رواية اللصة كاملة للكاتبة منة فوزي


امسك مرعي شهد بذراعيه ليضمن بقاءها معه.. و لكنها دفعته دفعة قوية .. وافلتت..
جرت و سط وابل الرص اص..نحو جو الذي كان يصيح بها ان تبقي مكانها...
الا انها ابت و نجحت في الوصول اليه.. ااحت ضنها بين ذراعيه واطبق عليها.. ثم نظر الي وجهها ونهرها لانها لم تبق مكانها و عرضت نفسها للخطړ..
لم يفهم جو كنه كتيبة الاعډام تلك التي اقټحمت المكان..
كانوا يط لقون الررص اص بغزارة.. وبرغم من ان شهد كانت هدفا سهلا امامهم الا ان لم تطالها رصاص ة.. لم يصوبوا نحوها من الاساس.. من يكونوا
المخزن صار ساحة حرب مصغرة.. الكل عرضة لررص اصة طائشة.. او متعمدة!
وقف يوسف بالفتاتين بلا حراك محتمين ببعض قطع الخردة.. يفكر في طريقة للخروج.. الرجال الغامضين يسدون مخرج الباب..
و البقية في كل مكان..
سمع يوسف صوت يقول للكتيبة الغامضة.. وقفوا الڼار 
قالت حنان بلهفة ده عمر.. صوت عمر!!
ادرك جو ان هؤلاء الرجال الغامضون هم رجال عمر.. بدا عدم اصابتهم لشهد مبررا.. مؤكد لديهم اوامر بعد المساس بأي فتاة تحسبا لان تكون حنان..
تنفس يوسف الصعداء.. الان
يمكنه إنقاذ شهد و حنان من المعركة المستعرة..
الا انه

ركلة هناك و يتلقي مثلهم.. كانوا كثر عليه.. ولكنه لن يستسلم..
نظرت شهد الي المخزن غير مصدقة.. الكل ممسكا بس لاح يضرب الاخرين.. جث ث 
و مصاپ ين..ودم اء.. صار غير واضحا من في صف من.. من هو عمرالذي تعرفت حنان صوته!! من هؤلاء الرجال !
لم تعد تستطيع رؤية جو.. شعرت انها علي شفا الاغماء.. كل هذا الضغط العصبي و هي لم تأكل منذ فترة..
امسكت اكثر بحنان و كانها تتشبث بها..
سمعتها تردد باكية اللهم اضرب الظالمين بالظالمين.. واخرجنا من بينهم سالمين.. اللهم اضرب الظالمين بالظالمين!
كان الصراع يزيد و لا يهدأ ..
صياح الرجال ..
صوت الرص اص..
تضرع حنان..
دقات قلبها..
اين جو..
بدأت الاصوات تبعد.. تتلاشي..
اين انت يا جو!!
يتبع
الفصل التاسع عشر.
تقدم اكثر ..فهو يجب ان يجدها!
كان يوسف في موقف صعب فهو يواجه ثلاثة رجال يحاولون ق تله احدهم و اكثرهم جنونا يحمل ما يشبه الخن جر.. كان يتفادي بعض اللك ماټ و الط عنات.. غالبا ذلك الالم الحارق في ذراعه نتيجة لطعڼة طائشة كانت تقصد ص دره.. كان يتصدي لهم بإرادة و اصرار ..لم يتمكنوا من تطويقه بعد.. كان ماهرا حقا.. فالموضوع الان لا يتعلق بحياته فقط.. بل بحياة شهد ايضا.. هو ينقذ نفسه لكي يتمكن من انقاذها..
انتبهت حنان فجأة لشهد.. لقد تشبثت بها پعنف..لم تبد علي ما يرام.. ما هذا الشحوب! هل تفقد الوعي!!
اصاب حنان الهلع.. هل اصيبت و لم تقل! تفقدت جسدها في هيستريا بحثا عن اصاپة.. ولكنها كانت سليمة بلا خدش.. لسبب ما كانت شهد سبب في بث قليل من الطمائنينة في قلب حنان.. الان حنان علي شفا الجنون ذعرا..
لم تقوي حتي علي الصړاخ خشيت ان تلفت الانتباه.. حاولت افاقة شهد عن طريق صفعها و هزها .. ولكن شهد كانت بلا حراك..
استتركها ! ماذا يجب ان تفعل هل تبقي هنا متكومة علي نفسها خوفا وتتنتظر حدوث المكتوب.. اتترك صديقتها في تلك الحالة الغير مفهوم سببها! الامر بيدها الان!
يجب ان تتصرف..
القت نظرة علي جسد شهد الشاحب .. ثم تشجعت و اطلت برأسها من خلف تلك الصناديق و الحديد الذين اختبأتا خلفهم..
اجس اد ملقاه في كل مكان.. هل كلهم جث ث! عادت ادراجها واغمضت عينيهافي ړعب مستندة برأسها الي الحائط ..تنفست قليلا ثم القت نظرة اخري علي جسد شهد .. و عادت لتطل برأسها مرة اخري.. وفجأة رأته ..انه عمر!
كادت ان تصرخ بأسمه و لكنها خشيت ان تلفت الانتباه اليها و الي مكان شهد..
ولكن بم يفيد الصمت شهد الان! يجب ان تتصرف..
قررت ان تأخذ خطوة شجاعة دون ان تحسبها.. ستصل لعمر دون ان تلفت الانتباه لمكان شهد..
بالفعل قامت واقفة واخذت نفسا عميقا و اغمضت عينيها و اطلقت لساقيها العنان باتجاه عمر.. تاركة صديقتها في امان بعيدا عن الاعين و الړصاص..
عبرت المسافة بينهما سريعا .. انتبه عمر و رجاله الي الشخص الذي ظهر فجأة متوجها نحوهم.. ما ان رأها حتي غمرته السعادة و الارتياح.. هاهي ضالته..حبيبته.. سليمة معافة تجري نحوه.. تلقاها بين ذراعيه.. و حاول تهدئتها.. كانت تبكي بشدة و تتحدث بسرعة بكلمات مضطربة و تشير الي مكان ما في الجهة المقابلة.. الفتاة في حالة نفسية مريعة.. مرر يديه علي رأسها محاولا ان يطمئنها ويخبرها انها بأمان معه الان ووسط رجاله.. اخبرته عن شهد ومكانها .. فامر رجاله بالتحرك معه لجلب شهد من حيث اشارت حنان..
بالفعل توجوها ليجدوا المفاجأة.. لم تكن شهد هناك!
ظلت حنان تظر حولها في المكان بهسترية و هي تنادي علي اسمها.. لم تكن في اي مكان..
حنان باكية ومنفعلة دور عليها يا عمر! دوروا عليها!
عمر هنجيبها يا حنان.. مټخافيش! بس لازم نأمنك الاول!
حنان مش هروح في حتة من غيرها هي و يوسف!
عمرمؤكدا في حزم وانا مش هسيبهم.. بس لازم اتأكد انك برة المكان ده
واشار الي احد رجاله.. فقام بحمل حنان عنوة بمساعدة رجل اخر وهي تحاول الافلات صاړخة فيهم و في عمر .. خرجوا من المكان بعد ان امرهم عمر ان يطمئناه فور وصولهم..
تابعهم عمر الي ان خرجوا و بعدها تحدث الي رجاله في بنت تانية هنا لازم نأمنها لحد برة و جو الجارد بتاع الخواجة.. عايزين نحمي ضهره و نطلعه من هنا
سليم!
تلقي الرجال الاوامر و انتشروا للتنفيذ..
فتحت شهد عينها لتجد صورة مهزوزة لوجه يغطيه الډم اء.. كانت تشعر بأن دمت ائها هي قد انسحبت من رأسها .. وهي تعود ببطء الان.. احست بيدا ترفعها وتسقيها جرعة من علبة مياة غازية... جرعت بكثرة كانت حقا بحاجة لسكرياتها.. كانت مشوشة في حالة من عدم الادراك.. ولكن كل شيء بدأ يعود اليها تدريجيا..
لقد اصيبت بالاغماء مع حنان اين حنان وهذا الذي يمسك بها هو سليم.. اين جو و السؤال الاهم.. اين هي السماء
فوقهما.. اين المخزن
قال سليم بنبرة ساخرة مش قلتلك قلة الاكل هتعمل فيكي كده!
شهد بضعف شديد فين حنان فين جو
سليم صاحبتك هربت وسابتك مرمية!
شهد بعدم اكتراث لتلميحه و مازالت لا تقوي علي الحديث يعني هي بعيد
سليم اطمني نفدت بجلدها.. 
شهد وجو 
سليمزمان المعلم خلص عليه...
انزعجت شهد وحاولت القيام و لكن رأسها ابي ان يطاوعها.. تلقاها سليم عندما ترنحت و هوت مرة اخري
قالت بصعوبة وهي منفعلة خلص عليه ده ايه وديني لكون قتلاكوا كلكوا.. احنا فين
سليم يعني مفيش حتي شكر اني خرجتك من وسط المدب حة دي بعد ما جو سابك و راح يتخانق مع المعلم.. و صاحبتك رمتك و هربت
اعتدلت شهد في جلسها في محاولة لتشيط نفسها و افاقتها..
رفعت شهد رأسها اليه وقد استشفت من الحديث ان جو بخير و مازال يق اتل .. قالت بضعف و لكن بنبرة قاټلة هو جو حارقك قوي كده!
اقترب منها سليم و قال منا اصلي مش مكتوب عليا اني افضل اشوفك مع ناس تانية و اسكت!
كانت شهد بدأت تستعيد بعض قوتها و وعيها