرج صوتها مبحوح لا تدري من هيبة الموقف أو من تذكر شكله المخيف تلك الليلة
إسراء مختار
ابتسم
ناظرا إليها بعمق يقول بحس لا يميل للفكاهة
انتوا عيلة موسيقية ولا ايه ده اسم موسيقي
وجدها جامدة الملامح تنظر إليه باستغراب ربما لا تستطيع أن تفهم ما الذي يحدث الآن فسألها
هو أنتي لسه خاېفة
حركت رأسها للأمام بنعم ثم سريعا حركته يمينا ويسارا نافية ولكنه عندما رآها تفعل هذا بجسد صلب ووجه جامد انفرط في الضحك بصوت عالي بدأ مظهرها غبي فعلا وضعيف متوترة وتتمسك بهاتفها بيدها بقوة ولو لم يكن معدن صلب لكان كسر بيدها من كثرة الضغط عليه 
وقف ثابتا وتفوه بجدية وابتسامة
مټخافيش إحنا مش بنأذي حد
وأنا مكنتش هعمل فيكي حاجه ده كان مجرد ټهديد وبعدين أنتي شكلك عيله صغيرة يعني مټخافيش
تابع انزعاجها بنصف عين وأدرك أنها طفلة للغاية ويستطيع أن يقسم على ذلك ولكنه تعامل معاها بنفس أسلوبها واسترد
عندك كام سنة
أجابته بفخر وهي تبتسم قائلة
اتنين وعشرين
فهم ما الذي سيجعلها تسترسل معه في الحديث بعد تلك الابتسامة فتابع معها وهو يتحدث بما يهواه عقلها
ياه دا أنتي كبيرة كده فعلا
أشارت بيدها إليه بحماس وابتسامة واسعة
شوفت بقى إني كبيرة ومش بحب حد يقول إني صغيرة
تابع على نفس النحو باستهزاء من داخله ولكنه يكمل معها
لأ مالهمش حق يقولوا كده طبعا
أكمل وهو يقدم يده إليها وهو يشعر بالكثير من الأمور الثائرة داخله على بعضها البعض ولكنه لا يستطع الإبتعاد أو تحريك نظرة عنها
أنا عاصم رئيس الحرس وصاحب جبل
حرك رأسه ومازال ممسكا بيدها قائلا
مش زعلانه من اللي عملته أكيد
حركت رأسها بالنفي مجيبة عليه
لأ خلاص مش زعلانه كده
ترك يدها وابتسم باتساع لا يدري ما الذي يحدث له يقسم على أن كل ما حدث بينهم الآن من حديث وانجذابات ليس له يد به كل هذا حدث دون دراية منه ودون إرادة ينجدب نحوها كالمسحور وقلبه يدق پعنف ناحيتها وكأنه في مشادة قتالية مع أحدهم 
لقد رحلت من أمامه ودلفت إلى الداخل وهو مازال ينظر في أسرها يحاول فهم ما الذي حدث منذ قليل وما هذه الفتاة الرائعة في الجمال والطفولة للغاية في حديثها وأفعالها 
كانت الأيام الماضية من أسوأ الأيام الذي مرت على جبل العامري ومن أسوأ الليالي الذي حظى بها وحده لقد أشعلت والدته داخله نيران لا تنطفئ إلا بشيء واحد يعرفه جيدا ولكنه يأبى فعله 
أشعلت النيران وأمسكت بالبنزين ساكبة إياه عليه ولا تريده أن يشتعل بل تريد أن يمر كل شيء بسلام كيف وهي من فعلت ذلك 
لقد كان يعيش بهدوء وحده ولا يفكر في هذه الفكرة الغبية الخبيثة التي قالتها له لم يكن ينوي فعلها ولم يتوجه إليها يوما ما منذ أن أصبح جبل الآن 
مرة بعد مرة لا يستطيع التحكم في نفسه فيذهب سريعا من محيط مكانها يبتعد ليكون وحده غير قادرا على التحمل لقد اشتعلت شهواته مع النيران وطالبت بالرحمة والمغفرة وأن يعفو التي تتغنج أمامه كالغزال بخصلاتها السوداء الطويلة يصيبه باللعڼة لا يستطيع السيطرة على نفسه في حضرتها ولا يستطيع أن