ملاك الاسد بقلم اسراء الزغبي كاملة


كالمچنون لا يدرى ما يفعله كل ما يراه الآن هو شكل معشوقته وهى بأحضان ماجد فهو رجل بالنهاية مهما كان عمره
يغار عليها من النساء فما بالك بالرجال
عندما كانت الخادمة تساعد همس فى الاستحمام كانت الغيرة تأكل روحه وقلبه أحس بالإختناق
لا يعلم ما هذه القوة الخارقة التى منعته من اقټحام المرحاض وقتل هذه الخادمة
وفى أقل من ثانية عم الهدوء فى كل مكان 
فقدت همس وعيها بالكامل وسقطت بين يديه كالچثة الهامدة التى سحبت منها روحها
فزع أسد بشدة واتسعت عينيه
أحس بالإختناق
لم يتحرك من مكانه بل ظل ينظر لها ولكل مكان حوله كأنه تائه وهو كذلك هى طريق الهداية الذى أرشده الله إليه
كان ماجد أول من خرج من صډمته فهز أسد سريعا حتى يوقظه من صډمته هو الآخر
الجد أسد ... أسد فوق .... همس ھتموت يا أسد
ھتموت رنت هذه الكلمة فى ذهنه
ماذا أتتركه وحده بعدما أسقته من نعيمها فليلة واحدة نامت بين أحضانه جعلته يعشقها حد الإدمان فحضن منها يكفيه ويزيل همومه حضڼ واحد منها يشعره بالأمان الذى حاول العثور عليه
عندما استعاد وعيه
حملها بسرعة وصړخ فى جده أن يتصل بالطبيبة
عند مازن
كان يأخذ أشيائه التى جاء بها من ماله الخاص وترك كل شيء خاص بسمر
اتصل بها وقطع علاقته نهائيا
لم تبالى أبدا فقد بدأت تمل منه
ترك مازن السيارة أيضا وأخذ سيارة أجرة متجها إلى شقته
تذكر مقابلته مع ياسمين 
تمنى لو يقابلها مرة أخرى
لكان الوضع أسهل لو لم يكن سيضطر للزواج بسمر عاجلا أم آجلا ولكنه متأكد أنه يفعل الصواب ولن ينحرف عنه أبدا
بقصر عائلة ضرغام
فى غرفة سعيد وسمية
سمية سامع الصړيخ اللى فوق ده ... ده صوت أسد 
سعيد أيوة صح .... بس خلينا فى حالنا أنا بصراحة زهقت من اللى بنعمله ده ... أنا قعدت وفكرت مع نفسى ولقيت كل حاجة كنا بنعملها كانت غلط
سمية نعم يا خويا .... غلط إيه إنت نسي..
ولكنه قاطعها صارخا سمية أنا سكتلك كتير اتعدلى أحسنلك أنا مش عايز حاجة غير إنى أصلح الباقى وأربى سامر وسمر بعد ما فشلنا فى كده وهما صغيرين مش عايز مستقبلهم يبقى زيى ويندموا فى الآخر أسد وأبوه وأمه عمرنا ما شوفنا منهم حاجة وحشة وأنا عارف إنك بتعملى ده كله ليه فخلينى ساكت ولو حسيت إنك بتخططى لحاجة قسما عظما لأرجعك من الشارع اللى جبتك منه فاهمة
سمية بوعيد فاهمة
بالأعلى
دخل أسد بسرعة إلى غرفته ووضعها على الفراش ونظر لها
ثانية ... ثانيتان ... واڼفجر فى بكاء مرير لأول مرة فى حياته يبكى بهذه الطريقة بعد مۏت والديه
أسد پبكاء شديد وهو يقبل رأسها كإعتذار لها أنا آسف سامحينى يا حياتى يا ريتنى أموت قبل ما أرعبك بالطريقة دى اعذرينى يا حبيبتى بس إنتى مستبدة يا ملاكى... أيوة مستبدة إنتى خليتينى أعشقك پجنون ومبصش لأى حد غيرك وتيجى إنتى فى الآخر متحبينيش وكمان تخلى غيرى يحضنك ويلمسك... إنتى السبب يا ملاكى.... إنتى السبب ... إنتى اللى خليتينى مچنون بيكى أنا قلبى واجعنى أوى وفى صراع كبير جوايا عقلى بيقولى لو بتعشقها سيبها تعيش حياتها ومتأذيهاش وقلبى بيقولى لو بتعشقها احبسها وخليها ليك إنت لوحدك مش عارف أسمع كلام مين بس فى كلا الحالتين أنا هفضل أعشقك ...عارفة أنا طول عمرى بفكر دايما فى غيرى وبشوف مصلحتهم.... لكن إنتى لأ إنتى الحاجة
الوحيدة اللى هكون أنانى فيها .... إنتى الحاجة الوحيدة اللى هفكر فى مصلحتى وبس واللى هتكون معاكى إنتى وبس.... أنا وعدتك إنى هتغير بس مش عارف.... اصحى وساعدينى أتغير أرجوكى عشان خاطر أسدك يا ملاكى .... عالجينى يا ملاكى ...... وحشنى أوى أسمع اسمى منك والبراءة اللى دايما مرسومة على وشك ووحشتنى عيونك الغريبة اللى بتتغير بحالاتك... بتبقى رمادى لما بتغضبى ...وبتبقى خضرا أما
تفرحى.... وبتزرق لما بتخجلى يلا يا ملاكى اصحى وورينى بقية الألوان... لسة فى حاجات كتير عايز أعرفها عنك .... لسة عايز أعيشك فى الجنة اللى اتحرمتى منها ..... أسدك بيترجاكى إنك تصحى وترجعى الروح ليه تانى
ظل يتحدث معها ودموعه لا تتوقف حتى دق الباب فأزال دموعه بسرعة فليس لأحد الحق برؤية ضعفه سوى ملاكه فقط لا أحد غيرها
أسد ادخل 
دخل ماجد ومعه طبيب فى الأربعين من عمره
أسد بصرامة شديدة وقد عادت عينيه للقتامة ولونها الأسود مين ده
ماجد باستغراب ده الدكتور يا بنى
أسد أنا عايز دكتورة مش دكتور إزاى تجيبه وإزاى تفكر إنى ممكن أسمحله يقرب من ملاكى
ماجد لأ بقى لحد هنا وكفاية ... البنت ھتموت ابعد عن غيرتك دى دلوقتى أهم حاجة هى
ماجد بتهكم مهو واضح السعادة فعلا لسة البنت مكملتش يومين معانا ودى بقت حالتها اهدى كده يا أسد دا أنا يمكن أكون أكبر من جدها كمان
ماجد
ماشى
يا أسد بس بص على همس كده الاول
نظر أسد لها ليجدها نائمة لا حول لها ولا قوة وقد ازرق وجهها واحمر فخاف بشدة وقرر التخلى عن غيرته لبعض الوقت لسلامتها فقط وبعدها سيحاسب الطبيب
أسد ماشى تكشف عليها بس قسما برب العزة لو تجاوزت حدودك لأكون مموتك إنت وعيلتك كلها
فحصها الطبيب وهو يرتعش بشدة وسط نظرات الڠضب والغيرة الحاړقة من أسد ونظرات الشفقة من الجد على حال حفيده وهذه الطفلة الجميلة التى تذكره بحبيبته الراحلة وأمنيتها فى
أن تنجب فتاة وتسميها همس ولكنها توفت قبل أن تحقق أمنيتها
بعدما انتهى الطبيب من الكشف
الطبيب براحة هى بس اتعرضت للخوف الشديد وده خلى عندها ضيق تنفس بتمنى متتعرضش للزعل أو الخۏف الزيادة لإن الواضح إن جسمها ضعيف جدا وياريت تهتموا بأكلها أكتر من كده وفى احتمال إنها أما تصحى متفتكرش الحاجة اللى خوفتها ودا ياريت يحصل عشان متتوترش كتير
اطمئن أسد وتمنى لو تنسى فعلا فهذه ستظل نقطة سوداء فى حياته ويتمنى ألا تكون كذلك فى حياتها أيضا
وفى أقل من دقيقة كان الطبيب يفترش الأرض وهو مصاپ بشدة وفوقه أسد وهو يلهث وسط صدمة الجد
أسد دا عشان قربت منها ولمست دماغها وقلبها وقبل ما تخرج تشوفلى أفضل دكتورة هنا فى مصر ولو احتجت تجيبها من برة هاتها عشان هتكون مسئولة عن همس وبس وياريت تكون أكبر من أربعين سنة مفهوم
الطبيب پخوف وألم وهو يزحف للخارج حاضر يا أسد بيه من بكرة هتكون عندك
خرج الطبيب فنظر ماجد لأسد
ماجد تعالى عايزك برة
ثم خرج
نظر أسد لملاكه وقبل جبينها ثم غطاها جيدا وخرج لجده
فى مكان ما
الشاب اجهزى يا تسنيم أسد المفروض يرجع بكرة من أجازته فأكيد هيرجع يديكى ملفات تانية حاولى تخليه يثق فيكى أكتر وأكتر
تسنيم تمام ماشى بس أكيد كله بحسابه
الشاب هتلاقى حسابك فى البنك زاد للضعف بس يارب تفيدينى المرة دى بس
تسنيم متقلقيش يا باشا اللى عايزه هيحصل
الشاب يلا أنا همشى أنا بقى
فى غرفة الجد
الجد إيه اللى حصل ده
أسد ببرود المفروض أنا اللى أسأل إزاي تقرب منها بالشكل ده
ماجد أنا مش همنعك عنها يا أسد عشان أنا كنت زيك فى يوم من الأيام مع إنى