رواية اللصة كاملة للكاتبة منة فوزي


فهي بانتظار مكالمة منه و اخري من جو.. انها مركز العمليات.. كيف يغلق هاتفها في توقيت كهذا..
قرر ان يعرج علي منزلها ليطمئن قلبه..
كان بيتها في تلك المناطق النائية الجديدة مكون من
طابق و احد ومطل علي حديقة..
دق الجرس.. وليس من مجيب..
قرر ان يطرق .. الا ان الباب مع اول طرقة انفتح..لم يكن مغلقا من الاساس!
انقبض قلبه و هو يري اثار العڼف في المكان.. هنا هاتفها مهشهم.. وهنا بعض نقاط الډم اء..
بحث عنها في البيت باكمله بلهفة..ولكن كما توقع.. لا و جود لها..
الامر و اضح..
حيث توجد شهد ستوجد حنان.. يوسف هو المقصود..
اسلوب ق ذر ..قديم و معروف.. الانت قام من الشخص.. و احباءه..
ولكنهم عبثوا مع الشخص الخطأ..
الا حنان!..
جلست حنان بقرب شهد كلتاهما ايديهما مقي دتان للخلف..
كانت حنان تبكي في صمت.. وشهد في حالة مريعة من القلق.. اين جو ليس معهما.. الي اين اخذوه
نظرت للحارسين اللذان يقفان بقربهما..
سألت برفق هو جو فين
احدهما اخرسي!
قالت حنان پذعر اسكتي يا شهد! اسكتي! 
شهد مخاطبة حنان مهدئة لها مټخافيش يا حنان.... 
لم ترد عليها حنان بل اكملت بكاءها الصامت المذعور..
رات سليم عن بعد غارقا في دمائة بينما يحاول احد ما يضمد جراحه و هو يئن في الم..
قالت شهد لحنان شايفة المتشرح اللي هناك ده.. انا اللي عملت فيه كده!
رفعت حنان بصرها الي سليم و ما ان رات حالته حتي اجهشت في البكاء قائلة بيقي هيجي دلوقتي يموتنا
نظر الحراس الي سليم ثم نظرا الى شهد.. وتبادلا نظرة مندهشة.. وعادا ينظرا الي سليم..
وقف الخواجة امام جو بينما امسك رجلين به.. و قد احاطهم عدة رجال مسلحين..
كانوا في حجرة خلفية للمخزن بعيدة عن شهد و حنان..
قال الخواجة عندك فرصة تقول كل حاجة .. قبل ما اجيب البنتين و ادبحهم قدامك!
جو و لو قلت هتسيبنا
الخواجة همة بس!.. انت مقدرش استغني عنك!
جو ماشي..
الخواجة عين العفل..
رن فجاة هاتف الخواجة فنظر اليه لقراء الاسم .. بدي عليه الانزعاج لوهلة .. اخذ الهاتف بعيدا و خرج..
الخواجة ايو ة يا ريس..
الريس عبود اخبار الجارد بتاعك ايه يا مرتضي!
كان الوحيد تقريبا الذي يعرف اسمه الحقيقي.. لقد سماه ابوه المصري مرتضي .. وكونه استخدمه في الحديث اليه ..لا يبشر بخيرا ابدا..
الخواجة مش فاهم يا ريس
الريس عبود فاروق جاي يفهمك! خسارة يا مرتضي..
واغلق الخط ..
لم يفهم الخواجة سوي ان موضوع خېانة يوسف قد وصل الي علم الريس عبود.. ولكن ما قصة فاروق.. هل ارسله لق تل يوسف وهل يستحق يوسف أن يتحرك فاروق من عرينه!
عاد الخواجة ليستمع لاعترافات جو
اكلم يا جو.. كنت بتروح سفارة ليه
جو كنت مسافر هناك..
الخواجة ليه
جو اعمل صفقة لحسابي..
الخواجة مع مين
وقبل ان يجيب جو.. دخل احد الحراس واخبر الخواجة امرا ما بدا انه مهم..
الخواجة و ده ايه اللي جابه متفقناش يجي..
هم بالتوجه خارج الحجرة .. ولكنه فوجيء بمرعي يقف امامه قائلا ومتفقناش برضه علي ركنة البت عندك كده..
ميز جو مرعي.. كان قد رأه بضع مرات سابقة.. هل سيستكمل الخواجة اسلوب الغدر و يعطيه شهد بعد ان اخبر جو انه سيطلق سيتركها تذهب 
الخواجة استني علي البت دي شوية.. ثم مين سمحلك تيجي هنا و معاك كمان رجالتك.. ايه جاي تتخانق
مرعيجاي اخد البت.. ومش همشي من غيرها.. و عايز حق الواد اللي دمه س ايح برة..
الخواجة بقولك اصبر..
لما اخد اللي انا عايزه .. ابقي خدها في ستين داهية! واللي عمل كده في سليم الواد دهه.. هخادلك انا حقه واشار الي جو..
قام احد الرجال بلكم جو ليصمت..
بينما هلل المعلم مرعيلأ مش مرعي اللي يضحك عليه.. انا همشي حالا و معايا شهد! واعتبر اي شراكة بنا يا خواجة خلصانة! 
قال الخواجة شفت غبائك ! شفت مجيتك هنا هتحول المكان لحرب و تشغلنا عن الهدف الاساس..غلطتي اني قبلت اتعامل مع غبي زيك!
مرعي لولايا مكنتش عرفت تخلص صفقة العرب!
في وسط كل هذا كان جو قلقا علي شهد.. لم يرى الي اين ذهبوا بها .. كذلك حنان..المه ان تتورط في الامر.. ولكن كيف اتوا بها اين عمر كانت
كل تلك الافكار في رأسه و هو يتابع المعركة الكلامية بين مرعي والخواجة.. بدى ان مرعي لن يستسلم و الخوجة اصابه الضجر من تلك المشكلة الجانبية التي تعطله..
كان من المستحيل ان يفلت منهم.. عدد الرجال المسل حة كبير.. هو محاصر حصار المدن!
دخل حارسا اخر يركض .. وقال بخفوت للخواجة لكن الجميع سمعفاروق هنا و معاه رجالة.. شكله مش ناوي خير
كانت سمعة فاروق سيئة بحق.. مثال للرجل الشرير الذي لا عزيز له..
حتي هذه اللحظة عقل الخواجة لم يتخيل ان فاروق قادم من اجله.. لقد ظن علي اسواء تقدير ان الريس عبود قرر ان يستبعده من تصفية جو نظرا لعلاقتهما القوية.. فارسل فاروق..
ولكن مازال الامر غريبا..
قال الخواجة لمرعي متخلنيش اسيب عليك فاروق.. انا بالنسبة له.. ملاك!
وخرج من الباب ليحدث فاروق..
كان صوتهم مسموعا من الخارج..
فاروق للخواجة الريس عبود باعتني برسالة ليك!
ادرك الخواجة كما ارك حارسه قبله..الامر لا يمكن ان يكون خيرا..
فاروق لرجاله هاتوه! و لو حد حاول يمنعكم خلصوا عليه!
كان الخواجة سريعا وقد وصل الي وسط رجاله بسرع
حتي من كانا ممسكان بجو فقد تركاه و توجها لحماية الخواجة..
فما كان من جو وسط كل ذلك الصخب و الارتباك..ان يسرع بحثا عن شهد..
بينما فكر مرعي نفس التفكير و لكن جو كان الاسرع..
وجدهما تجلسان وقد تركهما الح راس و ذهبا بدورهما لحماية الخواجة..
اقترب اولا من حنان و فك قيدها ..ثم فك قيد شهد.. مسح بنظره المكان الذي صار يعج بعشرات الرجال المس لحين ..
الباب هو الحل الامثل..
امرهما ان تتبعاه.. و توجه للباب .. و لكن الان ظهر مرعي و رجاله..
تعالي يا شهد!
هكذا قال مرعي بينما هدد رجاله جو و الفتاتان بالاسل حة..
رفع يوسف ذراعيه لاعلي قائلا محدش يض رب ن ار.. روحي شهد
كان عليه ان يحمي شهد و حنان و نفسه.. ان ذهبت شهد لمرعي فاسترجاعها سهل.. و لكن ان اصرعلي العند الان قد يقت ل احدهم..
ذهبت شهد ناحية مرعي و رجاله.. كانت مندهشة من امر جو.. و لكنها تثق به.. لذا نفذت ..
بينما احتمت حنان بجو و هي تبكي بكاءا لا ينتهي..
بدأت معركة ضارية و اطلاق رص اص في المكان .. المعركة بين فاروق و رجاله و الخواجة و رجاله.. وساد الهرج و المرج ..والرجال يخفضون رؤسهم و يجرون في كل مكان.. وتساقط المصاپي ن و الق تلي..واختباء البعض الاخر..
انحني يوسف وامسك بحنان لتنحني.. بينما لم يزل نظره علي شهد..رأها تخفض رأسها و تتخذ احد رجال مرعي الضخام ساترا.. الفتاة تجيد التصرف..
امر مرعي رجاله بالخروج سريعا..
و بالفعل توجهوا للباب ومعهم شهد.. الا ان رص اصة قادمة من الخارج اطاحت بالرجل الممسك بها.. ذعرت شهد.. فقد كانت و شيكة..
وفجأة انفتح الباب علي مصراعيه و دخل من الخارج.. مجموعة كبير من الرجال المس لحين... يطلقون الن يران .. مجهولي المصدر..
تلقي بعض رجال مرعي الرص اصااات بينما احتمي البعض الاخر باكوام الخردة..