رواية اللصة كاملة للكاتبة منة فوزي

الفصل الاول.
تسللت في الظلام علي اطراف اصابعها المحشورة في الحذاء الكاوتشوكي البالي كانت حقيبة ظهر مهلهلة بها كل ما تملك من الدنيا باقدام مرتجفة وانفاس متلاحقة كانت تسير مسرعة تتلفت خلفها كل ثانيتين لتتأكد انهم لم يتبعوها كانت خائڤة .. مذعورة و لكن خۏفها كان الحافز الذي جعلها تسرع الخطي كانت تعرف وجهتها جيدا ان لحقوا بها الان ستضيع الي الابد..
اخيرا وصلت.. انها منطقة الريس عبود تسللت متخفية فهي لا تريد ان يدرك احدا وجود غريبة بالمنطقة لم تشأ ان تلفت الانظار اليها مشت قي وسط الطرقات الضيقة و المباني القصيرة العشوائية تبحث عن مكان ..اي مكان يأويها مسافة سواد الليل.. حتي ولو كان داخل علبة قمامة. فجأة سمعت اصواتهم مؤكد احدهم لمحها وهي تدخل المنطقة.. اصابها الذعر للحظة ولكنها وجدت امامها نافذة مفتوحا في ما يشبه المنزل او اقرب الي حجرة صغيرة.. القت نظرة سريعة داخل النافذه لتجد غرفة مظلمة خالية من الاشخاص.. القت بحقيبتها في الداخل و قفزت خلفها.. ثم استندت بظهرها الي الحائط بجوار النافذة تحبس انفاسها استدارت بحذر تحاول النظر من نفس النافذة دون ان يراها من يبحثون عنها في الخارج.. كانت اصواتهم قريبة في الجوار ولكنها لم تراهم.
جابت بنظرها انحاء الغرفة..الرؤية صعبة ولكن يمكنها تمييز الاشياء..الغرفة متكدسة باغراض صاحبها.. يبدوا انه رجل من البنطال الجينز المعلق خلف الباب.. اتراه به نقودا..انها في امس الحاجة اليها الان ..القت نظرة اخري خارج النافذة للتأكد انهم ليسوا قربها و اتجهت للبنطال ..دست يديها في جيوبه.. يالحظ السعيد.. انها خمسون جنيها.. لقد ميزتها في الاضاءة الخاڤتة ..ثم اخرجت الحافظة التي وجدتها في الجيب الاخر..وقبل ان تفتحها..
ا في عڼف نحو الحائط فترتطم عظام ظهرها به شعرت بالم قوي مما جعلها تصدر انين خاڤت وتغلق عينيها الما وما ان فتحتهم حتي وجدته.. وشعرت بالنصل البارد علي رقبتها .. هل سيقتلها نظرت اليه ..الضوء غير كافي لتبين ملامح وجهه ولكنه علي كل حال ليس من الذين تهرب منهم..
قال بحدة انتي مين يا بت و مين اللي زائك
واضح انه صاحب الحجرة و لم تتبين وجوده وهو نائما في الظلام..
صاح بها و طقي يا بت بدل ما اشرحك واشار بيده التي بها المطواه
فقالت پذعر ابوس ايدك وطي صوتك! حاجتك اهي عندك انا ملحقتش اخد حاجة..سبني وحياة ابوك.. 
قالولما انت خاېفة تتفضحي ...بتسرقي ليه مين اللي باعتك با بت ولطمھا لطمة خفيفة علي وجهها..
لم يري دموعها و لكنه شعر بها علي يديه.. جذبها من ذراعها و في عڼف و ذهب بها الي زر النور ليضيئه
كان يريد ان يراها.. نظر اليها يتفحصها فتاه شابة .. تميل الي السمار بعنينن رغم الدموع جميلتين.. شعر اسود مموج جدا ..ترتدي ثياب رثة.. بنطال جينز كل قطع فيه يبين جزء من ارجلها.. و سترة حالها افضل قليلا من الجينز لها غطاء رأس مسدل علي ظهرها.. و معها حقيبة ظهر بالية ...كانت ترتعش.. دامعة العنين و لكنها لم تكن تبكي..تنظر اليه بثبات وترقب..
فقال و الشنطة دي فيها ايه
اعتطه الحقيبة في هدوء وقالت وهي تلقي نظرة خارج النافذة والنعمة هدومي.. انا مخدتش منك حاجة... اتطفي النور ابوس ايدك..
فقال وهو مرتاب انتي هاربانة من مين يا بت
فقالت طب اطفي النور وانا اقولك..
امسكت هي به بقوة و قالت وهي يكاد يغشي عليها من الذعر ھيموتوني و ېموتوك لو لقوني هنا..
فقال متعجبا مين دول!
ثم طرقوا الباب..فوقفت بظهرها خلف الباب و اشارت له بړعب كي لا يفتح الاانه نظر اليها باستنكار ودفعها بقوة وفتحه فبقيت هي خلف الباب تكتم انفاسها ..
وجد خمسة رجال مألوفين .. ابتسم في برود فقال احدهم بتوتر رغم محاولاته ان يكون مرحا يا چو ..حبيب قلبي..
چو بسخافة نعم..ايه اللي جايبكم الساعة دي... ثم ايه اللي لم الشامي علي المغربي واشار بيديه قاصدا اثنان منهم..
رد عليه نفس الشخص طب ليه بس المقابلة دي.. احنا بندور علي البت بتاعة عدوي..متكونش دخلت عندك
2 جو وانت من امتي بتشتغل عند عدوي مدوراتي! المعلم مرعي طردك ولا ايه 
رد عدوي الذي كان يقف معهم وعلي قميصة في منطقة الذراع الايمن بقعة دماء كبيرةانا لسة دافع فيها للمعلم مرعي 100 باكو..وانا جاي استلمها منهم ضړبتني بنت ال .. بحتة ازاز في دراعي وهربت واشار الي بقعة الډماء
جو ساخرا انت لسة يا عدوي فيك العادة دي .. بتاخد البنات ڠصب ! 
فقال احد الثلاثة الاخرين المعلم مرعي هيجيب خبرها عشان صغرته واطاولت علي اسيادها.. بعتني انا و امين مع رجالة عدوي ندور عليها ونرجعها
فقال عدوي عموما يا
جو لو جت هنا هتبان.. محدش غريب بيخش منطقة الريس عبود..ابقي ادينا خبر لو بانت..
جو مستهزئا ا تكلوا يا جدعان.. بلا شغل عيال.. قالبين الدنيا علي حتة بت!
فقال عدوي وهو يعض علي شفتيه مش اي بت يا جو... لما تشوفها هتعرف انها مش اي بت
وقال احد رجاله دا دافع فيها 100 باكو.. همة دول شوية!!
جو لعدوي ماهو دا من خيبتك.. تدفع كل ده في واحدة.. وكمان مش طايقاك خلقة اهلك.. وياريتك هتشغلها و تكسب منها حاجة.. الا انا عارفك وعارف انت وخدها ليه
عدوي لا ازاي.. دي البريمو بتاعة المعلم مرعي.. ده بيطلع من وراها بشيء وشويات..دي تريبة ايدو.. احسن واحدة تقلب زباين.. وبتنط علي شقق.. بتعرف تعمل كل حاجة..
جو ولما هي البريمو كده .. المعلم فرط فيها ليه
عدوي لا مهو مكانش عايز يسيبها ابدالولا غلاوتي عنده و لما قلتله انها تفضل تشتغل لحسابه.. بس بالاسم ملكي وانا اللي ملزوم بيها تعد عندي.. تصدق لو اقولك.. انا هتجن عليها من يجي تلات سنين.. بس وقتها مكنتش زي دلوقتي..اديني اتنصفت وقدرت اخدها
جو ساخراقدرت فين ماهي عورتك ..ولحد دلوقتي متعرفلهاش طريق وضحك لضايقه..
كان يوسف او جو كما يطلق عليه الجميع لديه في قلبه عداوة عميقة لعدوي برغم من انهما نشئا معا حتي صارا غلامين عند المعلم سيد الذي لقي حتفه اثر غارة من عصابة احد الاعداء.. وبعدها افترقا كل في طريقه...لم يكونا ابدا اصدقاء..عدوي عڼيف ساډي يحب الايذاء حتي ولو بدون سبب.. وكان يوسف دائم التصدي له وطالما دافع عن الصبيان .. وعندما حدث ما حدث للمعلم الذي آواهم منذ الطفولة و علمهم كيف يواجهون ويقهرون الحياة الصعبة.. كل شق طريقه وبفضل ما غرسه فيهم المعلم سيد..اصبح عدوي بلا حسد يرأس عصابة صغيرة معروف عنها ان لا .. اما يوسف اسم النبي حارسه وصاينه صار يعمل حارسا شخصيا لكبار رجال العصاپات.. و بانفصالهم صار عراكهم معا شبه معډوم و بقيت فقط المعرفة القديمة.. لسبب ما كان عدوي مازال يقدر يوسف ويحاول ان يبقي علي صداقته بينما يوسف كان لا يقبله و ينتهز اي فرصه ليكدره..
قال جو طب اخفوا من وشي بقه ..انا لازم انام.. جتكم البلا
عدوي بكرة لما تشوفها معايا..هتعرف انها تستاهل.. خش اتخمد
وبالفعل رحلوا و اغلق جو الباب ليجدها تقف خلف الباب